تعهد تجار الخضار والفواكه في دبي بزيادة الاستيراد بنسبة 40 50 % لموازنة معادلة العرض والطلب خلال شهر رمضان لتفادي ارتفاع الأسعار في ضوء ارتفاع الطلب خلال الشهر الفضيل، وتعهدوا بعدم زيادة الأسعار مؤكدين أن أي ارتفاع سعري في حال حدوثه فسيكون بنسبة محددة ومبررة.
وجاء تعهد التجار خلال لقاء عقد أمس بين لجنة موردي الخضار والفواكه من جانب و إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد بالتعاون مع بلدية دبي ووزارة البيئة والمياه لمناقشة المبادرات وتنسيق الجهود لتثبيت الأسعار خلال شهر رمضان.
متابعة
وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد على أهمية ضبط الأسعار خلال الأيام الأولى من شهر رمضان التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في حركة الاستهلاك حيث أظهرت دراسة أجرتها الدائرة مؤخراً أن 30 % من المستهلكين يتبضعون خلال الأيام الثلاثة الأولى ما يقارب 50 % من احتياجاتهم لكامل الشهر مما يشغل ضغطاً في معدلات الطلب على المواد الغذائية بشكل عام ومن ضمنها الفواكه والخضروات، ووعد الموردون بتقديم لوائح بالأسعار اسبوعياً لوزارة الاقتصاد، كما نصح بعضهم المستهلكين بشراء الخضار والفواكه من سوق الخضار مباشرة نظراً لتوافرها بكميات كبيرة وبأسعار اقل من منافذ البيع بالتجزئة.
وشدد النعيمي أن وزارة الاقتصاد لن تسمح بظاهرة ارتفاع الأسعار للمستهلكين خلال الشهر الفضيل مؤكداً اتخاذ اجراءات صارمة وفرض غرامات كبيرة قد تصل إلى مليون درهم على حالات الاحتكار والتلاعب في المخزون بهدف رفع سعر السلع الغذائية، وأشار إلى أن دائرة حماية المستهلك ستراقب الأسواق من خلال جولات مراقبة ميدانية بالتنسيق مع بلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي، ودعا مستوردي الخضار والفواكه إلى إطلاق مبادرة ذاتية لتثبيت الأسعار في رمضان كجزء من المسؤولية الاجتماعية للشركات.
ومن جانبهم طرح موردو الخضار والفواكه عدداً من القضايا التي تتسبب في تأخير الواردات وارتفاع تكاليف الاستيراد، وفي مقدمتها شهادات الخلو من المتبقيات والمبيدات الصادرة عن بلد المنشأ والمطلوبة لعدد من الخضار والفواكه على غرار الفلفل الأخضر والعنب والبقدونس، مشيرين إلى أن استصدار هذه الشهادت من دول المنشأ تشكل تكلفة إضافية نظراً لوجود فحص إضافي على المنافذ الحدودية في الدولة بالإضافة إلى تأخير إصدارها، وطالبوا بالاكتفاء بالفحص الحدودي للمواد التي لم تسجل اي حالات سلبية مخالفة للمعايير الصحية، ودعا البعض إلى مقارنة أسعار السلع الغذائية بين تجار الجملة ومنافذ البيع بالتجزئة مشيرين إلى أن الأخيرة عادة ما تضع هوامش ربح أعلى على الأسعار للمستهلك النهائي.
ومن جانبه دعا سلطان العلوان الوكيل المساعد للتدقيق الخارجي بوزارة البيئة والمياه الموردين إلى تحديد دول المنشأ والسلع الغذائية التي تتطلب إصدار شهادات صحية من المصدر وإثبات عدم وجود حالات نقل للمتبقيات ليتم دراسة الموضوع من قبل اللجان الفنية المعنية بالموضوع والتابعة للوزارة.
محاصيل
وفي تصريحات للـ"البيان" على هامش اللقاء، أشار التجار إلى أن أسعار الخضار والفواكه سجلت انخفاضاً خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وأرجع نزار الصغير من شركة عالم الفواكه ذلك الانخفاض إلى ارتفاع محاصيل الدول الموردة في ظل هطول معدلات جيدة من الأمطار في دول مثل الأردن وسوريا ومصر وتركيا.
وافاد ان واردات الخليج من المحاصيل الزراعية السورية قد سجلت انخفاضاً بمعدل 75 % في ظل الاحداث السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد، فيما اشار عدنان من شركة نور الفلاح إلى انخفاض اسعار الفواكه بنسبة 25 % و20 % بالنسبة للخضار خلال الأشهر الأولى من 2012، فيما لفت إلى أن الاضطرابات الأمنية في سورية رفعت اسعار النقل البري بنسبة 35 % بين دول الخليج وكل من سوريا ولبنان والسعودية، مشيراً إلى انخفاض واردات الخليج من سورية بمعدل 50 %.
