أجرى فريق بعثة العطاء لزايد الخير أول من أمس عمليتي قلب بالمناظير في مستشفى الشيخ زايد في مصر..فيما تم الكشف على 15 مريضا في العيادات الخارجية للمستشفى.
وبدأ فريق " بعثة العطاء لزايد الخير" الذي يزور جمهورية مصر العربية تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة .. في علاج الحالات المرضية في مستشفى الشيخ زايد في مصر ضمن حملة الشيخة فاطمة لـ " علاج قلوب الأطفال والمسنين " .. وفي إطار حملة العطاء الإنسانية وبمشاركة فريق طبي إماراتي مصري فرنسي.
ويتوافد على مستشفى الشيخ زايد المتواجد حاليا في مدينة زايد المصرية عشرات المرضى للكشف عليهم من قبل الفريق الطبي الإماراتي المصري الفرنسي والذي يعمل كفريق واحد لتخفيف معاناة المرضى.
وصرح جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري رئيس الفريق الإماراتي المصري الفرنسي الطبي التطوعي الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء استشاري جراحة القلب .. أن العمليتين الجراحيتين في القلب كانتا لمريضتين يعانين من مشاكل صحية معقدة في الصمام الميترالي " التاجي " الذي يقع بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر في القلب .. مشيرا إلى أنه تم خلال العمليتين التي استغرقت كل واحدة أربع ساعات زراعة صمام ميكانيكي.
وأكد أن العمليات الجراحية تأتي في إطار اتفاقية تم توقيعها لإجراء عمليات لحوالي ألف مريض خلال الفترة المقبلة إضافة إلى تجهيز مستشفى زايد بأحدث المعدات والأجهزة الطبـــــية بمتابعة وتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الـــغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر وفي إطار حرص سموه على تفعيل العمل المشــترك بين الكوادر الطبية التطوعية وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية الإماراتية والمصرية في مجال العمل الطبي والإنساني للارتقاء بالخدمات العلاجية والتشخيصية المقدمة لمرضى القلب في مستشفى الشيخ زايد في مصر.
من جانبه قال البروفيسور الفرنسي جراح القلب أولفير جاكدين رئيس مركز القلب في المستشفى الجامعي الفرنسي في ليون عضو فريق بعثة العطاء لزايد الخير إن الأعراض المصاحبة لحالات أمراض صمامات القلب تكون مختلفة مثل ضيق في النفس وألم في الصدر وخفقان ويتطلب علاجها عندما تصل الحالة إلى حد معين بتجزئة العملية الجراحية حيث يقوم الطبيب الجراح بإصلاح الصمام أو باستبداله.
وأوضح أن هناك عدة طرق لإصلاح الصمامات عندما يكون الصمام مناسبا للإصلاح وهو أفضل شيء للمريض حيث لا يحتاج إلى صمام غير طبيعي ولا يحتاج إلى استخدام أي علاجات أما إذا كان الصمام غير مناسب للإصلاح عندها يتم تغيير الصمام بآخر ويقرر الطبيب والمريض معا أي نوع من الصمامات يستخدم أثناء العملية.
وأشار إلى أن هناك نوعين رئيسيين من الصمامات الصناعية وهي الصمامات المعدنية وتمتاز بأنها تظل مدة طويلة ولا تحتاج إلى تغيير مرة ثانية إلا أنها تحتاج إلى استخدام دواء مضاد للتخثر وبالتالي يحتاج المريض إلى متابعة دقيقة وانتظام في العلاج والنوع الثاني هو الصمامات النسيجية وعادة هذا النوع من الصمامات تعيش عادة مدة أقل حيث يحتاج المريض إلى إعادة استبدال الصمام بعد حوالي من /10 / إلى / 12 / سنة ولكنها تمتاز بعدم الحاجة إلى استخدام دواء مضاد للتخثر.
احدث التكنولوجيا
وأكد جاكدين أن فريق بعثة العطاء لزايد الخير يستخدم أفضل أنواع التكنولوجيا الطبية مع إعطاء الأولوية لتصليح الصمام أولا .. مشيرا إلى أن مبادرة زايد العطاء توفر أفضل المعدات والأجهزة الطبية والتقنيات الطبية المتطورة لعلاج الحالات المرضية المعوزة ما يسهم في رفع نسبة نجاح البرامج العلاجية التي تعتبر الافضل .
