أكدت صحيفة "الجمهورية" اليمنية ان دولة الامارات ومنذ قيامها وهي تقدم نماذج فريدة ومتميزة في مختلف المجالات لكن أنموذج التعامل الإنساني ومد يد العون لكل محتاج أينما كان دون تمييز على أساس الدين أو العرق يظل هو النموذج الأروع .
وقالت الصحيفة في مقال للكاتب علي الزكري بعددها امس تحت عنوان " الامارات .. مكارم لا تنتهي " ..في مختلف أنحاء العالم يعرفون دولة الإمارات العربية المتحدة .. البلد الذي وضع بصمته في مختلف مناحي الحياة السياسة والاقتصادية والثقافية " .. مؤكدة ان إنجازات الامارات وخصوصا في المجال الاقتصادي والتنموي جعلتها قبلة ينشدها الملايين في مختلف أنحاء العالم وان سياستها وخصوصا الخارجية جعلت الإمارات أنموذجا في خلق سياسة خارجية متزنة تكسب الدولة مكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد الكاتب ان للإمارات في كل بلد مكرمة لكن مكارمها في اليمن الحبيب لاتنتهي ولا تقتصر على جانب دون آخر ..مشيرا الى ان أهم ما يميز مكارم الامارات وعطاءها في اليمن أنها خالية من كل غرض مهما كان فهي خالصة نقية لا منة فيها والأهم أنها دائما وأبدا موجهة للشعب والشعب وحده هو هدفها الأساسي .
وقال " لم تكن مكارم الامارات وعطاياها لليمن مرتبطة بطبيعة النظام الحاكم فيها أو بطبيعة العلاقة التي تربطها بذلك النظام ..لقد ظل الإنسان اليمني على الدوام هو محور اهتمام الامارات ووجهة مساعداتها منذ بادر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإعادة بناء سد مأرب " .. مشيرا الى ان ما يستعرض جملة المواقف والمكارم الاماراتية سيدرك بكل سهولة ويسر مقدار الحب والود الذي يكنه الاماراتيون قيادة وحكومة وشعباً للإنسان اليمني باعتباره أخاً شقيقاً قبل كل شيء.
وأضاف " عندما تخالط أي إماراتي في العمل أو حتى في الشارع يشعرك هذا الإنسان بأنك أخوه وأن لك عليه حقاً دون أن يكون له عليك واجب .. وعندما تستمع الى أي مسؤول إماراتي ستدرك كم أنه متابع للشأن اليمني وكم أنه حريص على تلمس حاجات اليمنيين والبحث عن أفضل الطرق لمساعدتهم بل إنه أكثر من ذلك يبدي حرصاً كبيراً على أن لا يكون هناك أي جرح لمشاعر هذا الإنسان أو مس كرامته ".
وتذكر الكاتب أنه في بداية الحديث عن تشكيل مجموعة أصدقاء اليمن زار وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي الامارات والتقى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في قصر الامارات بأبوظبي ويومها قال سمو الشيخ عبدالله للقربي "ألن يزعجكم أن يكون لنا وجود في قيادة مساعي تشكيل هذه المجموعة " ..فأجاب القربي قائلًا "بالعكس فإن تكونوا في واجهة المجموعة خير لنا " ..مؤكدا "الكاتب" انه الحرص الاماراتي وتعاملهم الراقي وحرصهم على كرامة ومشاعر إخوانهم في اليمن وليس له معنى إلا ذاك .
ولفت الى ان اليمن شهد العديد من الأزمات والكثير من الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وفي كل مرة كانت دولة الامارات مبادرة وسباقة في مد يد العون والمساعدة بشكل انفرادي أولا ومن ثم في إطار أي جهد جماعي إقليمي أو دولي .. وقال " لا أذكر أن أي جهد دولي أو إقليمي كان موجهاً لدعم اليمن ومساندتها إلا وكانت الامارات حاضرة بل ومبادرة إليه والأهم من كل ذلك أن الامارات كانت تقدم معونات في حين يقدم غيرها قروضاً".
وأضاف " لست في حاجة هنا لسرد مكارم الامارات وعطاياها لليمن فهي مكارم لا تنتهي والأهم من ذلك أنها مكارم تبدأ دوماً من أعلى هرم في السلطة هنا ولاتنتهي بالانسان العادي .