رفعت هيئة الهلال الأحمر ميزانيتها لتنفيذ برامج ومشاريع رمضان لهذا العام إلى 100 مليون درهم بزيادة 10 ملايين عن العام الماضي والتي تطمح الهيئة إلى جمعها من خلال حملة رمضان التي أعلنت عن إطلاقها أمس في إطار توسيع مظلة المستفيدين من مشاريعها الخيرية داخلياً وخارجياً.

وأعلنت الهيئة خلال مؤتمر صحفي عقدته في أبوظبي عن إطلاق حملة شهر رمضان على مستوى الدولة لحشد الدعم والمساندة للفئات

والشرائح التي ترعاها داخل الدولة وخارجها، حيث أكدت أن الحملة هذا العام أكثر شمولية ومواكبة للتوسع الكمي والكيفي الذي تشهده برامجها الإنسانية ومشاريعها.

وتوقعت الهيئة أن تستفيد أكثر من 20 ألف أسرة داخل الدولة من مشاريع المير الرمضاني وزكاة الفطر وكسوة العيد للأيتام كما يستفيد نحو 250 ألف شخص من مشروع إفطار الصائم الذي ينفذ عبر 120 موقعاً في جميع إمارات الدولة إضافة الى انه سيتم خارجيا تنفيذ مشاريع الهيئة الرمضانية في حوالي 50 دولة حول العالم.

وأكد راشد مبارك المنصوري نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر بالإنابة أن فعاليات حملة رمضان لهذا العام تستهدف تمتين جسور التواصل مع مجتمع الدولة المعطاء وتعزيز مجالات الشراكة مع قطاعاته كافة لدعم جهود هيئتنا الوطنية في الداخل والخارج.

وتحقيقا لتطلعاتها في توسيع مظلة المستفيدين من خدماتها ، وارتياد مجالات أرحب من البذل وتوفير رعاية أكبر للشرائح الضعيفة و أصحاب الحاجات و الأسر المتعففة ، وإحداث نقلة نوعية في برامجنا و الانتقال بها إلى نحو أكثر أثرا في تحسين الحياة و الحد من وطأة المعاناة.

وقال ان برامج رمضان هذا العام تأتي لمواكبة التطور الكمي والكيفي الذي تشهده أنشطة الهلال الأحمر الإنسانية داخل الدولة و خارجها و ذلك بفضل توجيهات قيادة الدولة الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وأضاف: (يظهر ذلك جليا من حجم الحملة التي تستهدف دعم المتبرعين والخيرين الذين هم سندنا في تخفيف المعاناة و تحسين الحياة و صون الكرامة الإنسانية ، وهم أيضا عوننا في مكافحة الفقر والجوع والأمراض والأوبئة التي تفتك بالملايين من الضعفاء في شتى بقاع العالم يكابدون عناء الحاجة وشظف العيش).

وشدد على أن حملة هذا العام تأتي في ظروف إنسانية صعبة ومعقدة تأثرت بالمستجدات الطارئة على الساحة الدولية المتمثلة في الأزمة المالية العالمية وأزمة الغذاء وارتفاع أسعاره إلى جانب الأحداث الجارية في عدد من الدول من حولنا مما يتطلب تضافر الجهود وتعزيزها و العمل سويا للحد من وطأة تلك الأزمات على حياة الشرائح و الفئات التي نستهدفها.

 وقال اننا نهدف الى تعزيز روح التضامن الإنساني من خلال إتاحة الفرصة للمشاركة في برامجنا المنتشرة داخل الدولة وفي أكثر من 50 دولة حول العالم، حيث تستفيد عشرات الآلاف من الأسر من برامج رمضان التي تتضمن إفطار الصائم و زكاة الفطر و كسوة العيد ، معربا عن شكره وتقديره للراعي الرئيسي للحملة شركة الأنصاري للصرافة وفرسان العطاء جمعية أبوظبي التعاونية.

وخصصت هيئة الهلال الأحمر حوالي 200 موقع لجمع التبرعات في جميع إمارات الدولة خاصة في المساجد و مراكز التسوق و الأسواق الشعبية ومناطق الكثافة السكانية وغيرها من المواقع الأخرى ، إلى جانب عدد من المواقع لجمع التبرعات العينية .

كما سيقوم فريق متخصص من الهلال الأحمر بالاتصال مع الهيئات والجهات الرسمية وشبه الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص وزيارة كبار المحسنين لدعوتهم للمشاركة في فعاليات الحملة التي تتضمن الكثير من الأنشطة للتعريف بطبيعتها وأهدافها.

شراكة استراتيجية

 

قال يحيى عزمي خلف مدير مركز فرع أبوظبي بجمعية أبوظبي التعاونية احدى الجهات الرئيسية الداعمة للحملة: اننا نفتخر بعمق العلاقة القائمة منذ عقود بين الجمعية وهيئة الهلال الأحمر ، مشيرا إلى أنها أخذت طابع الديمومة وأدت إلى تحقيق شراكة استراتيجية نفتخر بها ، وشدد على أن دولة الإمارات تنعم بنشاط إنساني منقطع النظير على الصعيدين المحلي والدولي.

وقال: نحن في جمعية أبوظبي التعاونية وضعنا نصب أعيننا التواصل مع كافة الجهات الساعية إلى نهضة المجتمع ودعم المؤسسات التي تسعى للمساهمة في رفعة المجتمعات محليا وعالميا وعلى رأسها هيئة الهلال الأحمر التي أصبحت في مقدمة المؤسسات الإنسانية العالمية بفضل قيادة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة لأنشطة وبرامج الهلال الأحمر .

مؤكداً أن الهيئة تمكنت عبر تفوقها من تحقيق توازن مثالي بين حضورها كمؤسسة ذات نشاط فعال وبين قدرتها على التواصل مع الأطراف المحتاجة.