أكدت مجلة "درع الوطن" في عددها لشهر يوليو الجاري ان الدور الحيوي لقواتنا المسلحة في عمليات حفظ السلام الدولية جسد قيم ومبادئ السياسة الخارجية الإماراتية .

واستعرضت المجلة في ملف أفردته لـ"دور قواتنا المسلحة في عمليات حفظ السلام الدولية"، العديد من المحطات في دولة الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى انطلاقة دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971، ويوم السادس من مايو الذي تم فيه توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وهدف واحد في عام 1976 ومن ثم اكتملت أركان دولة الوحدة وتكامل بناؤها وتوفر لها الدرع القوي الذي يحمي مسيرتها ويصون مكتسباتها ويذود عن أرضها ويدافع عن سيادتها ويشعر مواطنيها بالأمن والأمان في حاضرهم ومستقبلهم .

مشاركات

وأبرزت مشاركات قواتنا المسلحة في عمليات حفظ السلام الدولية وهي مشاركات عديدة وفاعلة وتتسم بقدر هائل من الإيجابية خصوصا لجهة تحقيق الأهداف المنشودة من وراء عمليات حفظ السلام الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وتقديم العون والمساعدات والإغاثة الإنسانية للبشر في مناطق الصراعات من دون تفرقة بين لون أو دين أو عرق .

وسلطت "درع الوطن" الضوء على مهمة بعثات الخير والعطاء والتسامح ونشر القيم الإنسانية في مختلف أرجاء المعمورة مشيرة إلى أن أيادي الخير الإماراتية زرعت ولا تزال تزرع الأمل في نفوس المحتاجين والمستضعفين المتواجدين في مناطق الصراعات بمختلف مناطق العالم .

سفراء

ومضت المجلة تقول "هؤلاء الجنود الذين شاركوا في مهام حفظ السلام العديدة ورفعوا خلالها راية دولة الإمارات العربية المتحدة خفاقة بفخر واعتزاز هم سفراء فوق العادة لهذه الأرض الطيبة وهم ممثلوها وحاملو قيمها ومثلها الأخلاقية والإنسانية وكانوا في حقيقة الأمر ينشرون البشرى بغد أفضل للإنسانية في مواجهة أعداء الحياة وتجار الحروب وحملوا مهام إحياء الأمل ورياح الخير التي انتشرت وامتدت من الصومال حيث كانت المجاعة والفقر والحروب تطارد البؤساء إلى كوسوفا حيث الواقع العرقي والإنساني المعقد والصعب إلى الكويت حيث أسهم أبناء الإمارات الأوفياء في تحريرها إلى تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان الشقيق وأخيرا حلت بشائر الخير والعطاء في قرى أفغانستان التي لا تزال تئن تحت وطأة ضجيج المدافع وعويل البطون الجائعة والأجساد العليلة" .

العقيدة العسكرية

وأكدت ان مشاركات القوات المسلحة الإماراتية في عمليات حفظ السلام تأتي ترجمة صادقة للعقيدة العسكرية الإماراتية القائمة على صون الحق واحترام القانون والشرعية الدولية والالتزام الثابت بالمبادئ والقوانين وانطلاقا من أن عمليات حفظ السلام تعد بالأساس أحد أبرز أدوات حفظ الأمن والسلم الدوليين ولم يكن الدور الذي اضطلعت به قواتنا في عمليات حفظ السلام نموذجا للانضباط القيمي والأخلاقي والعسكري فقط بل أيضا قدمت هذه القوات القدوة والنموذج في العمل الإنساني من خلال أعمال الإغاثة والمساعدات الطبية والإنسانية التي كانت أحد محاور عمل هذه القوات من أجل تخفيف المعاناة عن المدنيين وإبراز وجه الإمارات الحضاري والإنساني المشرق.