تقدم شيخ شريف شيخ أحمد رئيس الصومال بالشكر الجزيل وعظيم الامتنان إلى دولة الإمارات العربية رئيساً وحكومة وشعباً لاستضافتها المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة القرصنة البحرية الذي وصفه بالمؤتمر الهام بالنسبة للمسألة الصومالية ومحاربة ظاهرة القرصنة البحرية بصفة خاصة.

وقال ننتظر أن تصدر من المؤتمر قرارات وتوصيات فاعلة وقابلة للتنفيذ.

وأضاف في كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس ان دولة الإمارات العربية وجهت جل اهتماماتها إلى انتشال الشعب الصومالي من المستنقع الذي وقع فيه وآلت على نفسها ان لا تترك الشعب الصومالي يئن تحت أنقاض الخراب والدمار وأنفقت ملايين الدولارات من أجل عودة الأمن والاستقرار إلى الصومال عن طريق تقديم كل المساعدات المادية والمعنوية إلى الصومال وطرق كل الأبواب المؤدية إلى إيجاد الحلول المناسبة للمعضلة الصومالية .. ونحن نعلق عليه آمالًا عريضة ونتوقع أن تصدر منه قرارات هامة ومثمرة تحدد أماكن الداء والعلاج اللازم لكل حالة على حدة.

وعبر عن عميق شكره وتقديره لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لدعوة سموه لعقد المؤتمر الذي تستضيفه الإمارات العربية وموانئ دبي العالمية.

وقال الرئيس الصومالي في كلمته لقد أشار سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة في كتابه الذي أرسله إلينا غداة توجيه الدعوة للمؤتمر إلى ناحية معينة وأساسية لمعالجة الملف الصومالي بصورة أشمل بأبعاده المختلفة لتعزيز فرص نجاح جهودنا المشتركة، لذلك نحن هنا في هذا اليوم لنؤكد لكم تأييدنا الكامل لأفكاره النيرة وضرورة العمل على هذا المنحى الحيوي الهام الذي سيكون مؤشراً إيجابياً يقودنا إلى مكان مفتاح إيجاد الحلول المناسبة لعلاج المشكلات الصومالية.. ومن هذا المنطلق فإنني أتوجه بالشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية على كل ما أبدته من جهود وحسن النوايا أولًا وللمجتمع الدولي وهيئاته المتعددة عظيم العرفان لكل ما قدموه إلينا في سنوات الانهيار والضياع من دعم سياسي وإنساني واجتماعي كان بمثابة البلسم الذي انقذ الكثيرين من الهلاك والتشرد والضياع.

ويأتي هذا المؤتمر في مرحلة مفصلية من مراحل حياة الشعب الصومالي بعد إزاحة كابوس حركة الشباب والقاعدة من معظم المناطق الصومالية - هاتان الحركتان الإرهابيتان اللتان كانتا السبب المباشر في معظم معاناة الشعب الصومال الذي تعرض لأسوأ حالات العنف والقتل والتفجيرات الانتحارية وهتك الأعراض والتعذيب بأنواعه وبتر الأطراف والتمثيل وارتكاب كل الأعمال المخالفة للأعراف القوانين الدولية.

وقال الرئيس الصومالي إن الصومال تهدف إلى تمويل من المجتمع الدولي لإيجاد قوة قوامها 5 آلاف جندي كخفر سواحل للصومال، مشيراً إلى أن هذا العدد من الجنود من شأنه أن يسهم بشكل كبير في ردع عمليات القرصنة.

وأضاف أن عدد البواخر التي تمر من قبل السواحل الصومالية يصل إلى 30 ألف باخرة سنوياً، كما يمر على السواحل الصومالية 33 مليون برميل نفط بشكل يومي، وهو ما يمثل نحو 40 % من الطلب العالمي على النفط، فضلاً عن مرور 15 % من إجمالي شحنات البضائع البحرية والعالمية. وأشار إلى وجوب تجريد الفئات المتحاربة في الصومال من السلاح، وإعادة تأهيلهم، بالإضافة إلى فرض سيطرة القانون على البلاد، وتدريب قوات الشرطة والجيش وتسليحهم بالأسلحة التي تحفظ الأمن، وإعادة البناء في الصومال، وبناء القدرات البشرية، مؤكداً أن كل هذه العوامل الإيجابية لن تتم إلا بمساعدة المجتمع الدولي.