نظمت دائرة الأراضي والأملاك في دبي بالتعاون مع إدارة التراث العمراني ببلدية دبي ندوة خاصة للتعريف بمبادرة البصمة التراثية، حيث قام المهندس رشاد بوخش مدير إدارة التراث العمراني بالبلدية بالتعريف بهذه المبادرة بحضور جمعة بن حميدان نائب المدير العام ومجموعة من مديري الإدارات والموظفين في اراضي دبي، وتم إلقاء الضوء على أهمية موضوع البصمة والحفاظ على الهوية الوطنية وضرورة الإحساس بالانتماء الوطني.

وقال جمعة بن حميدان نائب المدير العام: إن هذه المبادرة تهدف لنشر وتعزيز القيم والمفاهيم والعادات والتقاليد لأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بهدف الحفاظ على الهوية الوطنية ونشر الوعي التراثي والموروث الإماراتي جيلاً بعد جيل كالولاء والفخر بالوطن وقيادته، والتحلي بالأخلاق الحميدة، وتعزيز القيم المجتمعية، والحفاظ على التراث العمراني ونشر الوعي بأهمية التراث بالإضافة إلى تقوية اللغة العربية، إلى جانب إبراز ثقافة الأجداد وعاداتهم وتقاليدهم وتراثهم، وتذكير المقيمين بأصالة وحضارة هذه الدولة العظيمة وتعريف الناس بالمناطق التراثية.

سمة المدينة

وقالت ماجدة علي راشد مستشار أول للاستراتيجية والمدير الأول للتخطيط والتطوير المؤسسي في الدائرة: إن الاهتمام بالتراث الشعبي أصبح سمة للمدينة الحديثة، وقد وعت كثير من الأمم تلك الأهمية، وسارعت إلى لملمة شتات هذا الإرث الحضاري الثمين وإعادة استغلاله بما يتناسب والقيم الجديدة وبذات المعايير التي تتفق مع معطيات الوقت الحاضر، وأضحت مهمة حماية التراث وتوثيقه ونقله للأجيال الجديدة من الحاجات المهمة التي تبين مقدار احترام كرامة الإنسان ومعيار رغبته في التعايش مع الآخر. واشارت الى ان إطلاق مبادرة البصمة التراثية ضروري جدا لتعزيز القيم والعادات بين ابناء الدولة ولابد من تكثيف الجهود والعمل على ضرورة أن تكون هناك معايير واضحة لمثل هذا المبادرات.

مكونات

من جانبة قال المهندس رشاد بوخش مدير إدارة التراث العمراني بالبلدية: تركز مبادرة "البصمة التراثية" التي أطلقتها بلدية دبي، بهدف الحفاظ على أبرز المكونات التراثية في الهوية الوطنيـة، ومجابهة التحديات التي تواجهها، على تعهـد المواطنين على الالتزام بالتحدث باللغـة العربيـة وعـدم خلطها بألفاظ أجنبية والالتزام بالزي الوطني واستخدام عناصر العمارة التراثية المحلية في بناء البيوت والمشاركة في الاحتفالات الوطنية والفعاليات التراثية وزيارة المناطق التاريخية ومتاحف الدولة. وأشار الى أن المبادرة سهلة التطبيق، وتتضمن تعهد المواطنين بالحفاظ على عناصر من المكونات التراثية، الأمر الذي يستدعي تشجيع الأطفال على ارتداء الزي الوطني، والتحدث باللغة العربية المحلية، وصحبتهم برفقة العائلة إلى المعالم التراثية في الإمارة والدولة.

وأكد ان المبادرة تنبع من التزام القيادة بتنمية الجانب التراثي الوطني، والعمل على تعزيز حضوره الفاعل في المجتمع، بشتى الوسائل والطرق، وتزامناً مع استراتيجية البلدية في تحقيق ذلك. وألقت الندوة الضوء على أهمية موضوع البصمة وتعهد جميع الحاضرين من الموظفين بتطبيق بنود البصمة التراثية، مشيرين إلى أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية وضرورة الحس بالانتماء الوطني.