أكد الدكتور هاني سكلا استشاري طب وجراحة العيون أن علاج جميع مشاكل الإبصار بما فيها زراعة القرنيات والجلوكوما والشبكية التي تعتبر من اكثر الامراض المنتشرة في الدولة، باتت تتم في المستشفيات الحكومية والمراكز الخاصة مؤكدا ان عمليات السفر للخارج لعلاج مشاكل الابصار بكافة انواعها يتم اجراؤها حاليا في الدولة وبأسعار تقل بثلاثة اضعاف عن الدول الاوروبية . وقال بان اسعار الخدمات العلاجية في دبي حاليا تعتبر من افضل الاسعار مقارنة في أي مكان في العالم ، كما أن سهولة الحصول على تأشيرات الزيارة أو الترانزيت أو حتى الاقامة وأسعار الفنادق المنافسة إضافة لوجود الكفاءات والخبرات في كافة التخصصات الطبية كلها عوامل تساعد على تنشيط السياحة العلاجية.

أخطاء انكسارية

وقال الدكتور سكلا مدير مركز إبصار للعيون إن ظهور العدسات الصناعية القابلة للزراعة شكل إمكانية أخرى لتصحيح الأخطاء الانكسارية القصوى في العين أو في حالة عدم ملاءمة تقنيات الليزر لعلاج بعض حالات عيوب الإبصار كأن تكون القرنية رفيعة جدا أو فيها بعض التغيرات الطوبوغرافية التي تجعل إجراء عمليات الليزر غير آمنة، موضحا أن هذه العدسة الصناعية تزرع داخل العين إما أمام القزحية أو بين القزحية والعدسة الأصلية فيما يسمى بالغرفة الداخلية وتحافظ العدسة الأصلية مع ذلك على قدرة تكيفها في المجال القريب.

وأشار إلى أنه تم لغاية الآن اجراء 330 عملية بهذه الطريقة في المركز وأعطت لمواطنين ومقيمين من داخل الدولة وخارجها وأعطت نتائج ايجابية جيدة مؤكدا أن هذه العمليات تتطلب من الجراح خبرة عالية وقدرة فائقة.

وأوضح أن زراعة العدسات تعالج حاليا جميع عيوب الابصار مهما كان نوعها سواء قصر البصر الشديد الذي قد يصل إلى 20 درجة أو الانحراف الذي قد يصل إلى 6 درجات أو طول النظر الذي قد يصل إلى 7 درحات وهذه الدرجات لا يتم تصحيحها بتقنية الليزك وإنما يمكن تصحيحها بواسطة عدسات خاصة حيث يوجد هناك ثلاث انواع من العدسات فهناك مثلا عدسة الارتزان.

ويتم تثبيتها في قزحية العين في الخزانة الامامية وعدسة اي سي ال وتزرع في الخزانة الخلفية وهناك نوع جديد من العدسات يطلق عليه اسم الكشيه الحديثة وتزرع في الخزانة الامامية وتثبت في زاوية العين ، ويتم اختيار العدسة المناسبة حسب عيب الابصار حيث إن لكل عدسة من العدسات تغطي طيفا من هذه العيوب حسب العين التي تزرع العدسة بها اعتمادا على عمق الخزانة الامامية وعدد الخلايا المبطنة للقرنية حيث يجب ان يكون عمق الخزانة الامامية 3,2 مليمترات وان يكون عدد الخلايا المبطنة للقرنية 2200 هذا في حال الارتزان والكشية .

 أما في حالات عدسات اي سي ال فمن الممكن زراعتها في عدد خلايا أقل ولكن لا تعطي اكثر من 1-14 في قصر النظر بينما عدسات الكشيه تبدأ من 7-15 ويتم زراعتهما من خلال فتحة صغيرة وبدون غرز جراحية، أما عدسة الارتزان فقد تحتاج إلى فتحة كبيرة وخيوط جراحية.

عدسات صناعية

وأوضح أن العدسات القابلة للزراعة هي طريقة مناسبة خاصة للمرضى صغار السن الذين ما زالت عدساتهم مطاطة ولم تفقد قدرتها على التكيف (أي بإمكانهم القراءة في المدى القريب دون نظارة). فالمرضى في هذه الحالة عندهم فرصة التخلص من النظارات والعدسات اللاصقة ، موضحا أن زراعة العدسات الصناعية داخل العين هي تقنية مستخدمة منذ عشر سنوات ولكن خلال السنتين الماضيتين ازداد استخدامها بشكل كبير بعد اطمئناننا لها مع استخدامها لفترات طويلة ونسب نجاحها الكبيرة. وهذه العدسة تمتاز بأنها مصنوعة من مادة رقيقة جدا، وتدخل من خلال جرح صغير جداً في العين قطره 2 ملم، وبعد دخولها للعين تفتح وتأخذ وضعها.

 

طول البصر

 

 

أشار الدكتور الدكتور هاني سكلا استشاري طب وجراحة العيون إلى أن عدسات الأرتيزان تركب، وتستعمل لتصحيح طول البصر ما بين (3+) إلى (8+) درجة، وقصر البصر من نحو (10-) إلى (20-) درجة، مشيرا إلى أن حجم الموضع ما بين القزحية والقرنية يجب أن يكون متسعاً لاحتواء العدسة الصناعية وإلا فيخشى أن تتلف العدسة جانب القرنية الداخلي الحساس. وأضاف أن إزالة العدسة الصافية CLE فتبقى هذه الطريقة الأنسب للمرضى الذين تفوق سنهم 40 عاما ويحتاجون إلى نظارات. كذلك تستخدم هذه الطريقة إذا اختل البصر على مستوى العدسة بسبب تقدم السن مثل بداية إعتام العدسة مما يدفعً عاجلا أم آجلاً إلى استبدال العدسة الأصلية للعين بعدسة صناعية.