انطلاقا من شعار "رضا الجمهور غاية تدرك"، وهو الشعار الذي تميزت دبي بترجمته عبر استراتيجية وآليات تنفيذ وخطط صيغت بدراسة متأنية بناء على توجيهات القيادة الرشيدة، تبدأ "البيان" بنشر مساهمتها الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين المجلس التنفيذي لإمارة دبي ومؤسسة دبي للإعلام الخاصة بتسليط الضوء على رضا الجمهور والمتعاملين في ما يخص أداء الدوائر والمؤسسات المحلية في الامارة.
هذه المساهمة تنشر تباعا وعلى حلقات لجهة قياس رضا الجمهور، بعدما كان المجلس التنفيذي وبرنامجه "دبي للأداء الحكومي المتميز" سباقا في رصد هذا الرضا الضروري لتقييم أداء المؤسسات وتجاوز العقبات ان وجدت ومواصلة نهج التفرد والتميز في الأداء ليصبح "نموذج دبي" علامة مميزة تحتذى.
وكان "برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز" بادر الى اجراء مسوح رضا المتعاملين واختيار عينة عشوائية منهم عبر مقابلات سنوية وعلى جولتين، بالإضافة الى مقابلات هاتفية ووجهاً لوجه مع متعاملي الجهة الحكومية، كما عمل البرنامج دراسة المتسوق السري حيث يتم تدريب مجموعة من المتسوقين السريين من جنسيات مختلفة للقيام بهذه المهمة، ويتم تنفيذ التقييمات سنوياً على جولتين حيث يتم تقييم المتسوق السري للجهة الحكومية هاتفياً ومن خلال الزيارة الميدانية بالإضافة الى تقييم الموقع الإلكتروني.
"البيان" تبدأ نشر نتاج جهود خاصة في ما يخص قياس رضا الجمهور والمتعاملين، وعلى حلقات اعتمدت تراتبيتها على مدى انجاز القياس وحصر المطلوب، لا على أهمية الدائرة والمفاضلة بين الدوائر، مع الاشارة الى أن النتاج جله يشير الى تميز باد في عمل هذه الدوائر، يفترض مواصلته والبناء عليه للوصول الى الهدف الكبير الذي اختطته القيادة الرشيدة بالوصول الى الرقم واحد.
حقق برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز نجاحاً متميزاً في قياس مؤشر رضا المتعاملين عن أداء الخدمات في دوائر حكومة دبي خلال الأعوام الماضية، ما أدى إلى رفع مستوى هذه الخدمات التي يتجاوز عددها من مختلف الفئات الآلاف ويتم انجازها بالملايين كل عام ،حيث تعتبر هذه الخدمات أدوات تليين وصيانة ودفع وتحريك عجلة الحياة اليومية في القطاعات التعليمية والصحية والاسكانية والبلدية والاقتصادية والتجارية والمالية والاجتماعية والخدمية وغيرها.
ويطبق البرنامج دراسات الرضا المتعاملين في جميع دوائر حكومة دبي، بهدف قياس مؤشر رضا المتعاملين مع الجهات الحكومية، ويشمل ذلك مسوحات رضا المتعاملين ودراسات المتسوق السري، تقديم معلومات تساهم في تحسين مستوى رضا المتعاملين، وذلك بصفة سنوية (على مدار العام) واجبارية لجميع الدوائر، ويتم دراسة وقياس مؤشر رضا المتعاملين من خلال نتائج مسوحات رضا المتعاملين، نتائج دراسات المتسوق السري وذلك من خلال منهجية الدراسة القائمة على الاتفاق مع فريق العمل المعني في كل جهة حكومية، من خلال مراكز تقديم الخدمة التي سيتم عليها تنفيذ الدراسة والخدمات التي سيتم تنفيذ الدراسة عليها والمتعاملين المستهدفين وعددهم التقريبي والتعديلات البسيطة على الاستبيانات المعتمدة في الدراسة.
وتشمل مسوحات رضا المتعاملين، اختيار عينة عشوائية من المتعاملين، يتم تنفيذ المقابلات سنوياً على جولتين، كما يتم إجراء مقابلات هاتفية ووجهاً لوجه مع متعاملي الجهة الحكومية. أما دراسة المتسوق السري فيتم فيها تدريب مجموعة من المتسوقين السريين من جنسيات مختلفة للقيام بهذه المهمة، يتم تنفيذ التقييمات سنوياً على جولتين حيث يتم تقييم المتسوق السري للجهة الحكومية هاتفياً ومن خلال الزيارة الميدانية بالإضافة إلى تقييم الموقع الإلكتروني.
وينفذ المتسوق السري للجهة الحكومية مهمته إما كشخص من عامة المجتمع ولديه بعض الاستفسارات عن الجهة الحكومية أو بمرافقة متعامل من متعاملي الجهة أثناء زيارته لها ومن ثم يتم تقييم الجهة الحكومية.
