قالت ناريمان جاويد، إبنة القبطان جاويد، رئيس طاقم السفينة "إم في ألبيدو" المحتجزة من قبل القراصنة الصوماليين حاليا ، إنها تشعر بالمعاناة للظروف الصعبة التي يمر بها والدها وطاقم السفينة المكون من 24 بحاراً منذ احتجازهم من قبل القراصنة في شهر نوفمبر من العام 2010.
وأضافت، على هامش جلسة عقدت في مؤتمر مكافحة القرصنة أمس بدبي تحت عنوان "التكلفة الإنسانية للقرصنة"، إنها بدأت حملة لجمع الفدية المطلوبة من قبل القراصنة لإطلاق سراح والدها وطاقم السفينة المحتجز، حيث تم التفاوض وتخفيض الفدية إلى أن وصلت إلى 2.85 مليون دولار، لكن ما استطاعت جمعه حاليا هو 1.1 مليون دولار فقط .
وأشارت إبنة القبطان المختطف والتي تعيش في دولة الإمارات، إلى أن الحملة التي أطلقتها بالتعاون مع أختها التي تعيش في باكستان، تشمل جمع النقود والتبرعات من الناس سواء عن طريق التحدث إليهم بصورة مباشرة أو حتى عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، كما أنهما تحرصان على الظهور في وسائل الإعلام المختلفة للتحدث في القضية ومحاولة جمع التبرعات لأبيهما المختطف.
وأوضحت ناريمان أن أولى المكالمات الهاتفية التي اتصل فيها والدها بوالدتها في باكستان كانت بعد 4 شهور من اختطاف السفينة، في ما كانت آخر مكالمة قبل نحو أسبوعين من الآن، مشيرة إلى أنه لا يتصل بشكل متكرر لكن الاتصالات تكون بين الحين والآخر.
وقالت إن هذه هي إحدى المرات القليلة التي يحتجز فيها القراصنة ضحاياهم من أطقم البحارة على اليابسة، إذ يعتبر هذا نوعاً من الضغط على أصحاب البواخر وذوي المخطوفين، لكنها أشارت إلى أن الشركة التي يعمل بها والدها على وشك أن تعلن إفلاسها، وهو ما جعل جمع المبلغ المطلوب ضرورة محتمة لإنقاذ حياة والدها وطاقم البحارة المسافرين على متن الباخرة.
وأضافت أن طاقم السفينة كان مكوناً من 24 فردا لكن أحدهم توفي بسبب مرض الكوليرا نظراً للظروف السيئة التي يمرون بها، إذ أن المختطفين لا يمتلكون أماكن جيدة لاحتجاز الرهائن، لكنهم يحتجزون في ظروف سيئة للغاية.
ولفتت إلى أنها شعرت بالرضا خلال الدورة الحالية من مؤتمر مكافحة القرصنة، معتبرة المؤتمر مبادرة عظيمة تساعد على رفع نسبة الوعي لدى العامة بمخاطر القرصنة، كما أن منظمي المؤتمر ركزوا خلال الدورة الحالية على الجانب الإنساني من القضية، إذ أن عشرات الأسر تعاني سواء من فقد ذويهم أو احتجازهم من قبل القراصنة في الصومال.
وأوضحت أن والدها يبلغ من العمر 62 عاما ويعمل في البحر منذ أن كان في الـ18 من عمره، أي منذ نحو 44 عاماً، وكانت هذه الرحلة آخر رحلاته البحرية قبل أن يتقاعد.