نفى محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية وجود أية تأثيرات بصورة مباشرة على الشركة بعمليات القرصنة، على الرغم من إدارتها لعدد كبير من الموانئ في مناطق مختلفة من العالم، مشيرا إلى أن الهدف من المؤتمر هو توعية الرأي العام العالمي بمخاطر القرصنة، لاسيما أن هناك أشخاصا محتجزون في الصومال منذ نحو 800 يوم وفي ظروف إنسانية سيئة، ما يتطلب اهتماما كبيرا في هذا الموضوع للوصول إلى الحلول المناسبة، التي تسهم في إعادة الحرية إليهم.

وقال إن الإمارات ونظراً إلى موقعها الاقتصادي والاستراتيجي فإنها تعتبر من أكبر المتأثرين بالمشكلات التي تتعلق بالقرصنة، إلا أنه لا يوجد لدى موانئ دبي العالمية أية أرقام تتعلق بالخسائر التي تتكبدها الإمارات جراء هذه العمليات، إذ تأتي الخسائر من خلال الفدية التي يتم طلبها من قبل القراصنة، إضافة إلى زيادة أسعار التأمين على السفن، فضلاً عن السفن والبضائع التي يتم السطو عليها.

وأضاف أن عدد الرهائن حالياً الذين تم احتجازهم وصل إلى 211 محتجزاً، في الوقت الذي تمكنت فيه الحكومة الصومالية من القبض على 229 قرصاناً، وهذا ما تطلب العمل على التركيز على الجوانب الإنسانية في هذا المجال، لأنه تم التركيز في وقت سابق على الجوانب الاقتصادية، والتي لم تجد نفعاً.

من جهته، قال الدكتور ثيودور كاراسيك من مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري وشريك المعرفة في المؤتمر إن الجلسات المغلقة في المؤتمر ركزت على إيجاد التواصل وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية والفاعلين بقطاع الصناعة، إضافة إلى القطاع الخاص، وذلك بهدف إيجاد الطرق المناسبة التي تحد من المشكلات التي تتسبب بها القرصنة، والتي أخذت تتزايد نظرا للأوضاع التي تشهدها الصومال من جهة، والنمو في المنطقة بشكل عام والموقع الاستراتيجي للصومال الذي لايمكن تجاوزه للحلول البحرية الأخرى، كرأس الرجاء الصالح وغيرها، والذي يعد مكلفاً بشكل كبير.

وأضاف أن المؤتمر تمكن من جمع مبلغ مليوني دولار لدعم الصومال ومكافحة القرصنة، حيث تقدمت الإمارات بمليون دولار، في الوقت الذي تقدمت فيه شركات خاصة بمبلغ مشابه، وهذه تعتبر المرة الأولى التي يتم فيها جمع مثل هذا المبلغ لتعزيز العمل في مجال مكافحة القرصنة.

وأشار إلى أن تركيز الجلسات انصب على ضرورة السعي لإيجاد حلول مناسبة للمشكلات الإنسانية التي يعاني منها الصومال، والتي أدت إلى تزايد أعداد القراصنة بشكل كبير، وقال "إن هناك محادثات حالية للتوجه لدعم الاستثمار في الصومال، وذلك في المجالات المختلفة، والذي بدوره يؤمن الاستقرار للصوماليين، لأن هناك تزايدا في عمليات القرصنة، والذي حدث آخرها قبل أسبوع من خلال الاعتداء على ناقلة بترول".