اختتم المجلس الوطني الاتحادي أمس، دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس، بحضور معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل، ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وأعضاء المجلس.
ورفع معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي أسمى آيات الشكر والتقدير وعميق الولاء والامتنان إلى القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، لما يحظى به المجلس على الدوام من اهتمام ورعاية كريمة ودعم متواصل، الأمر الذي يمكّنه دائماً من بذل المزيد من الجهد والعطاء لمتابعة شؤون الوطن والمواطنين وخدمة مجتمعنا في جميع مجالات حياتنا.
وأشار المر إلى أن الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس وانعقاد دور انعقاده العادي الأول انطلق بتشريف صاحب السمو رئيس الدولة بافتتاح أعماله يوم الثلاثاء الموافق الخامس عشر من نوفمبر 2011، بعد إنجاز مرحلة جديدة من المسار المتدرج المنتظم لتمكين المجلس شهدت توسيع الهيئات الانتخابية لتشمل قطاعاً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع لاختيار نصف أعضاء المجلس وتعيين النصف الآخر، ومنذ أن عقد المجلس جلسته الأولى بدأ نشاطه الدؤوب في مختلف مجالات عمله، حقق العديد من الإنجازات في إطار اختصاصاته الدستورية المنوطة على الصعيدين التشريعي والرقابي، وعلى صعيد أنشطة الشعبة البرلمانية.
14 جلسة
وقال إن المجلس عقد 14 جلسة استغرقت 62 ساعة عمل، وعقدت لجانه الدائمة والمؤقتة 130 اجتماعاً استغرقت 345 ساعة عمل، وحلقتين نقاشيتين، وقامت بثلاث زيارات ميدانية، وتواصلت مع مختلف المؤسسات والقطاعات الحكومية والأهلية والجهات المعنية وذوي الخبرة والاختصاص بشأن كل ما ناقشته من مشروعات قوانين وموضوعات عامة وشكاوى، فقد بلغ عدد المشاركين في اجتماعات اللجان (156) شخصاً من (65) جهة من مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية وجمعيات النفع العام ومراكز الدراسات ووسائل الإعلام، وغرف التجارة والصناعة في مختلف إمارات الدولة، وغيرها من الجهات ذات الصلة بكل ما تناولته مداولات اللجان في اجتماعاتها.
وقال «بالإضافة إلى استعانتها في إنجاز أعمالها بـ 276 ورقة فنية أعدتها الأمانة العامة حول مختلف الشؤون والمجالات القانونية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية والأمنية والخدمية والقطاعات الأخرى، وفي إطار الدبلوماسية البرلمانية، حيث كان لهذه الأوراق الفنية بما تضمنته من دراسات فنية وعلمية وبيانات موثقة، الأثر الإيجابي الكبير في إثراء مناقشات اللجان وخلاصات تقاريرها حول كل ما أحيل إليها لمناقشته.
13 مشروع قانون
وعلى الصعيد التشريعي، ذكر معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن المجلس ناقش وأقر في إطار عمله 13 مشروع قانون، وتم سحب مشروع قانون واحد، ولا يزال 4 مشروعات قوانين أمام اللجان قيد الدراسة، أما على الصعيد الرقابي، ناقش المجلس موضوعين عامين، وأصدر بشأنها توصيتين وافقت الحكومة عليهما، كما انتهت لجان المجلس من دراسة ومناقشة ثلاثة موضوعات عامة، وهي جاهزة لطرحها على المجلس لمناقشتها، ولا يزال أمام لجان المجلس 14 موضوعاً عاماً قيد الدراسة والمناقشة، و8 موضوعات عامة أخرى تنتظر موافقة مجلس الوزراء على مناقشتها، كما تقدم أعضاء المجلس بـ 44 سؤالاً وجهت لمعالي الوزراء تناولت مختلف القضايا الحيوية للوطن والمواطنين، أسفرت عن إصدار 11 توصية للحكومة.
