قدمت هيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع سفارة الدولة في نواكشوط مساعدات إنسانية للمتضررين من الجفاف في موريتانيا تضمنت المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز والقمح والسكر والزيت وذلك ضمن برنامج الهيئة لدرء آثار كارثة القحط والجفاف وتخفيف معاناة المتأثرين بها في الساحل الغربي لأفريقيا.
وسوف تحرك الهيئة في غضون الأيام القليلة المقبلة شحنة مساعدات أخرى من دولة الامارات تتضمن 50 طنا من المواد الغذائية للمتأثرين في شمال جمهورية مالي.
استفاد من عملية توزيع المساعدات على المحتاجين في موريتانيا والتي استغرقت أسبوعا كاملا المئات من الأسر في مناطق تعد الأكثر فقرا في موريتانيا مثل منطقة الجنوب التي تضم ولاية الترارزة والقرى المحاذية لنهر السنغال والمنطقة التي تسمى بمثلث الفقر في وسط البلاد والتي تشمل ولايات البراكنة وغورغول وكيدي ماغة والعصابة ومنطقة الحوض الغربي في شرق البلاد.
وتعتبر هذه المناطق الأكثر تضررا بالجفاف حيث يعتمد سكانها على الزراعة والثروة الحيوانية مما جعلهم يعانون كثيرا هذه السنة بسبب النقص الكبير في سقوط الأمطار. وحرصت هيئة الهلال الأحمر على إيصال المساعدات إلى مستحقيها بشكل مباشر وأن تعم الاستفادة منها أكبر قدر ممكن من السكان المحليين.
وعبر المستفيدون من هذه المساعدات عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا على هذه المبادرة الكريمة التي جاءت في وقتها المناسب كما تضرعوا إلى الله سبحانه وتعالى بأن يجزي كل الخيرين الإماراتيين خير الجزاء حيث يمد هؤلاء يد الخير والعطاء لكل المحتاجين في العالم أينما كانوا.
وقالوا إن هذه المساعدات زرعت البسمة على شفاه المئات من الفقراء والمحتاجين في موريتانيا وستضيف لبنة أخرى إلى صرح علاقات الأخوة التي تربط بين الحكومتين والشعبين الإماراتي والموريتاني الشقيقين.
يذكر أن أكثر من 14 مليون شخص في عدد من دول غرب أفريقيا تأثروا بموجة الجفاف التي أدت إلى نقص حاد في المحاصيل الزراعية وانعدام الأمن الغذائي وارتفاع سوء التغذية خاصة بين الأطفال. وتعتبر موريتانيا والنيجر وتشاد ومالي وبوركينا فاسو وبعض أقاليم السنغال من المناطق الأشد تضررا ما يعرف بكارثة الساحل حيث يموت حوالي 300 ألف شخص سنويا نتيجة لأسباب تتعلق بسوء التغذية.
