يواصل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا القيام بدور أساسي فاعل في تطوير هيكلية الأطلس العالمي واستضافة ملقمات الأطلس والحفاظ عليها، في ضوء التزامه ببناء سلسلة عالمية من موارد المعلومات وقواعد البيانات والأطالس الخاصة بالطاقة المتجددة، وفقاً للدكتور طه وردة، نائب مدير مركز البحوث لرسم خرائط الطاقة المتجددة والتقييم في معهد مصدر.

جاء ذلك خلال العرض التوضيحي الذي قدمه الدكتور طه بعنوان "نموذج موارد الرياح المعتمد في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي" خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو 20) الذي ينعقد في الفترة 20-22 يونيو في ريو دي جانيرو. وشهد المؤتمر اجتماع أكثر من 50 ألفاً من ممثلي الحكومات والشركات والجماعات البيئية والمنظمات غير الحكومية في المدينة البرازيلية لوضع أهداف جديدة لسبعة قضايا أساسية، ومنها الأمن الغذائي والمياه والطاقة.

وانطلاقاً من التزامه بتحقيق الاستدامة، أرسل معهد مصدر وفداً مكوناً من اعضاء هيئة التدريس والطلبة للمشاركة في المؤتمر، الذي يشهد أيضاً تسليط الضوء على تعاون معهد مصدر مع شركائه، ومنهم الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) ومقرها أبوظبي، على بعض المشاريع الرائدة، بما فيها أطلس موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأوضح الدكتور وردة أن المركز يوفر إمكانيات فائقة لتقييم موارد الطاقة المتجددة، بما يجعل دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً معرفياً رائداً في مجال تطوير تقنيات الطاقة المتجددة. ويمثل الأطلس العالمي لموارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهو أحد مشاريع مركز البحوث لرسم خرائط للطاقة المتجددة والتقييم، نتاج مجموعة من البيانات الجغرافية التي يتم تجميعها لكي توفر رؤىً تفصيلية حول وفرة وكلفة موارد الطاقة المتجددة.

وقال الدكتور وردة: "يكمن الابتكار في مجال الطاقة المتجددة في تطوير تقنيات متقدمة يمكن تكييفها مع المناخ والبيئة المحلية؛ فالتقنيات الجاهزة قد لا تكون بالضرورة قابلة للتكييف من أجل تحقيق نتائج مرضية في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، كما أن اختيار نظام التوزيع المناسب والقيم والمعايير الملائمة، يعتبر من أكثر العوامل تأثيراً على تقييم قوة الرياح".