تشارك وزارة الصحة والمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة بالدولة دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي لمرض التهاب الكبد لعام 2012 تحت شعار " إنه أقرب إليك أكثر مما تعتقد" والذي يحتفل به لأول مرة رسمياً في 28 يوليو المقبل من أجل إذكاء الوعي العام بخطورة المرض والأمراض التي يسببها وزيادة وعي الناس عنه حيث يشكل هذا اليوم فرصة للتركيز على إجراءات محددة منها تعزيز خدمات الوقاية من المرض والأمراض المرتبطة به وتقديم خدمات الفحص والمكافحة ذات الصلة إلى جانب زيادة التغطية بخدمات التطعيم ضد التهاب الكبد (بي) ودمجها في برامج التمنيع الوطنية وتنسيق استجابة عالمية لمقتضيات التهاب الكبد.
ووفق الاحصاءات التي أعنتها هيئة الصحة في أبو ظبي عام 2010 فإن عدد الاصابات بالتهاب الفيروس (سي) بلغت 711 إصابة وبالفيروس (بي) بلغت 668 إصابة وبالفيروس (ايه) بلغت 193 إصابة فيما تشير احصاءات وزارة الصحة إلى أن إجمالي الإصابات بمرض التهابات الكبد الفيروسي على مستوى الدولة بلغ 3 آلاف و884 إصابة بواقع 384 إصابة بفيروس (أيه) وألف و696 إصابة بفيروس (بي) وألف و412 إصابة بفيروس (سي) فيما سجلت الإصابات بالفيروسات الكبدية الأخرى نحو 392 إصابة.
ويمكن لفيروسات التهاب الكبد الستة (ايه وبي وسي ودي وإي وجي) إحداث عدوى والتهاب حادين ومزمنين في الكبد يؤديان إلى تشمعه أو إصابته بالسرطان وتشكل تلك الفيروسات خطرا صحيا عالميا كبيرا ذلك أن هناك نحو 350 مليون نسمة ممن يعانون بشكل مزمن من التهاب الكبد (بي) ونحو 170 مليون نسمة ممن يعانون بشكل مزمن من التهاب الكبد (سي). والالتهاب الكبدي (بي) هو إصابة فيروسية تصيب الكبد وتمثل خطورة كبيرة على الحياة وقد يسبب الالتهاب الكبدي الفيروسي (بي) مضاعفات عديدة تستمر مدى الحياة قد تؤدي إلى حدوث تليّف وفشل الكبد والإصابة بسرطان الكبد ولا يوجد علاج شافي للالتهاب الكبدي الفيروسي (بي) ولكن التطعيم يساعد على منع الإصابة.
وهو مرض معدي وأوسع أنواع إصابات الكبد انتشارا وأكثرها خطورة على مستوى العالم وينتقل الفيروس عن طريق نقل الدم أو سوائل الجسم ومن الأم لطفلها خلال فترة الحمل أو من خلال الاتصال المباشر بمكونات الدم الملوث أو مزاولة الجنس دون استخدام واقي أو تعاطي العقاقير عن طريق الأوردة دون استخدام حقن معقمة ويفوق معدل الإصابة بفيروس الكبد (بي) معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة (الإيدز) بمائة ضعف تقريبا.
اكتساب العدوى
والتهاب الكبد (سي) مرض معد يحدث نتيجة اكتساب العدوى بالفيروس المسبب للمرض. ويمكن أن تتراوح درجة وخامة ذلك المرض من شكل خفيف يدوم بضعة أسابيع إلى شكل خطير يدوم مدى الحياة وينتشر المرض عادة عندما يدخل دم أحد المصابين بالفيروس جسم شخص غير مصاب به وهو من أشيع الفيروسات التي تصيب الكبد. وتشير التقديرات إلى أن فيروس التهاب الكبد (سي) يصيب 3 ملايين إلى 4 ملايين نسمة كل عام وهناك نحو 130 إلى 170 مليون نسمة ممن يعانون بشكل مزمن من ذلك الفيروس ويواجهون مخاطر الإصابة بتشمع الكبد و/أو سرطان الكبد كما تتسبب أمراض الكبد المرتبطة بذلك الفيروس في وفاة أكثر من 350 ألف نسمة كل عام.
ولا ينتقل فيروس التهاب الكبد (سي) عن طريق لبن الأم أو الأغذية أو المياه أو من خلال الاتصال العرضي مع شخص مصاب به مثل معانقته أو تقبيله أو تقاسم غذاء أو ماء معه. ويمكن الحد من مخاطر اكتساب العدوى بتلافي عمليات الحقن غير اللازمة وغير المأمونة ومنتجات الدم غير المأمونة وجمع النفايات الحادة غير المأمونة وطرحها تعاطي المخدرات غير المشروعة حقنا وتقاسم معدات الحقن مع أشخاص آخرين وممارسة الجنس بطريق غير محمية مع أشخاص يحملون فيروس التهاب الكبد (سي) وتقاسم أدوات شخصية حادة قد تكون ملوّثة بدم شخص يحمل العدوى عمليات وشم الجلد وثقبه ووخزه بمعدات ملوثة.
فيروس «ايه» يصيب 1.4 مليون انسان عالميا
يعتبر فيروس التهاب الكبد الوبائي (أيه)الذي يصيب ما يقارب 1.4 مليون إنسان على مستوى العالم سنويا شديد العدوى وقد تحدث العدوى أثناء السفر إلى بلدان ينتشر فيها يتواجد الفيروس في براز الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الوبائي (أيه) وتنتشر العدوى عادة من شخص إلى شخص أو تتم الإصابة عن طريق الأكل والشرب الملوثين بهذا الفيروس من شخص مصاب به.
أما التهاب الكبد الوبائي (إي) أو (ه) في اللغة العربية فيعتبر من الأمراض الوبائية المرتبطة بتلوث المياه وقد تسبب الفيروس في حدوث عدة كوارث وبائية في عدة بلدان مثل روسيا والجزائر وساحل العاج ومخيمات اللاجئين في الصومال وينتقل هذا الفيروس إلى الإنسان عن طريق الفم بواسطة الأكل أو الشرب الملوثين ولأن الفيروس يخرج من جسم المصاب عن طريق البراز فعادة يكون سبب العدوى مياه الشرب الملوثة بمياه الصرف الصحي.
وكذلك الفيروس (دي) ويسمى أيضا بفيروس الدلتا وهو لا يستطيع استنساخ نفسه للتكاثر إلا بوجود فيرو أخر، لذلك ففيروس التهاب الكبد الوبائي (دي) يوجد دائما مع التهاب الكبد الوبائي(بي) ينتقل التهاب الكبد الوبائي (دي) عن طريق نقل الدم أو منتجاته أو بالاتصال الجنسي العوامل المساعدة على انتقاله تشبه العوامل المساعدة على الفيروس (بي) وتعد فئة المدمنين على المخدرات أكثر المعرضين للإصابة بهذا الفيروس كما أن إصابة النساء الحوامل به تكون أكثر خطورة.
