قالت مجلة درع الوطن إن المراقبين لتفاعلات الأحداث وتطوراتها على الساحتين الإقليمية والدولية لا يختلفون على أن السياسة الخارجية الإماراتية تمثل نموذجاً للحيوية والفاعلية والديناميكية، ويعود ذلك بالأساس إلى تبني القيادة السياسية في دولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رؤية ذات محددات وركائز واضحة لإدارة العلاقات مع العالم الخارجي.. موضحة أن الجهاز الدبلوماسي للدولة يتحرك انطلاقاً من هذه الرؤية، ووفق الأسس التي تقوم عليها والثوابت التي تنطلق منها.
ونشرت المجلة في عددها الأخير ملفاً حول ديناميات جديدة في العلاقات بين الإمارات والقوى الدولية الصاعدة، مشيرة إلى أن ذلك يضاعف من الثمار السياسية والنتائج الايجابية لهذه الحركة الدبلوماسية الدؤوبة، والكفاءة النوعية المتميزة التي يدار بها الجهاز الدبلوماسي الذي يقف على رأسه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، حيث انطلقت الدبلوماسية الإماراتية وفق رؤية مدروسة إلى فضاءات أرحب، وأسهمت جدياً في إدارة أزمات المنطقة العربية.. ويضاعف من قيمة هذه النجاحات أنها أنجزت في توقيت عصيب يتسم بالتعقيد السياسي البالغ بسبب "التوابع" والتأثيرات الإقليمية لما اصطلح على تسميته إعلامياً بـ "الربيع العربي" وما ارتبط به من إشكاليات أمنية واضطرابات سياسية وأزمات اقتصادية وإنسانية في العديد من الدول العربية. وحققت الدبلوماسية الإماراتية على هذا الصعيد، بالتعاون مع بقية دول مجلس التعاون ومن خلال العمل بشكل متواز ضمن منظومات المجتمع الدولي، التي تصدت لمعالجة هذه الأزمات، تفوقاً مشهوداً وضع الدولة في مكانة بارزة ضمن حسابات العواصم الدولية الكبرى، أو ما يعرف بعواصم صنع القرار العالمي. وفي هذا الإطار يشار إلى دور الإمارات في معالجة أزمات الوضع الداخلي في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا وهي أدوار تمت بالتنسيق مع بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كما حدث في اليمن عبر "المبادرة الخليجية"، أو مع حلف شمال الأطلسي كما كان عليه الحال لحماية المدنيين في ليبيا، علاوة على الدور الذي اضطلعت به الإمارات بالتنسيق مع بقية دول مجلس التعاون للحفاظ على أمن مملكة البحرين الشقيقة واستقرارها، في ترجمة لإيمان هذه الدول بوحدة المصير والأهداف وضرورة مواجهة أي تهديدات لأمنها الداخلي ضمن أطر العمل الجماعي الخليجي المشتركة.
رضا عن النجاحات
وقد عبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خلال لقائه السنوي الأخير مع سفراء الدولة في الخارج وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية عن الرضا عن النجاحات التي تحققت وتتحقق في مجال السياسة الخارجية بقوله إن "نجاح السياسة الخارجية لدولة الإمارات يشكل أحد أبرز الإنجازات المشهودة للدولة التي قامت على مجموعة من الثوابت للسياسة المتوازنة والمعتدلة التي تنتهجها الدولة منذ قيامها تجاه القضايا العربية والدولية والتي أكسبت بلادنا الاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية".
ازدهار تنموي
يجمع المراقبون وخبراء السياسة على أن ما وصلت إليه دولة الإمارات من نجاحات وازدهار تنموي مدعوم بحالة رائعة من حالات الأمن والاستقرار الداخلي يمثل حصاداً طبيعياً ومردوداً مباشراً للدبلوماسية الذكية التي صاغ معالمها وأرسى دعائمها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ثم اكتسبت هذه الدبلوماسية قوة دفع متجددة وزخماً نوعياً جديداً على يد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".