يشمل دور برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الاشراف الكامل على قياس رضا المتعاملين مع الدوائر الحكومية، واختيار أحد بيوت الخبرة المتخصصة في الدراسات والبحوث والقياسات والإشراف على عملهم من خلال مراجعة واعتماد معايير التقييم وآلية القياس والاستبيانات وتصميم الأسئلة وحجم العينة من كل جهة حكومية، ومراجعة آلية التحليل الإحصائي وتحديد محتويات التقارير النهائية، والإشراف والمتابعة للعمل الميداني وجمع البيانات، ومراجعة واعتماد التقارير النهائية. تحديث بيانات الموظفين
ينسق برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز مع الجهات الحكومية للعمل التالي بما في ذلك اختيار الخدمات الرئيسية التي سيقاس مستوى رضا المتعاملين عنها، وكذلك فئات وأماكن تواجد المتعاملين ووسائل التواصل معهم، تحديث بيانات الموظفين وبريدهم الإلكتروني لدراسة رضا الموظفين، مراجعة صياغة أسئلة الاستبيان للتناسب مع خدمات وطبيعة عمل كل جهة، تحديد حجم العينة المناسب، تسليم التقارير النهائي وتفسيرها إن لزم الأمر. تحويل 90% من خدمات بلدية دبي إلكترونيا قلل أعداد المراجعين
تعد بلدية دبي واحدة من أكثر الدوائر المحلية تطبيقا لنظام الحكومة الالكترونية حيث تمكنت من تحويل ما يزيد على 90% من خدماتها إلى الكترونية، مما قلل من أعداد المراجعين المترددين على مركز خدمة العملاء في المركز الرئيسي وفي مراكز البلدية الموزعة في مختلف أنحاء الامارة.
وتقدم البلدية ما يزيد على 500 خدمة متنوعة، الا أن الخدمات الالكترونية الأكثر طلبا واستخداما على التوالي هي: طلب تسجيل او تجديد سجل مقاول بوضعية دائمة، طلب ترخيص بناء جديد، اعتماد الافراج عن شحنة غذائية مستوردة للبيع في السوق المحلي، طلب تصريح تخطيطي، موافقة بيئية لتخليص واستيراد أو تصدير البضائع الخطرة.
وعلى الرغم من تحويل معظم الخدمات إلى الكترونية الا أن بعض المراجعين ما زالوا يترددون على مراكز البلدية للاستفسار او لإنجاز المعاملات بالشكل التقليدي، وحين انتقلت "البيان" إلى مركزي الطوار والمنارة، كان أكثر المراجعين ممن يتابعون معاملات الدوائر الأخرى التي تقدم خدماتها في فروع البلدية ومراكزها الأربعة.
أداء نموذجي ولكن..
اتفق غالبية المراجعين والمتعاملين مع خدمات بلدية دبي على جودة الخدمات المقدمة من دون استثناء، الا أن عددا منهم اتفق ايضا على عدم رضاه عن دفع رسوم السكن للبلدية في الوقت الذي يدفع فيه رسوم سكن أخرى للمناطق الحرة التي ينتمي لها مسكنه، حيث طالب عبد الله الزعبي (موظف) بضرورة الاخذ بعين الاعتبار هذه الازدواجية في الرسوم التي هي في الأساس تحت مسمى واحد . يشاركه الرأي محمد كريم الذي أشار إلى أنه يدفع رسوما قدرها 5 % للبلدية في الوقت الذي يدفع فيه لأحد المطورين في الامارة مبلغا يفوق تلك النسبة، وأضاف " سمعنا أكثر من مرة عن مبادرات ونقاشات في هذا المجال لكننا لم نر أي إجراء جدي، نحن لا نمانع في دفع الرسوم لقاء الخدمات التي تقدمها البلدية على الاطلاق، نحن فقط ضد ازدواجية الرسوم".
حلول في انتظار الشكاوى
المهندس خالد عبد الرحيم مدير إدارة علاقات المتعاملين في بلدية دبي، يقول من جهته، أن البلدية تتعامل مع كل الشكاوى والاقتراحات التي تصل من المراجعين للبلدية عبر مختلف وسائل التواصل، منها مركز الاتصال الذي يعمل على مدار الساعة على الرقم (800900) أو عبر شبكة الانترنت أو غيرها من القنوات، موضحا أن أبرز الشكاوى خلال العام الماضي كانت بشأن موضوع تأخير تعديل رسوم السكن، حيث كان هذا الاجراء يتم عن طريق هيئة كهرباء ومياه دبي "ديوا"، لكن تم الاتفاق بين الدائرتين بحيث تم التوصل إلى قيام البلدية بالمهمة عوضا عن "ديوا" وبالتالي نسبة 40 % من الشكاوى انتهت مع نهاية السبب. كما أشار إلى أن الشكاوى مؤخرا تركزت على الروائح الكريهة المنبعثة من محطة الصرف الصحي، مؤكدا أن البلدية شكلت لجنة خاصة بهذا الأمر لتدارس الحلول والبدائل التي يمكن القيام بها للقضاء على هذه المشكلة.
كثرة الرسوم
عبد الله سعيد (صاحب شركة مقاولات) أشاد بالدور الكبير الذي تلعبه ادارة المباني في تقليص الخطوات الخاصة بتقديم طلبات البناء وتسهيل الاجراءات وتقديمها والدفع لها عبر الانترنت، الا أنه اشتكى من كثرة الرسوم وقال " نحن لا نريد خدمات مجانية، لكن هل يعقل أن نقوم بالدفع على كل خطوة، ومن ثم عند التدقيق والتفتيش أيضا يحاسبون الاستشاري والمقاول على كل صغيرة وكبيرة ينتهي بعدها بالدفع أيضا، لسنا ضد تطبيق القوانين وإجراءات السلامة أو غيرها لكننا تعبنا من الدفع في كل مكان".


