ذكرت إحصائيات هيئة الصحة في أبوظبي ـ الهيئة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي ـ أن عدد حالات الملاريا المسجلة في إمارة أبوظبي للعام 2011 بلغت أكثر من 2000 حالة من خارج الدولة ولم تسجل أي حالات مكتسبة أو أي عملية انتقال أو عدوى من داخل الدولة، وذكرت البيانات أن أغلب هذه الحالات جاءت من باكستان بالدرجة الأولى تليها دولتي الهند والسودان حسب نظام البلاغات الإلكتروني في هيئة الصحة كما أشارت إلى أن أغلب حالات الملاريا المبلغ عنها في هيئة الصحة غالبا ما تكون من شبه القارة الآسيوية بنسبة ٪97،7 و عدد قليل منها من أفريقيا - جنوب الصحراء ٪2.3.

وقال الدكتور أحمد عبد الله مسؤول الأمراض المعدية ومنسق برنامج مكافحة الملاريا في هيئة الصحة على هامش ورشة العمل التي نظمتها الهيئة خلال الفترة من 25 ـ 27 يونيو الجاري بفندق روتانا بارك في أبوظبي بهدف تطوير اساليب ودقة الفحوص المختبرية للملاريا في القطاع الخاص والحكومي ـ قال إن الملاريا لا تزال تعد مشكلة من مشاكل الصحة العامة على مستوى العالم حيث يقدر عدد الحالات من 300 إلى 500 مليون حالة في حين بلغ عدد الوفيات بسبب هذا المرض مليون حالة وفاة سنويا بحسب تقرير منظمة الصحة العالمية 2011 ويتسبب في مرض الملاريا أربعة أنواع من الطفيليات ويتم انتقال العدوى في جميع الأنواع عن طريق لدغة أنثى بعوضة الأنوفيليس، وعلى الرغم من أن مرض الملاريا يمكن أن يكون شديدا وفتاكا وقد يتسبب في العديد من الوفيات إلا أنه يمكن الوقاية منه إلى حد كبير عندما يتم تشخيصه بدقة وأخذ العلاج المناسب له.

واشار إلى أن دولة الإمارات حصلت على شهادة خلوها من أي حالات ملاريا مكتسبة محليا من منظمة الصحة العالمية في العام 2007، ووان آخر حالة مكتسبة سجلت داخل الدولة منذ 15 سنة عام 1997 وأنه للحفاظ على خلو دولة الدولة من أي حالات ملاريا مكتسبة محليا بسبب وفود الجنسيات المختلفة إليها يوميا قامت هيئة الصحة بتنظيم ورشة عمل لتدريب فنيي المختبرات الطبية على تشخيص مرض الملاريا بطفيلياته المختلفة.

وتهدف ورشة العمل التي أقامتها هيئة الصحة إلى تمكين فنيي المختبرات للحصول على التدريب الكافي والتقنية اللازمة في التشخيص المجهري للأنواع المختلفة من طفيليات الملاريا التي تتسبب في المرض عند البشر حيث أن التشخيص الدقيق لطفيلي الملاريا يمكن الأطباء من وصف العلاج الموصى به ومنع حدوث أي مضاعفات أو انتكاسات أو ظهور للمرض مرة أخرى بعد إعطاء العلاج.

والجدير بالذكر أن هذه الدورة تتم بالتنسيق مابين هيئة الصحة ووزارة الصحة في دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة في إدارة الملاريا المركزية ووزارة الصحة في سلطنة عمان ممثلة في ادارة دحر الملاريا.

ضرورة أخذ الأدوية اللازمة للوقاية قبل السفر

مع بدء موسم الإجازات واستعداد الناس للسفر كل حسب وجهته شدد الدكتور أحمد عبد الله على أهمية أخذ الاحتياطيات البسيطة لتجنب الإصابة بلسع البعوض الناقل للعديد من الأمراض الفيروسية والطفيلية المعدية ومنها الملاريا مؤكدا أن الوقاية من المرض من أهم الاحتياطيات التي يجب على المسافر التقيد بها وضرورة أن يقوم المسافر إلى المناطق التي يكثر فيه البعوض الناقل للمرض مثل شبة القارة الهندية وأفريقيا جنوب الصحراء وجنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية استشارة الطبيب قبيل السفر وأخذ حبوب الوقاية منه طيلة أيام السفر منوها إلى أن جميع أدوية الملاريا والوقاية منها مغطاة بالتأمين.

ونوه الدكتور عبد الله إلى أنه لا توجد حاليا أية لقاحات مرخصة لمكافحة الملاريا أو أي طفيلي آخر يصيب البشر إلا أن هناك لقاح تجريبي ضد المتصورة المنجلية يدعى ( RTS,S/AS.10 ) ويجري تقييم ذلك اللقاح في ظل تجربة سريرية واسعة تجري في سبعة بلدان في أفريقيا وستصدر نتائج تلك التجربة في ثلاث مراحل بعد عامين تقريبا.