79 شكوى
وقال معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، بلغ عدد الشكاوى التي وردت للمجلس منذ بداية دور الانعقاد العادي الأول 79 شكوى بمختلف حالاتها، وقد تم معالجة والانتهاء من 4 شكاوى وإجراء اللازم بشأنها، ومخاطبة الجهات المعنية بشأن 14 شكوى، بينما تم حفظ 17 شكوى منها لعدم الاختصاص من ناحية، ومن ناحية ثانية لعدم استيفائها للشروط المطلوبة، أما العدد المتبقي من الشكاوى فلا تزال قيد الدراسة والبحث أمام اللجنة.
الشعبة البرلمانية
كما كان للشعبة البرلمانية للمجلس نشاط رائد من خلال مشاركتها في مختلف الفعاليات البرلمانية الخليجية والعربية والإسلامية والدولية بلغ عددها 12 مشاركة برلمانية خارجية، طرحت خلالها الشعبة البرلمانية عبر ممارستها لأرقى معايير الدبلوماسية البرلمانية مبادرات عديدة، لاقت ترحيباً برلمانياً واسعاً، وحققت فيها الشعبة البرلمانية العديد من النتائج الإيجابية أسهمت إسهاماً نوعياً في تفعيل أجهزة المؤسسات البرلمانية في مختلف مجالات عملها، ومعالجة مختلف القضايا التي طُرحت على جداول أعمالها...واللجان المتخصصة تستعرض إنجازاتها
اطلع المجلس الوطني الاتحادي أمس الثلاثاء خلال جلسته الرابعة عشرة الختامية من دور انعقاده العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر، برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس، على تقارير نشاط هيئة المكتب ولجانه التسع الدائمة منذ بداية أعمال الدور في 15 نوفمبر 2011.
الشؤون الإسلامية
وبين العضو أحمد عبد الله الأعماش رئيس لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة في التقرير أن اللجنة مشروع قانون اتحادي في شأن "إنشاء مجموعة بريد الإمارات"، طرحت خلال مناقشتها للمشروع 43 فكرة ورأيا ومقترحا، وفي الجانب الرقابي تبنت اللجنة أربعة موضوعات هي: سياسة وزارة الأشغال العامة في شأن بناء المساكن الشعبية وشق الطرق الاتحادية وصيانتها وتحسينها، وسياسة برنامج زايد للإسكان، وسياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وأخيرا سياسة الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس في شأن الصحة والسلامة وقد جاءت موافقة مجلس الوزراء على جميع الموضوعات المتبناة ما عدا موضوع سياسة الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس في شأن الصحة والسلامة.
وبين التقرير أن اللجنة ناقشت وأنجزت خلال 13 اجتماعا موضوع سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وما زال أمامها موضوع "سياسة برنامج زايد للإسكان"، و"سياسة وزارة الأشغال العامة في شأن بناء المساكن الشعبية وشق الطرق الاتحادية وصيانتها وتحسينها"، طرحت خلال مناقشتها للجانب الرقابي 187 فكرة ورأيا ومقترحا.
الداخلية والدفاع
وبين تقرير لجنة الداخلية والدفاع التي يرأسها العضو الدكتور عبدالله حمد راشد الشامسي أن اللجنة ناقشت في نشاطها التشريعي مشروع قانون اتحادي بشأن "عمال الخدمة المساعدة، وتبنت اللجنة في نشاطها الرقابي خلال 9 اجتماعات، وناقشت موضوع سياسة المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، وما زال قيد الدراسة أمام اللجنة وطرحت اللجنة خلال مناقشاتها للموضوع 89 فكرة ورأيا.
