أرست مؤسسة محمد بن راشد للإسكان بين عامي 2009 - 2012 خطوات متقدمة تجاه تحقيق أولوياتها المدرجة في خطتها الاستراتيجية، وذلك من خلال العديد من المبادرات والمشاريع الرئيسية الهادفة التي أدت إلى تمكين المؤسسة من أخذ مكانتها الريادية في المجال الإسكاني وترسيخ مكانة إمارة دبي كمحطة استثمارية رائدة لكبرى الشركات الإقليمية والدولية، وذلك التزاماً من القيادة العليا بالمساهمة في تحقيق رؤية المؤسسة بتوفير مسكن لكل مواطن في إمارة دبي. واستنتج فريق عمل بالمؤسسة عدم جدوى تحويل المؤسسة إلى بنك إسكان.
وكشف محمد حميد المري مساعد المدير التنفيذي للشؤون المالية والدعم المؤسسي في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان عن التقرير السنوي للمؤسسة عن الأعوام المنصرمة منذ 2009 ولغاية السنة الحالية، وتضمن التقرير أبرز الإنجازات والفعاليات العالمية التي كان لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان السبق في المشاركة فيها سجلت خلالها المؤسسة حضوراً لافتاً ومشاركة فاعلة، روجت من خلالها للمكانة الاستراتيجية المرموقة التي تحتلها إمارة دبي في صدر العالم المعاصر، وأبرزت مستوى الإنجازات والمكاسب الحضارية، التي تواكبت مع التطور الهائل في المجال الإسكاني التي تشهدها مدن العالم، والتي جعلت من دبي محط أنظار العالم.
وقال المري إن المؤسسة تسعى دوماً إلى توسيع رقعة العلاقات مع المدن والهيئات والمنظمات وتفعيل مبدأ التعاون ونشر الخبرات المتميزة، وإبراز أوجه التطور الحضاري الذي حققته مدينة دبي على الصعيدين المحلي والإقليمي والدولي، كما تسعى، تماشياً مع توجيهات القيادة العليا في المؤسسة ومتابعة مستمرة ومباشرة من سامي قرقاش المدير التنفيذي للمؤسسة، بشأن التخطيط الفاعل والتنسيق الجاد للمرحلة المقبلة ومواصلة للشكل المتميز والمضمون البناء لتلك العلاقات مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والمدن العالمية وقامت المؤسسة منذ مطلع عام 2009 وحتى 2012 بعدة زيارات إلى جهات مختصة بالإسكان أبرزها الزيارة التي تمت إلى بنك الإسكان ووزارة الإسكان بمملكة البحرين (فبراير 2010) وتلاها حضور مؤتمر الإسكان الميسر فيها (سبتمر 2010) حيث تعرفت المؤسسة خلال هذه الزيارة إلى جهود كل من وزارة وبنك الإسكان في هذا المجال والتوجهات المستقبلية لكل منها بالإضافة إلى حضور محاضرات وورش عمل أقيمت لهذا الغرض مما ساهم في كشف العديد من النتائج في مجال تطوير الإسكان الحكومي بشكل عام.
وأوضح المري بأنه من خلال هذه الزيارات تم الاطلاع على مسيرة بنك الإسكان البحريني على مدى 30 سنة وتوقيع مذكرة تفاهم واتفاقية استشارات مع البنك قام بموجبها البنك بدراسة وضع المؤسسة والخروج بتوصيات مهمة في يوليو 2010، تؤكد صحة توجه المؤسسة بخصوص الحلول الممكن العمل بها لإيجاد مصادر تمويل جديدة تتلخص في تعهيد القروض للبنوك مقابل دفع القيمة الحالية للفوائد المستقبلية توريق محفظة القروض الحالية للحصول على تدفقات نقدية فورية، المشاركة مع القطاع الخاص لإقامة المشاريع الإسكانية.
وأشار إلى أن فريق العمل بالمؤسسة استنتج خلال هذه الزيارة عدم جدوى تحويل المؤسسة إلى بنك إسكان، نظراً للصعوبات التي واجهت البنك خلال مسيرته الطويلة وعدم قدرته على مجاراة البنوك التجارية في سد حاجة الإسكان الحكومي دون تسجيل عجز سنوي يحتاج إلى إعادة تمويل من الحكومة.
