قالت هنا السويدي عضو المجلس التنفيذي لامارة الشارقة رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر: ان شعار المناسبة لهذا العام ( تربة صحية مستدامة دعونا لوقف تدهو الاراضي ) يدخل في صلب المنهج الاستراتيجي الذي يتبناه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة ويتجسد ذلك في توجيهات سموه إلى كافة قطاعات المجتمع بتحمل المسؤولية في المساهمة بصون النظم البيئية وتنوعها الحيوي في المناطق البرية واشارت الى ان سموه اعار قضايا الحفاظ على البيئة البرية جل اهتمامه حيث اصدر القرار الاداري رقم ( 1 ) لسنة 2008 بشأن الحفاظ على البيئة الصحراوية المستدامة وصيانتها في امارة الشارقة، وشدد سموه على ضرورة جمع بذور النبات البرية وحمايتها من مخاطر الانقراض وجرى وفق توجيهات سموه حفظ بذور النباتات البرية في بنك بذور الالفية في حدائق كيو النباتية البريطانية ، وبالاتساق مع ذلك التوجه جرى اقامة شبكة من المحميات الطبيعية البرية التي تمثل النظم البيئية المختلفة ، وشهد العام الحالي حضورا بارزا لسموه في النشاط البيئي في الشارقة حيث تفضل بافتتاح اعمال ورشة العمل الدولية الثالثة عشرة لصون التنوع الحيوي في بيئات شبه الجزيرة العربية 2012 واطلق عددا من الحيوانات البرية في محمية الظيماء البرية في البطائح ومحمية الحفية في وادي الحلو وشارك سموه المتطوعين في زراعة الاشجار المحلية في محمية وادي الحلو ونوهت السويدي بان ما شهدته الشارقة من القيام باطلاق مشاريع بيئية ذات بعد استراتيجي وبالاخص منها تلك التي تهتم بحماية وتأهيل وتنمية النظم البيئية في المناطق البرية جرى اعدادها وتنفيذها بتوجيهات واشراف مباشر من قبل سموه.

واضافت هنا السويدي ان صون النظام البيئي للاراضي في المناطق البرية هو في مقدمة أولويات استراتيجية الشارقة للبيئة ويدخل ضمن أولوياتها الاهتمام بقضايا الحفاظ على الغطاء النباتي حيث جرى إقامة المعشبة في متحف الشارقة للتاريخ الطبيعي والنباتي ويتم فيها تجميع النباتات وتجفيفها لغرض الدراسة والبحث العلمي وكذلك إقامة الحديقة النباتية ويجري فيها عرض النباتات البرية في بيئاتها الطبيعية في دولة الامارات ، الى جانب ذلك جرى إقامة المشتل ويتم فيه استزراع النباتات البرية وتوزيعها على افراد المجتمع لتحفيزهم على زرع النباتات المحلية ذات الاهمية البيئية والوطنية.

واوضحت السويدي ان الهيئة وبالارتكاز على الثوابت الاستراتيجية لخطة العمل لصون الغطاء النباتي جرى العمل على وضع خطة عمل متعددة الاوجه والاتجاهات في مجال إعداد الدراسات لتقييم واقع الغطاء النباتي والاسباب الفعلية التي تؤدي إلى تدهور بيئة الغطاء النباتي في المناطق البرية وفي إطار ذلك جرى بالتعاون مع جامعة الامارات تنفيذ دراسة علمية لتقييم واقع النباتات المحلية المتواجدة في محمية وداي الحلو وإعداد تقرير حول واقع التدهور البيئي لاشجار السمر في المنطقة الوسطى ، وتمثل الاتجاه الثاني للخطة في تنظيم برنامج مؤسس يرتكز على أهداف موجهة لتنمية الوعي البيئي للمجتمع في العلاقة مع بيئات المناطق البرية وفي إطار توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة بضرورة الاهتمام بالثروات البيئية وتوعية المجتمع بالحفاظ على الغطاء النباتي والحياة الفطرية في المناطق البرية.

واعتبرت هنا السويدي بان صدور قرار المجلس التنفيذي رقم (9) لسنة 2012 بشأن منع التدهور البيئي في المناطق البرية في إمارة الشارقة خطوة نوعية تشير الى البعد الاستراتيجي لمشروع الشارقة لصون الغطاء النباتي في المناطق البرية والقرار يشير الى منظومة من الانشطة غير الرشيدة التي يحظر على الاشخاص الطبيعيين والاعتباريين ممارستها والتي من شأنها الاضرار بالنظام الطبيعي لبيئات المناطق البرية والتسبب في تدهور تلك البيئات والتأثير السلبي على مرتادي المناطق البرية والمجتمعات الاصلية في تلك المناطق.

وشددت هنا سيف السويدي على أهمية التعاون المشترك في إنجاز الاهداف الاستراتيجية لتوفير بيئة صحية مستدامة ووقف تدهور الاراضي ووفق ذلك الفهم عملت الشارقة على تعزيز مختلف جوانب التنسيق والتعاون المشترك على المستوى الوطني والاقليمي والدولي وتمثل ورشة العمل الدولية لصون التنوع الحيوي في بيئات شبه الجزيرة العربية أحد المشاريع البيئية المهمة على المستوى الوطني والاقليمي والدولي ضمن استراتيجية العمل لوقف تدهور الاراضي وصون الغطاء النباتي في المناطق الصحراوية.