نظمت مدينة دبي للإعلام ونادي دبي للصحافة ندوة حوارية تناولت موضوع "المحتوى المحلي وتحوله إلى المنصات الرقمية" بهدف تعريف المهتمين والمعنيين بوسائل الإعلام بأهمية المنصات الرقمية وتأثيرها على المطبوعات في مختلف أنحاء العالم، وكيفية تعامل دول الخليج والمنطقة مع التحول إلى العالم الرقمي.

وشارك في الندوة كل من سانتينو ساغوتو، الشريك المسؤول عن قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات في ديلويت، وشادي الحسن، المدير العام لشركة فلاج شيب، وبلال حجاوي، مدير التحرير في فورتشن ارابيا، ومحمد برهان، الرئيس التنفيذي في سي إن بي سي العربية. وقد أدار الجلسة مأمون صبيح، مدير عام شركة أبكو العالمية في المنطقة العربية. وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة الجلسات التي ينظمها النادي لمناقشة أبرز مخرجات الإصدار الرابع من تقرير نظرة على الإعلام العربي2011-2015، والتي ترتبط بواقع صناعة الإعلام بكافة مقوماته وعناصره، حيث شمل التقرير 17 دولة عربية وخصص دراسة منفردة حول أنماط الاستهلاك الإعلامي في مجموعة من الدول.

توقعات الجمهور

وناقشت الجلسة العديد من القضايا من بينها حال المحتوى المحلي في محطات الإذاعة والتلفزيون والمطبوعات والمنصات الرقمية، بالإضافة إلى مستقبل المحتوى المحلي والمطبوعات في منطقة دول الخليج، وكفاءة وسائل الإعلام في ايصال توقعات الجمهور، واساليب تطور المحتوى في المنصات المختلفة، بالإضافة أسباب ضعف المحتوى العربي على شبكة الإنترنت، والخطوات المطلوبة لدعم انتشار هذا المحتوى.

وقال شادي الحسن، المدير العام في شركة فلاج شيب: "على عكس القطاعات الأخرى، ينجح المحتوى المحلي باعتماده على المواضيع ذات الصلة بالمجتمعات المحلية، حيث لا يمكن استيراد المحتوى من وسائل الإعلام الخارجية.

 ولهذا يجب على صناع القرار في وسائل الإعلام ومزودي المحتوى العمل معاً على بناء محتوى محلي متميز، وفي ظل الطلب المتزايد على هذا المحتوى ، لم تأت الاستثمارات من مؤسسات البث الأجنبية وحدها، بل إن ثمة زيادة في مخرجات المؤسسات الإعلامية بالمنطقة. كما تشير بعض النتائج المبكرة حول المردود التجاري من المحتوى المحلي نتيجة التجارب المنفردة التي حققت نجاحات قوية قد تمتد كذلك إلى الأسواق العالمية، وهذا ما فعلناه في فلاج شيب، حيث تعتبر رفوف أول منصة متنقلة للكتب الإلكترونية العربية".

قنوات الإعلام

من جانبه قال بلال حجاوي، مدير التحرير في فورتشن ارابيا: "لا يمكن فصل المحتوى واللغة عن بعضهما، حيث يعتمد كل منهما على الآخر لتقديم نوعية مميزة من المحتوى المحلي، ويعكس كلاهما صورة مباشرة للثقافة السائدة، وخصوصاً من خلال استخدامها لقنوات الإعلام الجديد؛ فقد سعت العديد من الدول وشركات الإعلام لأن يكون لها حضور متميز على الشبكة العالمية، وذلك لقناعتها بأهمية المحتوى الرقمي في الحفاظ على وجودها بين المنافسين، ولفتح الفرص الاقتصادية والاستثمارية حيث ان الاتجاه السائد أصبح ينصب حول اقتصاد المعلومات والمعرفة".

وقال سانتينو ساغوتو: "يتضمن التقرير دراسة شاملة للمشهد الإعلامي في العالم العربي، ويوفر معلومات قيمة حول توجهات وسائل الإعلام العاملة في هذه المنطقة. وقد تمثلت مهمة ديلويت في جمع وتحليل مجموعة واسعة من البيانات الكمية والنوعية عبر العديد من المصادر وأصحاب المصلحة في جميع أنحاء المنطقة، بهدف التمكن من تقديم نتائج قيمة للقارئ العربي. ولا شك أن القطاع استفاد بشكل كبير من النتائج الدقيقة التي يقدمها التقرير، الذي يتضمن أيضاً تحليلاً مفصلاً لموجة التحول إلى المنصات الرقمية، مع تقديرات بنمو حجم الإنفاق الإجمالي على الإعلانات في المنطقة بين 4% في عام 2011 إلى 10% في عام 2015". وجهة نظر

قدم محمد برهان، الرئيس التنفيذي في "سي ان بي سي ارابيا" وجهة نظره المتعلقة بكيفية تعامل وسائل الإعلام مع المحتوى في دولة الإمارات والمنطقة، وقال: "شهد المحتوى المحلي اهتماماً متزيداً من اللاعبين المحليين الممثلين بالمؤسسات الإعلامية في العالم العربي، وهو ما يؤكده العدد المتزايد من المشاريع المشتركة بين مؤسسات البث الإقليمية والمجموعات الإعلامية الدولية. ويركز بعض اللاعبين العالميين في استراتيجياتهم الاستثمارية على القطاعات المتخصصة من الأسواق، والتي تعاني حالياً من نقص في المحتوى المحلي".