نتائج
أما عن النتائج التي توصلت إليها المؤسسة خلال هذه الزيارة فكانت تفوق جدوى مشاريع بناء المجمعات السكنية الضخمة وتوفير الوحدات السكنية بأسعار في متناول المستفيدين على مشاريع البناء الفردية مع الاهتمام بتخصيص نسبة 30 % من المجمعات السكنية للأعمال والخدمات التجارية الرامية إلى خدمة هذه المجمعات وإيجاد إيرادات مناسبة تعين الجهات الداعمة على أداء مهامها وتعوض جزءاً من تكاليفها أو توفر حافزاً للمطورين التجاريين للمساهمة في بناء المجمعات السكنية المدعومة مقابل الحصول على حق استغلال هذه الأراضي، وبناءً على هذه النتائج قام القطاع المالي بتطوير مبادرة تعهيد القروض وفتح قناة مع البنوك والمؤسسات المالية للتوصل إلى أفضل السبل نحو تطبيقها.
ورقة عمل
من جانب آخر قدمت المؤسسة ورقة عمل متميزة في مؤتمر الإسكان الميسر في مسقط، سلطنة عمان يونيو 2011 حول مناقشة مبادرة تعهيد القروض من قبل متخصصين في مجال الإسكان أهمهم ممثلو معهد الإسكان الأميركي حيث ساهمت الحوارات في تطوير المبادرة والوصول بها إلى مرحلة الجاهزية للتطبيق العملي وقد استقطبت ورقة العمل التي قدمتها المؤسسة حول الإسكان اهتمام المشاركين في اجتماع مؤتمر الإسكان الميسر في مسقط. كما استعرض المري المشاركة التي قامت بها المؤسسة في حضور مؤتمر الإسكان الميسر في كوالالمبور يوليو 2011، والتي تم من خلالها التعرف إلى العديد من تجارب الدول في مجال الإسكان الحكومي والمدعوم وخروج فريق العمل بالمؤسسة بأهم الأفكار البناءة منها فكرة التوفير الإسكاني التي تتطلب أن يقوم المستفيد بالبدء في توفير مبالغ مقاربة للأقساط الشهرية لفترة زمنية مناسبة لا تقل عن عدد من السنوات قبل استحقاق الحصول على قرض الإسكان مع مواصلة تسديد الأقساط بشكل مستمر، ما يقلل العبء على المستفيد والجهة الداعمة في نفس الوقت.
تجارب سنغافورة
زارت مؤسسة محمد بن راشد للاسكان بزيارة رسمية إلى جمهورية سنغافورة للاطلاع على تجاربها المميزة في مجال الإسكان. وقال المري إن هذه الأساليب نجحت في بناء مليون وحدة سكنية لمليون أسرة سنغافورية مع العلم بأن الخدمات الإسكانية التي توفرها الدولة لا تشمل أية خدمات مجانية بالرغم من أنها مدعومة ومنخفضة التكاليف، حيث يجب على الجميع أن يسدد جزءاً سواء مقابل إيجار الوحدات المستأجرة لمن لا يستطيع شراءها أو قيمة أقساط قروض الشراء المدعومة هي الأخرى. ومن جانب آخر أفاد المري بأن مشاركة وفد مؤسسة محمد بن راشد للإسكان تميزت بالفاعلية في أعمال اللجان والفعاليات المصاحبة حيث ساعدت على إبراز المنجزات التي تحققت في إمارة دبي من حيث الإسكان وإنجاز المشاريع المختلفة والنمو الحضري الذي شهدته دبي خلال العقود الماضية وتعكس تلك الجهود السمعة الدولية التي تحظى بها مدينة دبي والتي لم تأت من فراغ بل جاءت انطلاقاً من حرص الحكومة على الارتقاء بمدينة دبي، والدور الريادي الذي تبذله لتنفيذ أفضل الممارسات في مجال الإسكان وتحسين ظروف المعيشة لكافة مواطنين إمارة دبي.
واختتم المري حديثه موضحاً حرص المؤسسة على تبادل التجارب والخبرات في مجال العمل الإسكاني مع المدن الخليجية والعربية والعالمية مواكبة للتطورات السريعة في مجال الإسكان التي لها تأثير واضح وقوي في التطور المستمر للمؤسسة.
