أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، أن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الإنسانية، تعمل على استقرار النازحين وتأمين العودة الطوعية للاجئين حول العالم وتسهم بقوة في استعادة اندماجهم في مجتمعاتهم المحلية الأصلية بعد معاناة طويلة من تداعيات اللجوء الصعبة.

وجدد سموه التزام الدولة بمواقفها الإنسانية المساندة لقضايا اللاجئين، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وشدد سموه على أن الدولة تضطلع بدور حيوي لتوفير رعاية أكبر للاجئين وتعزيز قدرتهم على تجاوز ظروفهم الطارئة.

وأعرب سموه عن قلق الإمارات إزاء ازدياد حركة النزوح واللجوء في المنطقة العربية، نتيجة الأحداث التي شهدتها في الآونة الأخيرة، مشيراً سموه في هذا الصدد إلى تقرير المفوضية السامية للأمم لشؤون اللاجئين الذي صدر الاثنين الماضي في جنيف، والذي أوضح أن العام الماضي يعتبر قياسياً بالنسبة لحركة النزوح القسري عبر الحدود، حيث انضم خلاله 800 ألف لاجئ جديد إلى ملايين اللاجئين والنازحين حول العالم.

واجب إنساني

وأضاف سمو الشيخ حمدان بن زايد في تصريح لسموه بمناسبة يوم اللاجئ العالمي الذي يصادف 20 يونيو الجاري، إن ما يواجهه اللاجئون من معاناة بسبب ظروفهم الاستثنائية يتطلب تضافر الجهود الدولية وتعزيز الشراكة بين المنظمات الإنسانية من أجل تحسين واقعهم ولفت الانتباه لقضاياهم العاجلة والملحة، لافتاً سموه إلى أن الوقوف إلى جانب اللاجئين واجب إنساني لا يتوقف عند حدود بعينها أو دول دون أخرى لأن الإنسانية أكبر من الحدود واللغات وما تقدمه الإمارات من أجل اللاجئين يعد تعبيراً صادقاً عن توجهاتها الخيرة من أجل الإنسان في كل مكان.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد، أن مبادرات الإمارات تسهم بقوة في تخفيف معاناة اللاجئين حول العالم وتساند جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتحسين مستوى الرعاية وحماية ملايين اللاجئين، مشدداً سموه على دور الدولة الحيوي في تعزيز القيم وتبني أفضل الممارسات التي تحد من تداعيات اللجوء وتوفر ظروفاً أفضل للحياة والعيش الكريم، معرباً سموه عن تقدير الإمارات للدور الذي تضطلع به مفوضية اللاجئين في توفير الرعاية والحماية لأكثر من 42 مليون نازح ولاجئ في 120 دولة، مؤكداً سموه أن الإمارات تعتز بشراكتها القوية مع المفوضية وتسعى لترقيتها إلى آفاق أرحب من التعاون الذي من شأنه أن يخدم قضايا اللاجئين ويرتقي بمستوى البرامج الموجهة إليهم.

ونوه سمو الشيخ حمدان بن زايد بالدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر في مجال إيواء اللاجئين ورعايتهم وحمايتهم من مخاطر المرض والفقر والتشرد، وقال سموه إن الهيئة أبلت بلاءً حسناً في هذا الصدد من خلال إنشائها وإدارتها للعديد من مخيمات اللاجئين والنازحين في اليمن وتونس وباكستان والبوسنة وكوسوفو وأفغانستان وغيرها من المناطق والساحات الملتهبة إلى جانب مساعداتها الممتدة لتجمعات اللاجئين في أفريقيا وآسيا وأوربا، مشيراً سموه إلى سعي الهيئة الحثيث لإيجاد حلول بناءة لقضايا اللاجئين، مؤكداً استعداد الهيئة لترقية وتطوير برامجها في هذا الصدد بالتعاون والتنسيق مع مفوضية اللاجئين.

توثيق الروابط

وقال سموه إن الهيئة تحرص على توثيق الصلات والروابط مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في الحقل الإنساني لتحقيق المزيد من المكتسبات للعمل الإنساني الذي هو أحوج ما يكون لمثل هذا التنسيق نسبة لتزايد المخاطر المحدقة بالمتأثرين من الكوارث والأزمات وضحايا الفقر والجوع والمرض في العديد من الأقاليم.

ودعا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إلى توحيد الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية لتحسين ظروف اللاجئين ومباركة جهود الدولة في هذا الصدد، ومساندة مبادراتها المتعددة تجاه اللاجئين ومساندة قضاياهم الإنسانية.

مبادرات إنسانية عدة

وبلغت قيمة البرامج الإنسانية والأنشطة الإغاثية والتنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر منذ العام 1994 وحتى النصف الأول من 2012 لصالح اللاجئين في عدد من الساحات 491 مليوناً و816 ألفاً و747 درهماً.

وقد تبنت الإمارات العديد من المبادرات الإنسانية لتخفيف وطأة اللجوء والنزوح عن كاهل ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية في العالم وتعتبر من أكبر المساندين لجهود المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والداعمين لقدراتها والمعززين لبرامجها ومن أبرز جهودها في هذا الصدد صندوق رعاية المرأة اللاجئة والطفل الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، لتخفيف معاناة المرأة والأطفال وحمايتهم من آثار اللجوء السلبية بسبب النزاعات والكوارث خاصة وأن النساء والأطفال يمثلون 80 % من نسبة اللاجئين في العالم.

وكانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قد أعلنت في 21 مارس من العام 2000 بمناسبة عيد الأم مبادرتها الكريمة بإنشاء صندوق رعاية المرأة اللاجئة والطفل . مشاريع إسكان للفلسطينيين

عملت هيئة الهلال الأحمر بقوة وسط اللاجئين الفلسطينيين وساهمت في دعم استقرارهم داخل الأراضي الفلسطينية عبر عدد من المشاريع السكنية التي نفذتها الهيئة والتي من ضمنها مشروع إعادة إعمار مخيم جنين وإنشاء الحي الإماراتي في رفح، وفي السودان نفذت الهيئة برامج مماثلة للنازحين واللاجئين والفارين من الأحداث في دارفور والنزاعات الداخلية.

ونفذت الهيئة أيضاً برامج أخرى للاجئين الصوماليين في اليمن واللاجئين البورميين في بنغلاديش واللاجئين في رواندا وأنغولا ومالي والشيشان وسيراليون واريتريا والكنغو وليبيريا وعدد من الدول في غرب أفريقيا، كما ساهمت الهيئة في البرامج التي نفذتها مفوضية الأمم المتحدة لصالح اللاجئين في عدد من الدول.