بدأت هيئة الصحة بدبي بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء امس العمل بالمسح الميداني الشامل لمختلف الحالات المرضية بدبي والتي تلقت العلاج خارج دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 2009 إلى 2012 على حسابها الخاص أو على نفقة حكومة دبي.

وأكدت ليلى الجسمي المدير التنفيذي لقطاع السياسات والاستراتيجيات الصحي بهيئة الصحة بدبي على أهمية هذا المسح الذي يهدف إلى التعرف على الأسباب التي دعت المرضى للسفر الخارجي لتلقي الرعاية الطبية، والعوائق التي واجهت المريض والتي حالت دون حصوله على الرعاية الصحية داخل الدولة، والتعرف على خدمات الرعاية الصحية التي يفضلها المرضى داخل الدولة من حيث الأسعار وجودة الخدمات الطبية.

كما يهدف المسح إلى التعرف على إدراك وتجارب المرضى أو ذويهم فيما يتعلّق برحلة العلاج في الخارج من حيث جودة الخدمة والتكلفة العلاجية ودرجة الرضا والأخطاء الطبية.

وأكدت الجسمي على أهمية هذا المسح في توفير قاعدة بيانات تساهم في وضع سياسات واستراتيجيات متعلّقة بالعلاج خارج الدولة، وتعزيز مكانة دبي كوجهة مثالية للسياحية العلاجية.

وأوضحت ان هذا العمل المشترك ما بين هيئة الصحة بدبي ومركز دبي للإحصاء يأتي تعزيزا واستمرارا للعمل المشترك بينهما والذي أصبح مثالا يحتذي به في التعاون ما بين المؤسسات الحكومية لإمارة دبي .

نتائج المسح

وقالت الجسمي إن نتائج هذا المسح ستساعد هيئة الصحة بدبي على تنفيذ وتحقيق الأهداف والمبادرات التي تتبناها الهيئة ضمن استراتيجية القطاع الصحي، والتي تشمل تعزيز فاعلية برنامج العلاج بالخارج للمواطنين عن طريق تطوير واستخدام المعايير القائمة على الأدلة، والأخذ بآراء ذوي الخبرة في هذا المجال من أجل تحديد الحالات ذات الأولوية للعلاج بالخارج، والتعرف على الحالات التي تم ابتعاثها للخارج لتشجيع الاستثمارات المحلية في مجال خدمات الرعاية الصحية الغير متوفرة في الدولة والتي غالباً ما يتم بكلفة عالية، وتبني وتنفيذ استراتيجيات طويلة الأمد بهدف خفض الإنفاق على العلاج بالخارج إلى مستوى يمكن استدامته ويضمن حصول المواطن على الخدمة وبأعلى مستويات الجودة.

600 اسرة

من جانبها قالت الدكتورة أمل الحليان أخصائي بحوث أول والمشرفة على تنفيذ أعمال المسح أن المسح سيستهدف حوالي 600 أسرة، 80 % منهم إماراتيون غالبيتهم حوالي 90 % سافروا على نفقة حكومة دبي.

وأوضح مشعل الحمادي مدير المسوح الأسرية في مركز دبي للإحصاء أنه تم تشكيل فريق عمل فني مشترك بين المركز والهيئة لإدارة كافة مراحل المسح، حيث قام الفريق الفني بتدريب وتأهيل 14 من الباحثين كان من بينهم 6 أطباء ممن لديهم الدراية الكاملة في مثل هذه المسوحات الصحية.

وأكد الحمادي أنه ولأول مرة يتم تطبيق فكرة تنفيذ المسح بجميع مراحله بشكل إلكتروني حيث يتم تراسل البيانات من الميدان إلى مكتب إدارة المسح مباشرة باستخدام أحدث التقنيات المتوافرة على الأجهزة اللوحية الذكية" iPad".

التعامل بسرية

وأكدت هيئة الصحة بدبي ومركز دبي للإحصاء أن كافة البيانات التي سيتم الحصول عليها سيتم التعامل معها بسرية تامة ولا تستخدم إلا للأغراض الإحصائية فقط مطالبين جميع أفراد وأسر عينة المسح من المواطنين وغير المواطنين بضرورة التعاون مع الباحثين وتسهيل مهمتهم لاستكمال كافة البيانات بشكل دقيق لتحقيق أهداف المسح والتي سينعكس مردودها الايجابي على مجتمع الإمارة.