وقال إن نخبة من كبار الجراحين المصريين شاركوا في الفريق الطبي الذي أجرى عمليات زراعة الصمامات أمس في مستشفى الشيخ زايد في مصر..موضحا أنه سيتم تدريب الكوادر الطبية المصرية على التقنيات الجراحية المتطورة في مجال جراحات القلب بالمناظير.
وأشار إلى أن الجراحين المصريين يمتلكون مهارات جراحية عالية وشاركوا بشكل فعال في العديد من المهام الإنسانية لحملة العطاء في دولة الإمارات وفي العديد من دول العالم.
تقنية حديثة
وأكد البروفيسور الفرنسي أن فريق بعثة العطاء لزايد الخير ينتهج في الجراحات التي يجريها تقنية حديثة وبأسلوب الجراحة قليلة التدخل .. وذلك بإجراء فتحات صغيرة واستخدام المنظار في جراحات القلب المفتوح وبالتالي عدم الحاجة إلى شق عظمة الصدر أو عمل فتحة كبيرة للوصول إلى داخل حجرة القلب لعلاج الصمام حيث يتقن جراحو القلب في بعثة العطاء لزايد الخير إجراء فتحة صغيرة والدخول بين الأضلاع واستخدام معدات متطورة لاجراء عملية القلب ما يقلل من الأضرار الجانبية التي قد ينتج عنها فتح الصدر بشكل كبير وشق عظمة الصدر .
وأشار إلى أن هذه التقنية الجراحية المتطورة هي المعتمدة لدى جراحي القلب في مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين .. موضحا أن ميزة إجراء العملية بفتحات صغيرة أو بالمنظار تتمثل في سرعة الشفاء والعودة إلى الحياة الطبيعية والعمل وقصر مدة الإقامة في المستشفى وتكون الآلام أخف بكثير وكذلك المضاعفات الرئوية والسبب هو عدم كسر عظم القفص الصدري فضلا عن أن الجرح يكون أجمل من الناحية التجميلية ولا يمكن رؤيته ونسبة حدوث الإلتهابات أقل في هذه العمليات.
غرف عمليات
من جهته قال الدكتور محمد الهوبي مدير عام مستشفى الشيخ زايد في مصر إن أطباء المستشفى وبالتنسيق مع أطباء فريق بعثة العطاء لزايد الخير جهزوا عشرات الملفات الطبية لمرضى يعانون من مشاكل صحية معقدة في القلب وبحاجة إلى الكشف من قبل فريق البعثة لتحديد البرامج العلاجية المناسبة لكل حالة وتحديد مدى حاجة الحالات المختلفة إلى إجراء عمليات قسطرة قلـــبية أو الحاجة لإجراء عمليات قلب مفتوح.
وأشار إلى أنه تم تخصيص غرفتي عمليات لفريق بعثة العطاء لزايد الخير واحدة منها لعمليات القلب المفتوح والثانية لعمليات القسطرة القلبية فيما تم تجهيز أسرة للعناية المركزة للحالات التي تجرى لها عمليات قلب مفتوح .
15 طبيبا
وينفذ فريق البعثة الذي يضم /15/ طبيبا عالميا وفنيا واداريا متخصصا في مجال طب وجراحة القلب.. العديد من البرامج التشخيصية والعلاجية والوقائية بمبادرة من زايد العطاء وبإشراف المستشفى الإماراتي الإنساني وبالتعاون مع الاتحاد النسائي العام وبالشراكة مع وزارة الصحة المصرية والجمعية المصرية للتطوع ومركز الإمارات للتطوع وبالتنسيق مع سفارة الإمارات في مصر وسفارة مصر في الإمارات.
ملتقى طبي
ويأتي عمل المستشفى الميداني في مصر ضمن حملة عالمية إنسانية للتخفيف من معاناه المرضى المعوزين في مختلف دول العالم بمشاركة أطباء وجراحين متطوعين.
واستطاعت الحملة خلال الفترة السابقة أن تصل برسالتها الإنسانية إلى الملايين من البشر وتقدم العلاج المجاني لحوالي مليون طفل ومسن إضافة إلى إجراء حوالي ألفين و/500/ عملية قلب انطلاقا من الإمارات إلى المغرب وكينيا والصومال واندونيسيا وهاييتي وباكستان وارتيريا ولبنان .
