تسعى وزارة الصحة لتطعيم ما يقرب من 32000 طفل بلقاح الجديري في عمر السنة قبل نهاية العام الجاري، وذلك بعد إدراج المطعوم ضمن البرنامج الوطني للتحصين في مارس الماضي، رغم ان معدل الاصابة بالجديري من سنة 2006 الى 2010 تراوح بين 461.7 و 258.2 لكل 100.000 من السكان، وكانت الفئات العمرية الاكثر تعرضا هي الفئة العمرية اقل من خمس سنوات، كما يلاحظ ان معدل الاصابة بهذا المرض بلغ 258.2 لكل 100,000 في الفئة العمرية أقل من 15 عاماً، مما يؤكد ضرورة ادخال هذا اللقاح ضمن البرنامج الوطني للتحصين.

وقال الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد للسياسات الصحية " قبل ادراج اللقاح في البرنامج الوطني للتحصين تم إجراء دراسات ومراجعة وتحليل وبائيات المرض في الدولة في السنوات الماضية للوقوف على فعالية ومأمونية اللقاح والاستعانة بخبرة الدول التي استخدمت هذا اللقاح، وكذلك الاطلاع على أحدث توصيات منظمة الصحة العالمية، وبناء على ذلك فقد قررت اللجنة الوطنية العليا للتحصين في الدولة إدراج هذا اللقاح ضمن البرنامج الوطني للتحصين، وقد تم تأمين وتوفير اللقاح بالإضافة الى تنفيذ دورات وورش عمل تدريبية مركزية في الوزارة وفي المناطق الطبية بغرض تدريب الكوادر الفنية العاملة بالتطعيمات في المؤسسات الصحية على استخدام هذا اللقاح وكيفية حفظه وتحضيره واعطائه. اضافة الى تحديث وطبع البطاقات الصحية الخاصة بالتحصين وإدراج اللقاح الى جانب توزيع مطبوعات توعوية حول المرض واللقاح لكافة أفراد المجتمع بغرض نشر الوعي الصحي حول اللقاح الجديد.

وقال الدكتور فكري إن إدخال لقاح الجديري ضمن البرنامج الوطني للتحصين جاء من باب الإجراءات الوقائية، خاصة وان المرض يعتبر من الامراض الفيروسية الشائعة بين الأطفال تحت سن العاشرة، حيث يتعرض اكثر من 95 ٪ منهم للعدوى به في مرحلة الطفولة، لافتا الى أن مسبب المرض هو فيروس معد ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الإفرازات التنفسية او الاتصال المباشر بالحبيبات الجلدية. وبالرغم من أن الجديري ليس مرضا خطيرا إلا أنه يمكن ان يؤدي إلى بعض المضاعفات، وذلك بسبب حدوث التهابات بكتيرية بالجلد أو الرئة أو المفاصل أو الدماغ.

واضاف "للوقاية من مرض الجديري ينصح بإعطاء الأطفال لقاحا ضد الفيروس المتسبب له والذي يعطي حماية من الاصابة بالمرض بنسبة أكثر من 90 ٪ تقريبا، حيث يتم اعطاء اللقاح بجرعتين: الجرعة الأولى عند سن 12 شهرا والجرعة الثانية عند سن الخمس سنوات. ولكن هنالك بعض الحالات التي يمنع فيها إعطاء لقاح الجديري كالأشخاص الذين لديهم ضعف شديد في المناعة والمصابين بالأورام الخبيثة والذين يخضعون للعلاج الكيماوي.