بناء على قرار وزارة الصحة بمنع موظفيها غير المواطنين بالعمل في القطاع الخاص في إماره دبي، أصدرت هيئة الصحة في دبي أمس تعميما لجميع المنشآت الصحية يقضي بإيقاف تراخيص الدوام الجزئي الصادرة عنها للمهنيين غير المواطنين العاملين في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة، وتم منح جميع المهنيين المرخصين 3 أشهر، وسيتم تنفيذ القرار اعتبارا من 1 اكتوبر المقبل، والغاء تراخيص هذه الفئة تلقائيا ولن يسمح لهم بالعمل في القطاع الخاص في امارة دبي . وبناء على التعميم ستقوم إدارة التنظيم الصحي باتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة تطبيق ومخالفة الافراد والمنشآت غير الملتزمة .

وقال الدكتور ابراهيم رمضان مدير إدارة التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي لـــ" البيان" إنه اعتبارا من أول شهر أكتوبر المقبل ستقوم هيئة الصحة بإلغاء تراخيص جميع المهنيين الصحيين العاملين في دبي بدوام جزئي والتابعين لوزارة الصحة، مشيرا إلى أنه بعد فترة المهلة سيتم مخالفة كل من لم يلتزم بالقرار وفقا لقوانين الهيئة، حيث يمنع المخالف من العمل في المجال الطبي ويوضع في القائمة السوداء مع فرض غرامة مالية .

 في حين ناشد عدد من الاطباء الوافدين من فئة الاختصاصي وما فوق العاملين في وزارة الصحة بإعادة النظر في منعهم من العمل في القطاع الخاص، مؤكدين انهم لم يقدموا على هذه الخطوة إلا بعد سماح الوزارة لهم في العام 2009، واكدوا ان قرار المنع تركهم امام خيارات صعبة اما الاستقالة من الوزارة او التوقف عن العمل في القطاع الخاص.

وفي السياق ذاته استبعدت مصادر في الصحة ان يترك القرار انعكاسات سلبية على المراكز والمستشفيات الحكومية من ناحية زيادة الضغط والازدحام مؤكدة ان اعداد هؤلاء الاطباء ليس بكثير.

وقال الدكتور أمين حسين الاميري وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص الذي رفض التعليق على القرار في تصريحات سابقة للبيان إن قرار مجلس الشؤون التنفيذية الخاص بممارسة الاطباء الوافدين العاملين بالمنشآت الطبية التابعة لوزارة الصحة في القطاع الخاص وضع بهدف دعم الاطباء غير المواطنين الذين يعملون في المنشآت الطبية التابعة للوزارة وأن ذلك كان قبل قرار زيادة الرواتب والعلاوات الفنية للأطباء.

وأضاف الاميري أنه لوحظ خلال فترة السماح للأطباء غير المواطنين بممارسة مهنة الطب بعد الدوام الرسمي في المنشآت الطبية الخاصة ظهور بعض التجاوزات التي تخالف اخلاقيات المهنة، وذلك من خلال المخاطبات الرسمية والشفهية من أغلب مديري المناطق الطبية على مستوى الدولة ومن أغلب مديري المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة التي تفيد بتحويل بعض الاطباء مرضاهم الى العيادات الخاصة التي سمح لهم بالعمل فيها.

ولفت الى ان بعض الاطباء لوحظ انهم قاموا بشراء معدات طبية في العيادات الخاصة التي يعملون بها بل ذهبوا الى ابعد من ذلك ودخلوا في شراكات فعلية مع أصحاب هذه العيادات ما يعد مخالفة قانونية لأنه لا يجوز لغير المواطن أن يدخل في استثمار في نفس مجال مهنته ما يدخله في موضوع تضارب المصالح مبينا ان تلك الممارسات من بعض الاطباء وان كانت قليلة الا أنها كان لها تأثير سلبي.