دعا علي عبيد اليبهوني الرئيس التنفيذي لشركة "أدناتكو وانجسكو" رئيس جمعية الإمارات للملاحة؛ الجهات الدولية المعنية لتوفير الحلول لمشكلة القرصنة على مختلف الصعد، ومنها عرقلة وصول الأموال إلى القراصنة ووضع الإطار القانوني الذي يضع القراصنة ومن يساعدهم أمام العدالة، وإنشاء مؤسسات مستقرة وفعالة في الصومال للتعامل مع القراصنة.

وقال اليبهوني في كلمة له أمام "مؤتمر مكافحة القرصنة" الذي اختتم أعماله في دبي أمس إن مكافحة القرصنة هي واحدة من أكبر التحديات التي تواجه المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن مكافحة القرصنة في المناطق المجاورة لا تزال واحدة من التحديات الرئيسية التي تواجه المجتمع الدولي، وهي مصدر قلق كبير لأعضاء جمعية الإمارات للملاحة التي تضم في عضويتها أكثر من ثلاثين شركة ومؤسسة.

ولفت الى أن أكثر من ثلث أعضاء الجمعية هم من مالكي أو مشغلي السفن، بما في ذلك شركة ناقلات أبوظبي الوطنية "أدناتكو" والشركة الوطنية لشحن الغاز "إنجسكو"، واللتين تشكلان معا ذراع الشحن البحري لـ "شركة أدنوك" وتشغلان الأسطول الأحدث والأسرع نموا في المنطقة.

وأكد اليبهوني في كلمته أن النقل البحري يحتل أهمية استراتيجية هائلة لشبه الجزيرة العربية بأسرها، إذ يتم تقريبا نقل كامل صادرات المنطقة من النفط والغاز بوساطة السفن إلى الأسواق العالمية، بينما تأتي معظم وارداتنا بما في ذلك الغذاء عن طريق البحر أيضا في وقت تكاد تنعدم خطوط السكك الحديدية ويزدحم الممر البحري المحدود الذي يربط المنطقة مع جنوب شرق أوروبا.

وقال "نحن نعتمد على صناعة النقل البحري ولا خيار لنا إلا في المرور عبر بحر العرب في طريقنا إلى الخليج، وقد تطورت صناعة النقل البحري في هذه المنطقة على مر السنين، بدءا من القوارب التي تنقل البضائع من وإلى القارة الهندية والإفريقية، واليوم لدينا موانئ عملاقة وأساطيل ضخمة تشارك فيها شركات وطنية من القطاعين العام والخاص بشكل نشط وينمو باستمرار".

ولفت الرئيس التنفيذي لشركة "أدناتكو وانجسكو" رئيس جمعية الإمارات للملاحة إلى أن التهديد المستمر بالقرصنة خلال السنوات القليلة الماضية ألقى بظلاله على هذه الصناعة برمتها، مما أدى إلى زيادة التكاليف المترتبة علينا والتشويش على عملياتنا، مشيرا إلى أن القرصنة بالنسبة لشركة ناقلات أبوظبي الوطنية "أدناتكو" لم تكن مجرد تهديد بل تجربة غير سارة عاشتها الشركة، حيث تم خلال شهر أبريل من العام الماضي 2011 اختطاف ناقلة البضائع "أريلة ـ 1" في بحر العرب وهي في رحلتها الأولى بعد استلامها.

إجراءات

واستعرض اليبهوني في هذا الصدد الإجراءات التي اتخذتها الشركة والقوات المسلحة في دولة الإمارات لتحرير السفينة من القراصنة، مشيرا إلى أن الطاقم اتبع الإجراءات المعتمدة وتجمع في الغرفة المحصنة حتى وصلت المساعدة وقامت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة بعملية بطولية استعادت من خلالها السفينة بعد 36 ساعة من اختطافها، وأطلق سراح الطاقم دون أية إصابات.

وقال "إنه خلال أزمة السفينة أريلة ـ 1 تحدثنا إلى بعض أسر أفراد الطاقم لدينا ولكم أن تتخيلوا مقدار ما شعروه من قلق، وكان خوفهم بقدر خوف أفراد الطاقم الذين أقفلوا باب الغرفة المحصنة وقاوموا محاولات القراصنة لاقتحامها، لافتا الى أنه في إحدى محاولاتهم أشعل القراصنة النار قرب نظام التهوية لإجبار أفراد الطاقم على الخروج، وكان أفراد الطاقم يخشون من احتمال اقتحام الغرفة المحصنة ووقوعهم رهائن لأشهر حتى يتم التفاوض على مبلغ الفدية، كما هو حال الكثير من البحارة الآن". ارتياح

قال علي عبيد اليبهوني "نحن ندرك أنه من خلال جعل الصعود إلى السفن أكثر صعوبة ساهم مالكو السفن في الانخفاض الكبير في عدد الهجمات الناجحة للقراصنة، ونشعر ببعض الارتياح من الحقيقة التي تشير إلى أن عدد عمليات الخطف الناجحة للسفن فى الشهور الخمسة الأولى من هذا العام قد انخفض بشكل كبير".