قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ورئيسة وفد الدولة المشارك في اجتماعات قمة «ريو 20» التي تنعقد في البرازيل الأسبوع المقبل أن سعي العالم الدؤوب لتطبيق مبادئ الطاقة المستدامة على مدى العقود الأربعة الماضية، والذي سنقوم باستعراضه من خلال جناح الدولة في القمة هو أمر مهم للغاية، ومصدر كبير للإلهام.. كما أنه يجعلنا فخورين بما حققناه خلال هذه الفترة القصيرة نسبياً من عمر دولتنا.
وأضافت أن إرث دولة الإمارات الغني، والذي غرسه في نفوسنا الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ينبع من قوة الابتكار والسعي لتنفيذ كافة الخطط والإجراءات الخاصة بترشيد الاستهلاك، والحفاظ على البيئة، ونحن نعد جهودنا المستمرة في هذا الصدد مجرد البداية لسلسة طويلة من الإنجازات التي نتطلع لتحقيقها في مجال التنمية المستدامة».
جاءت هذه التصريحات في الوقت الذي يستعد في العالم لانطلاق فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة «ريو 20» التي تستضيفها البرازيل بعد مضي 20 عاماً على عقد مؤتمر قمة الأرض الأولى.
وتأتي مشاركة دولة الإمارات في المؤتمر العالمي لاستعراض تجربتها في تحقيق الاستدامة منذ نشأتها قبل 40 عاماً، والسرعة الكبيرة في الإنجاز التي واكبت هذه المسيرة المميزة خلال العقود الأربعة الماضية.
وتشارك دولة الإمارات في المعرض المصاحب للقمة بجناح مميز ومزود بكافة الوسائل التفاعلية، حيث فتح أبوابه للزوار بتاريخ 13 يونيو الجاري في منتزه «الرياضيين» بمدينة ريو دي جانيرو، لتتاح للمشاركين وزوار المؤتمر والجمهور فرصة الاطلاع عن كثب على رؤية وجهود دولة الإمارات في إرساء أسس الاقتصاد الأخضر، والالتزام بمفاهيم التنمية المستدامة للجميع.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر مساعد وزير الخارجية والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لـ «مصدر»، «إن دولة الإمارات تشارك في مؤتمر ريو 20 للاستمرار في العمل والتعاون مع المجتمع الدولي سعياً لتحقيق التنمية المستدامة.. وتعتبر الطاقة المتجددة وتبادل المعرفة والخبرات من العوامل الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المحافظة على الموارد الطبيعية وصون البيئة.
وأضاف «أن دولة الإمارات تبذل من خلال مصدر جهوداً كبيرة لتحقيق التقدم في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، وذلك من خلال الاستثمارات الفكرية والمالية. مساهمات متميزة
تمتلك دولة الإمارات مساهمات مميزة في تشجيع دول وأطراف عالمية متعددة لبناء اقتصاد مستدام، مستمدة رؤيتها وعزيمتها لتحقيق أهدافها والتزاماتها الراسخة.
وتعمل الدولة عبر منهج مدروس يتبنى أحدث التقنيات ومجالات العمل والتفكير المبدع على استحداث مبادرات وأفكار فعالة تسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، حيث تشارك الدولة ضمن الحراك العالمي المتزايد لدعم تحقيق التنمية المستدامة، وذلك بالتعاون مع الدول التي تشاركها الرؤية والأهداف للاستفادة من أفضل الممارسات العالمية والاستمرار في تحقيق التقدم الإيجابي، والمساهمة في الجهود العالمية لتحقيق مستقبل مستدام للجميع.