حددت هيئة البيئة في أبوظبي استراتيجيتها المؤسسية 2011 - 2015، والتي تعمل على تنفيذها من خلال عدد من الأولويات لحماية البيئة، والموارد الطبيعية، ومواجهة التحديات البيئية في الإمارة، والتي تنطلق من الأجندة السياسية لإمارة أبوظبي 2030، والرؤية البيئية للإمارة، وحالة البيئة في الوقت الراهن، ووفقاً للتقرير الذي أصدرته الهيئة أخيراً فإن الاستراتيجية تتضمن وضع وتنفيذ أطر تنظيمية وسياسات فاعلة للبيئة في إمارة أبوظبي من خلال توفير قيادة فعالة قادرة على إدارة الاستدامة البيئية وحماية المجتمع والمحافظة على البيئة من خلال وضع لوائح وتشريعات تنظيمية فاعلة، والتأكد من تنفيذها،إضافة إلى لعب دور أساسي في حماية المجتمع والبيئة من الحوادث وحالات الطوارئ.

وتتمثل الأولوية الثانية في الاستراتيجية بالمحافظة على المياه من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتي تهدف إلى التأكد من وجود وعي شامل بقضايا العرض والطلب على المياه الجوفية في الإمارة، وتعزيز السياسات والأطر القانونية لإدارة الموارد المائية، والعمل على تحقيق التوازان بين العرض والطلب والحد من الآثار المحتملة.

وتقديم المشورة بشأن الاستخدام الأمثل للمياه المعاد تدويرها في الزراعة وري الغابات والحدائق العامة، إضافة إلى تقديم المشورة في المساهمة في تطوير وإدارة المخزون الاستراتيجي للمياه في حالات الطواريء.

ومن أهم المشاريع التي تنفذها الهيئة حالياً مشروع التخزين الاستراتيجي للمياه في ليوا، حيث تقوم الهيئة بتنفيذ المشروع للتخزين الاستراتيجي للمياه لاستخدامه في حالات الطوارئ، وقد انتهت من دراسة الجدوى التي تم إعدادها عام 2002، إلا أن الخزان الجوفي في ليوا يمكن استخدامة كخزان طبيعي، حيث تم ضخ مياه التحلية في هذا الخزان الجوفي، وتبين أن 85 % من تلك المياه يمكن استعادتها عند الحاجة.

ونظراً للنجاح الذي تحقق في هذا المشروع، قامت الهيئة، بالتعاون مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، بإعداد تصميم شامل للمشروع، حيث سيتم هذا العام حقن 17 مليون غالون من مياه التحلية في الخزان الجوفي، وزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين المياه لاستخدامها في حالات الطوارىء بهدف تزويد أبوظبي بالماء عند الحاجة لمدة تتراوح بين 30 إلى 90 يوماً.

أما الأولوية الثالثة فتتمثل في حماية التنوع البيولوجي، والمحافظة عليه من خلال ضمان فهم شامل لحالة التنوع البيولوجي، وتعزيز السياسات والأطر القانونية للمحافظة على التنوع البيولوجي واتخاذ إجراءات فعالة لحماية وتعزيز النظم البيئية لدعم حالة المحافظة على الأنواع.

وتتضمن الأولوية وضع وتنفيذ خطط للمحافظة على الأنظمة البيئية الهشة والأنواع المهدد بالانقراض، ودمج المحافظة على التنوع البيولوجي مع مخطط استخدام الأراضي، وتعزيز الجهود للحد من الآثار السلبية للتنمية على التنوع البيولولجي، وتطوير شبكة متكاملة وشاملة للمناطق المحمية.وفي الوقت الحالي تم تخصيص أكثر من 11 % من مساحة إمارة أبوظبي البرية والبحرية لتكون مناطق محمية طبيعية، وتوفر هذه المناطق بيئة آمنة للحياة البرية تساعد في المحافظة على الأنواع وإكثارها وإعادة توطينها في مناطق انتشارها بنجاح.وعلى سبيل المثال تعد محمية الوثبة موقعاً نموذجياً لتكاثر طائر الفلامنغو الكبير كما أن المها العربي التي انقرضت من الحياة البرية في وقت من الأوقات، أعيدت الآن إلى البرية بنجاح في محمية أم الزمول، وتعتبر أبوظبي مأوى لحوالي 3000 بقرة من أبقار البحر.