أوضح الدكتور مهندس محمد ناصر الأحبابي مستشار أول أنظمة الاتصالات والمعلومات في مركز " الإبداع " المستشار الفني للاتصالات الفضائية في مشروع " الياه سات " أن دولة الإمارات تقود المنطقة في مجال البرامج الفضائية من خلال أقمارها " الياه سات " و" الثريا " و" نظام دبي سات " ولكل قمر ميزاته حيث يوفر " دبي سات " الحلول للتصوير الفضائي أما " الياه سات " و" الثريا " توفر حلولهما في مجال الاتصالات وهناك تعاون وتنسيق مستمر ومتواصل بين هذه الجهات لتطوير هذا القطاع داخل الدولة لوضع اسم الإمارات عاليا في سماء الأنظمة والأقمار الصناعية.
وأوضح أنه يتم التركيز في المشروع على شراء الأنظمة وصناعتها وعلى نقل المعرفة والخبرة الفضائية حيث تم توظيف عدد كبير من الخريجين من أبناء الدولة للعمل في المشروع وتأهيلهم من خلال ابتعاثهم للتدريب في مصانع الشركات المصنعة للنظام لإكسابهم الخبرة المطلوبة ليتمكنوا بعدها من إدارة المشروع في المستقبل ، مشيرا إلى أنه يعمل في المشروع حاليا حوالي 64 مواطنا ويشكلون 46 في المائة من العدد الإجمالي للموظفين إضافة إلى عدد من المواطنات في الجانب الإداري بجانب عدد من الخبراء الأجانب للاستفادة من خبراتهم.
وأضاف أن هناك تفاهما بين الياه سات وبعض الجامعات كجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والأبحاث لتأسيس مساق يختص بمجال الاتصالات الفضائية بجانب محاولة دعم هذا المساق من خلال صندوق الاتصالات ونظم المعلومات الذي يأتي تحت مظلة هيئة تنظيم الاتصالات وتموله شركات الاتصالات العاملة في الدولة كشركة اتصالات وشركة دو حيث يدعم هذا الصندوق تطوير قطاع الاتصالات في الدولة فضلا عن التوجه بأن يمول الصندوق البعثات الدراسية في مجال الفضاء.
وأوضح إن عمر القمر " ياه سات " هو 15 عاما وعند انتهاء عمره الافتراضي يتم رفعه إلى مقبرة الأقمار الصناعية، مؤكدا أنه تم تحقيق الحلم في دولة الإمارات بامتلاكها منظومة اتصالات تدار بأياد وطنية الأمر الذي سيشكل مستقبلا رافدا اقتصاديا للدولة حيث يغطي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب غرب آسيا وتصل تغطيته إلى حوالي 80 دولة.
وأوضح الأحبابي أن قمر " الياه سات " يلبي المتطلبات العسكرية العملياتية ويتميز بمواصفات عسكرية تلبي حاجة القوات المسلحة ومتطلباتها على مدى 15 عاما وتم تزويده بتقنيات تطويع حديثة ومتطورة تعتمد على تعدد الإشعاعات لتوفير سعة فضائية كبيرة عبر استخدام الحزمة الترددية الواحدة، وأشار إلى أنه تم تطوير المشروع من خدمته للأغراض العسكرية فقط إلى توفير الخدمات التجارية متعددة الاستخدامات، وأكد أن الدولة تسعى لأن تكون مقرا للسياحة الفضائية من خلال ما تمتلكه من إمكانيات وسمعة طيبة.
