انجزت بلدية دبي 90 % من اعمال مشروع تأهيل خط الساحل في منطقة جميرا الاولى، شمال ميناء الصيد، الذي بدأت العمل به مطلع العام الجاري بكلفة كلية تصل الى 15 مليون درهم.

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام البلدية ان المشروع يمتد بطول 1380 مترا، ويأتي بناء على الدور الذي تضطلع به البلدية في مجال حماية وهندسة الشواطئ والمنطقة الساحلية، مشيرا الى ان المشروع عبارة عن تأهيل كامل لخط الساحل في منطقة جميرا الاولى.

وذكر ان المشروع يتضمن انشاء اثنتين من مصدات الحماية الساحلية ، الاول بطول 100 متر، والثاني بطول 120 مترا، تم الانتهاء منهما بالفعل بواقع 100 % ، موضحا ان من شأن تلك المصدات العمل على تثبيت خط الساحل وفق الوضعية الصحيحة ، والحد من عملية انجراف الشاطئ، بالإضافة الى اعمال اعادة تغذية الشاطئ بما يقارب 300 الف متر مكعب من الرمال الشاطئية ، تم حتى الان انجاز 80 % من هذا الجانب.

وأضاف: " يشتمل المشروع ايضا على عنصر هام يتمثل في إعادة تصميم جانب من ميناء الصيد في منطقة جميرا الأولى، من خلال إنشاء كاسر أمواج جديد بمدخل الميناء للحد من تراكم الترسبات الرملية التي ينتج عنها انسداد في الممر الملاحي للميناء، الأمر الذي كان يتسبب بمعاناة متكررة للصيادين الذي يستخدمون هذا المرفأ بصورة يومية، حيث تضمن العمل تجريف ما يزيد عن 40 ألف متر مكعب من الترسبات المتراكمة في الميناء مع تعميق القناة الملاحية بعمق 4 أمتار تحت المنسوب المنخفض للماء بما يمكن من انسيابية الحركة الملاحية، وتم الانتهاء من هذا الجانب تماما وبنسبة 100 %".

كما اشار الى ان المساحة الشاطئية في جميرا الأولى تعرضت لعملية انجراف نتيجة عدم اتزان خط الساحل، مما ادى الى فقدان الشاطئ بصورة كلية، وهدد المرافق والمباني السكنية المواجهة للبحر، إلى جانب إعاقة استعمال ميناء الصيد نتيجة تراكم الترسبات المنجرفة بمدخل الميناء.

دراسة مستوفية

 

وقال ان المشروع تمت دراسته من قبل البلدية بصورة مستوفية عبر استخدام أنظمة وبرامج نمذجة ومحاكاة رقمية متطورة، بهدف تحديد أبعاد وعناصر المشروع بصورة دقيقة والتمكن من التنبؤ بمعدلات التغيٌر المستقبلي في خط الشاطئ، وكيفية إعادة تشكله، مشيرا إلى أنه تمت دراسة واختبار العديد من البدائل الفنية الكفيلة بتثبيت الشاطئ بصورة دائمة، واختيار تنفيذ عدد اثنين من المصدات الساحلية التي يتم تشييدها بصورة متعامدة على خط الشاطئ، والتي تعمل وظيفياً على الحد من الحركة الأفقية للترسبات الرملية، وتثبيت خط الساحل وفق وضعية الاتزان الطبيعية، وتحافظ في الوقت ذاته على خصائص الأمواج التي تصل الشاطئ من حيث الارتفاع والطول على خلاف كواسر الأمواج التي تغير من خصائص الأمواج وتؤدي في كثير من الأحيان إلى تغير الطبيعة المورفولوجية للشاطئ.

حلول هندسية

وأضاف: " تم وضع تصاميم وحلول هندسية مبتكرة لمنشآت الحماية الساحلية تطبق للمرة الأولى على مستوى الدولة، بحيث يتم تنفيذها بواسطة استخدام تراكيب من الخشب المقاوم والمواسير الفولاذية، عوضا عن طرق التشييد التقليدية التي تعتمد على استخدام الصخور الجبلية والتي غالباً ما تشوه المظهر العام للشاطئ وتحجب الرؤية، كما ان التصميم الجديد لا يتطلب تنفيذه استغلال حيز كبير من المنطقة، الشاطئية حيث أن عرضه لا يتجاوز متراً واحداً بخلاف الطريقة التقليدية التي لا يقل فيها عرض المنشأة عن ثلاثين متراً".

كما أكد إلى أن العمل في المشروع يسير بوتيرة متسارعة وفقاً لبرنامج عمل مكثف يضمن انجاز المشروع قريبا، وباكتماله سيوفر منطقة شاطئية تقارب مساحتها الإجمالية 113 ألف متر مربع تضاف إلى المساحات الشاطئية العامة التي تمتاز بها الإمارة.