أكّد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهويّة، حرص قيادة الدولة على تطبيق أحدث المفاهيم والممارسات العصرية في خدمة المتعاملين، وتقديم الخدمات النوعيّة والمتميّزة في كافة المؤسّسات الحكومية بالدولة، عبر منظومة خدميّة متطوّرة تتماشى مع أفضل المواصفات والمقاييس العالميّة.

جاء ذلك في إطار ورقة عمل متخصصة قدمّها الدكتور الخوري خلال مشاركته في "المؤتمر الدولي للجمعية الأوروبية لبحوث الجودة"، الذي اختتم فعالياته في العاصمة الإيطالية روما مؤخراً، والذي فازت خلاله هيئة الإمارات للهوية بـ"الجائزة الماسية الدولية لرضا المتعاملين" التي تمنحها الجمعية الأوروبية لبحوث الجودة سنوياً، بناء على دراسة نتائج أداء المؤسسات الحكومية على مستوى العالم ومستوى رضا متعامليها.

ويتم منح هذه الجائزة وفق معايير محددة تركّز على الالتزام الاستراتيجي للمؤسسات بتطوير وتحسين الخدمات والمنهجيات المتبعة والمعلنة لتحقيق ذلك، وعبر نتائج معتمدة من جهات دولية تثبت الوصول للمستهدفات في رضا المتعاملين وتحسّنها بشكل سنوي، مع ضمان تطبيق أفضل المواصفات الدولية في مجال خدمة المتعاملين.

وقال إن إطلاق "جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز" ضمن "برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي" قبل سنوات، جاء ليعكس السعي الدؤوب للحكومة الاتحادية نحو الارتقاء بمستوى خدمات المؤسسات الرسمية في الدولة إلى أعلى المستويات العالميّة، في إطار "رؤية الإمارات 2021" الهادفة لجعل الإمارات من أفضل دول العالم بحلول العام 2021.

جهود

واستعرض الخوري في ورقته المتخصصة جهود هيئة الإمارات للهوية وحرصها على مواءمة متطلبات "جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميّز" في مراكز التسجيل التابعة للهيئة، بما يضمن المشاركة الفعالة للهيئة في هذه الجائزة التي تهدف إلى إعادة صياغة مفهوم تقديم الخدمات في القطاع العام في الدولة وفق أرقى المعايير، وفي إطار تجربة فريدة محورها المتعامل ووسيلتها الإبداع في تقديم الخدمات المتميّزة للمتعاملين.

وتناول تجربة الهيئة في مشروع إعادة هندسة الإجراءات بمحاوره وعناصره المختلفة، مع التركيز على العمليّات ذات الصلة المباشرة بالمتعاملين، والعمليّات المساندة في إدارات الهيئة ومراكزها، والتي تهدف في مجملها إلى تحسين نوعيّة الخدمات المقدّمة وتسهيل الإجراءات، وتحقيق الأهداف المنبثقة عن استراتيجيّة الهيئة 2013-2010 بكفاءة عالية.

اساليب

وقال الدكتور الخوري إنّ الهيئة كانت حريصة على اتباع الأساليب العلميّة الحديثة والاستناد إلى النظريات الإداريّة المعاصرة في تحليل نتائج جهودها السابقة وقراءة الظروف التي أحاطت بها بشكل موضوعيّ، حرصاً على التشخيص الدقيق لطبيعة التحدّيات التي كانت تواجه الهيئة في بداية مسيرتها، وهي الجهود التي مكّنت الهيئة من التحوّل إلى مؤسّسة خدمات حكوميّة تطبق معايير التنافسيّة العالميّة.

وأكد الدكتور الخوري حرص الهيئة على الاطلاع على أفضل التجارب والممارسات العالميّة الرائدة والمتميّزة في أنظمة السجلّ السكاني ومشاريع الهويّة الرقميّة، قبل أن تبدأ برسم الإطار العام لخطتها الاستراتيجية 2013-2010 بهدف تحقيق مستهدفاتها وفي الوقت ذاته رفع درجة رضا متعامليها ونيل ثقتهم.

واستعرض جهود هيئة الإمارات للهويّة في تطبيق المعايير والمفاهيم العالميّة في خدمة المتعاملين، وحرصها على الاستفادة من كبريات المؤسسات العالميّة العاملة في مجال بحوث المتعاملين والدراسات الميدانية وتنفيذ قياسات الرأي المتخصّصة لقياس درجة رضا المتعاملين وتوظيف نتائجها في تحسين نوعيّة الخدمات التي تقدمها الهيئة.

وأكد التزام الهيئة وحرصها على تلبية احتياجات المتعاملين وذلك من خلال سياسات الهيئة ورؤيتها الاستراتيجية التي تضع خدمة المتعاملين على رأس أولويّاتها، بالإضافة إلى حرصها على ترجمة تلك السياسات إلى واقع عمليّ وتشغيلي، مشيراً إلى جهود الهيئة في تأهيل موظفيها من خلال برامج تدريبيّة متكاملة تُسهم في رفع مهاراتهم الوظيفيّة وصقل خبراتهم العمليّة.

وبما يضمن تقديمهم للخدمات والمنتجات الخاصة بالمتعاملين وفق أرقى المعايير المهنيّة المطابقة للمستويات الدوليّة المعتمدة وضمان جودتها بشكل مستمرّ. واستعرض تجربة هيئة الإمارات للهويّة في تصميم وتطوير نظام إدارة أداء متطور ودقيق لمراقبة ومتابعة نتائج خدمات المتعاملين.

وأوضح أنّ تلك الجهود أسهمت في فوز الهيئة بجائزة أفضل جهة حكوميّة في مجال تقديم الخدمات الحكوميّة كواحدة من بين أربع جوائز تميّز فازت بها الهيئة ضمن برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، وبحصولها أيضاً على الشهادة الدوليّة لخدمة المتعاملين "TICSS".