وحسب تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية التي يرأسها العضو سلطان بن راشد الظاهري ناقشت اللجنة في نشاطها التشريعي خلال 17 اجتماعا مشروع قانون اتحادي "في شأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها»، ومشروع قانون اتحادي "في شأن المنافسة"، ومشروع قانون اتحادي "بشأن اعتماد الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2010م"، ومشروع قانون اتحادي "بشأن اعتماد الحساب الختامي للمجلس الوطني الاتحادي لسنة 2009م"، ومشروع قانون" تعديل أحكام القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007 في شأن هيئة التأمين وتنظيم أعماله"، ومشروع قانون اتحادي "بشأن الشركات".
وبين التقرير أن اللجنة تبنت في النشاط الرقابي 5 موضوعات عامة حول "سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وسياسة وزارة الاقتصاد، والسياسة العامة لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وسياسة المركز الوطني للإحصاء، وسياسة هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع".
وحسب التقرير فقد جاءت موافقة مجلس الوزراء على موضوعات: سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وسياسة وزارة الاقتصاد، والسياسة العامة لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
وبين التقرير أن اللجنة أنجزت موضوع "سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية"، في حين مازال أمامها موضوعا "سياسة وزارة الاقتصاد" و"السياسة العامة لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي".
التربية والتعليم
وذكرت الدكتورة منى جمعة البحر رئيس "لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة" في التقرير أن اللجنة ناقشت مذكرة تفاهم مع وزارة التربية والتعليم والمجلس الوطني الاتحادي من جانب هيئة المكتب، فيما تبنت خمسة موضوعات عامة هي: "سياسة المجلس الوطني للإعلام في شأن تعزيز التشريعات الإعلامية في الدولة، وسياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في شأن أعضاء هيئة التدريس، وسياسة وزارة التربية والتعليم في شأن المعلمين، وسياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مجال البحث العلمي، وسياسة مجلس الوزراء لتعزيز مكانة اللغة العربية".
وأشار تقرير "لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية"، التي يرأسها العضو راشد محمد الشريقي، في النشاط التشريعي ناقشت اللجنة مشروع قانون "بشأن الصحة الحيوانية"، وفي النشاط الرقابي تبنت اللجنة من خلال خطة عملها موضوعين عامين وهما: "المشكلات البيئية في الدولة، وسياسة وزارة البيئة والمياه في شأن حماية التربة والغطاء النباتي"، وجاءت موافقة مجلس الوزراء على جميع الموضوعات المتبناة.
رؤساء اللجان
وبين "تقرير لجنة رؤساء اللجان" التي يرأسها العضو الدكتور عبد الله حمد الشامسي، أن اللجنة ناقشت في الجانب التشريعي "نظام عمل لجنة رؤساء اللجان"، وفي الجانب الرقابي، ناقشت اللجنة "جدول الموضوعات التي مازالت أمام اللجان، وجدول الخطة الرقابية لعمل اللجنة خلال الدور الأول، وجدول المعلومات المطلوبة من اللجان والوارد منها، وجدول بالمواعيد المقترحة للانتهاء من الموضوعات المحالة للجان، وجدول الجلسات المقترحة في الدور الأول".
مناقشة
قانون يفصل القضاء عن السلطة التنفيذية
قال العضو سالم محمد بن هويدن: إن المجلس انتهى، أمس، من مناقشة مشروع قانون يقضي بفصل القضاء عن السلطة التنفيذية، ويمنح القضاء صلاحيات أكبر وضمانات أوسع مع استقلالية مالية وإدارية كاملة، مؤكداً أن القانون الجديد الذي سيتم رفعه إلى رئيس الدولة لإقراره يعد نقلة نوعية وانطلاقة جديدة لمسيرة السلطة القضائية بالدولة، مشيراً إلى أن القانون يضم بين مواده تشكيل مجلس قضائي أعلى يقرر جميع الأمور المتعلقة بالسلطة القضائية بالدولة.
ووصف العضو أحمد علي الزعابي، رئيس اللجنة التشريعية، القانون الجديد بأنه قانون راق يعلي من شأن القضاء في دولة الإمارات ويعزز مسيرته.

