شاركت مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب في فعاليات الملتقى الثاني لبيوت الخبرة الخليجية، والذي عقد مؤخراً في فندق الهيلتون صلالة بسلطنة عمان في إطار مبادرة أفكار 2 للحوار المجتمعي.

وتضمن الملتقى الذي تنظمه مؤسسة " تواصل" العالمية جلسات حوارية ناقشت أثر المراكز الفكرية في التنمية المجتمعية، وسبل التعرف على الأطراف المؤثرة، وآليات تحسين نوعية البحوث الوطنية، بالإضافة إلى تشكيل مجموعات عمل تناولت موضوع بيوت الخبرة ودورها في تحقيق الاستدامة، وتعزيز التوعية في بيئة مستمرة النمو.

من جهة أخرى تضمن الملتقى ورشات عمل تفاعلية جرى خلالها العمل على تطوير مصفوفة لتقييم وقياس تأثير مراكز البحوث في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد عمل المشاركون خلالها على تطوير مجموعة من المؤشرات المختلفة وفقاً لمجالات قياس متعددة، كان من أبرزها العلاقة مع الوحدات الحكومية وواضعي السياسات، والعلاقة مع المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والظهور الإعلامي للمراكز البحثية، وفعالية التواصل.

كما تضمنت الجلسة المسائية للملتقى إجراء حوار مجتمعي تمت خلاله مناقشة القضايا والتحديات التي تواجه الشباب، ودور المراكز البحثية والفكرية ومساهماتها في خلق حلول مبتكرة لمواجهة هذه التحديات، وتبادل الخبرات المتاحة بخصوصها.

وقد أكد المشاركون في هذه الجلسة على أهمية أن يقوم الشباب أنفسهم بتطوير أفكار مبتكرة لإنشاء مشاريع الأعمال التي من شأنها خلق فرص عمل للشباب، مشددين على أهمية القراءة ودور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز تبادل المعارف والأفكار، وإتاحة نطاق جديد من فرص العمل المتاحة للشباب.

واستقطب الملتقى نخبة من الخبراء والباحثين والمفكرين الذين ينتمون لمؤسسات فكرية وبحثية مختلفة، وبيوت خبرة محلية وخليجية وعالمية، ومنهم الدكتور سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الكويتي السابق، والدكتور عبيد يونسي، كبير علماء أبحاث العلوم الإدارية في معهد راند قطر للسياسات، وسلطان بن سعود القاسمي، وهو مدون ومفكر إماراتي إضافة إلى خلود النويس، رئيسة دائرة الاستدامة في مؤسسة الإمارات.

وأشارت النويس إلى الدور الذي تقوم دائرة البحوث في مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، والتي تقوم بإجراء البحوث المتعلقة بفهم التحديات التي تواجه الشباب، والعمل على تطوير شراكات مع المؤسسات البحثية في الدولة والمنطقة، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة لقضايا الشباب.

وأكدت النويس أن مهمة مؤسسة الإمارات تتمثل في تمكين الشباب الإماراتي وتعزيز دورهم في نمو مجتمعهم من خلال تحقيق الذات، وتعزيز مهاراتهم الحياتية والقيادية، والمواطنة البناءة.

وقالت ان جيل الشباب يسعى - وهم يستحقون ذلك - إلى تشجيع من نوع ما، من أجل اكتساب القدرة والسلطة لاتخاذ قرارات تمس واقع حياتهم، وحياة الآخرين. وهم بحاجة إلى إيجاد طرقهم الخاصة بهم لتحقيق ذاتهم. ومع الحوافز المناسبة، فإن بإمكانهم جعل رحلة حياتهم ذات معنى لأنفسهم، ولزملائهم، ووطنهم".