أكد خالد علي بن زايد مدير إدارة الموارد البشرية في بلدية دبي أن نسبة التوطين بلغت 52 % خلال العام الجاري من مجموع 3750 موظفاً، بواقع 2200 موظف مواطن، على أن يصل إلى 70 % خلال ثلاث سنوات من الآن، نتيجة للبرامج التي تتبناها الدائرة في هذا المجال لتحقيق هذا الهدف في مختلف الوظائف التخصصية.
وأضاف أن البلدية تنتهج نظام البعثات الدراسية داخل الدولة وخارجها عبر تبني الطلاب والطالبات المواطنين، وتوجيههم نحو التخصصات التي تحتاجها الدائرة، وتتكفل بتعليمهم بالكامل، وبكافة التكاليف المتعلقة بالدراسة، ومنحهم مكافآت مقطوعة بمثابة راتب لحين التخرج، ومن ثم الانضمام فوراً للعمل في البلدية، مشيراً إلى أنه من تلك التخصصات: «الهندسة الزراعية، والطب البيطري، والمحاسبة، والعمل المخبري، والفحوصات الكيميائية».
وأوضح أن موظفي البلدية في الغالب من حملة الشهادات العليا، ومن ذوي الخبرة في المجال العلمي «مواطنين وغير مواطنين»، ما ينعكس على قراراتها ومشروعاتها بشكل عام، حيث تضم 36 موظفاً من حملة الدكتورا، و197 موظفاً من حملة الماجستير، و1548 من حملة شهادات البكالوريوس، و600 من حملة الدبلوم، مؤكداً أن هذا ينعكس إيجاباً على تبادل الخبرات والمعرفة من الموظفين ذوي الدرجات العلمية العالية إلى المحيطين بهم.
وقال: «أطلقت البلدية برنامجاً إلكترونياً لتسجيل الراغبين في العمل بالدائرة، يتميز بقدرته العالية على البحث وفق مختلف البيانات المدخلة في البرنامج، ما يتيح للمتعاملين معه سهولة تسجيل البيانات والمعلومات المتعلقة به، والخاصة بكل وظيفة، وتم تكليف فريق متخصص لمتابعة الطلبات، واختيار الكوادر المناسبة وإلحاقها بالعمل وفقاً للمعايير والمواصفات والقيم التي تتوافق وأهداف الاستراتيجية التطويرية التي أطلقتها الحكومة ضمن مشروع تطوير الأداء في الجهاز الحكومي».
وأكد أن هذا النظام يعكس حرص البلدية وسعيها الجاد لتوطين الوظائف لديها، انطلاقاً من سياسة توطين الوظائف كإحدى الخطط الاستراتيجية للدولة بشكل عام، وللإمارة بشكل خاص، حيث انتهجت البلدية خطة طموحة لزيادة نسبة التوطين الكلي والنوعي لإجمالي عدد موظفيها خلال السنوات الماضية، واستثمرت الطاقات المواطنة في مختلف القطاعات الإدارية أو المهنية الأخرى، ودعمتهم لإكمال مسيرة البناء، وأتت نتائج هذه الخطط إيجابية، حيث تصدر المواطنين المراكز والوظائف القيادية في الدائرة، ودخلوا تخصصات لم يكونوا قد دخلوا إليها من قبل، وعملوا فيها بكفاءة.
كما أشار إلى نظام جديد استحدثته البلدية في مجال تحديد الاحتياجات من التوظيف، وخاصة «استحداث الوظائف»، يعتمد بشكل أساسي على «قياس الإنتاجية» لكل قسم وإدارة في الدائرة، حيث يعتمد هذا الأسلوب على الأداء اليومي للموظف مع الأخذ بعين الاعتبار أيضاً أوقات الاستراحة والرد على الرسائل الإلكترونية وغيرها من تفاصيل العمل اليومي، ويتم اعتمادها من الرئيس المباشر للقسم أو الإدارة، ومن ثم تحويلها لإدارة الموارد البشرية، حيث تم تخصيص فريق كامل مهمته اليومية متابعة تلك التقارير ودراستها لمعرفة مدى الأداء الفعلي لكل موظف، والأداء العام لكل قسم وإدارة، ومن ثم يتم على أثره تحديد الحاجة للتوظيف أو لاستحداث الوظائف.
وأضاف: «إحدى الوحدات التنظيمية في الدائرة بعد دراسة أداء الموظفين فيها بالتفصيل تبين أن الأداء تراوح بين 70 %، و65 %، و40 %، فوجدنا نقصاً كبيراً بنسبة 60 % في الأداء، وبعد الدراسة والبحث تبين أن الخلل كان إدارياً، وبعد تعديل الوضع والمسبب، ازداد الأداء ليصل إلى 70 ٪ إلى 80 %، دون الحاجة للتوظيف».
تدريب متواصل
كما أكد عملية التدريب المتواصل الذي تحرص عليه البلدية لإبقاء الموظف على اطلاع ومواكبة لكل ما هو جديد في مجال عمله، من خلال مركز التدريب الخاص بها، مشيراً إلى أن عدد الدورات التأهيلية والتدريبية التي خضع لها الموظفون خلال العام الماضي بلغت 489 دورة تدريبية في مختلف التخصصات والمجالات التي من شأنها أن تسهم في تطوير وتحسين الأداء في العمل، وإكساب الموظفين الخبرة العملية والعلمية، شملت 218 دورة داخلية، بالإضافة إلى 271 دورة محلية، فيما بلغ عدد المتدربين خلال نفس الفترة 2532 متدرباً من مختلف الإدارات التابعة للبلدية، وعدد البعثات 31، وعدد المستفيدين منها 5 موظفين.
