اكد عبد الخالق الموسى الباحث الشرعي الأول في صندوق الزكاة أن الصندوق بات مؤسسة رائدة في خدمة هذه الفريضة، ليس على مستوى دولة الإمارات فقط، بل على مستوى دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" والعالم الإسلامي أيضاً، ويقوم الصندوق بدور حيوي في زيادة موارد الزكاة وتنميتها ويسهم بشكل كبير في تحسين مستوى المعيشة للفئات المستحقة.

وقال في محاضرة نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي إن "صندوق الزكاة" يضع في مقدّمة أولوياته تحقيق مجتمع متكافل اجتماعياً ومتلاحم إنسانياً، وينشط في مجال تنمية العمل الخيري وخدمة الإنسان المحتاج وفق أسس الشريعة الإسلامية.

وأشار الى أن "صندوق الزكاة" أسّسه المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- عام 2003، كهيئة زكوية تهدف إلى زيادة الوعي بالزكاة وترسيخ مفهوم فاعليّة الزكاة ودورها المهم في مجال التنمية على صعيد الفرد والمجتمع، مشيراً إلى أن "صندوق الزكاة" يعمل بشكل حيوي على إحياء هذه الفريضة تطبيقاً وممارسة لتستفيد منها شرائح المجتمع المحتاجة على اختلافها، وذلك وفقاً للمصارف الشرعية التي تسمّى "مصارف الزكاة".

كما تحدث الموسى عن الزكاة باعتبارها ركنا من أركان الإسلام وورد حكمها ودليلها في القرآن والسنّة والإجماع، وهي فريضة ثابتة وقرنت بالصلاة في أكثر من 80 آية في القرآن الكريم، ففي قوله تعالى: (وآتوا الزكاة)، وأما في السنّة ففيها: (بني الإسلام على خمس: وعدّ منها "وإيتاء الزكاة"). وأما الإجماع فانعقد على وجوبها.

وتناول الموسى شروط الزكاة ومصارفها وأحكامها وأنواع الأموال الزكوية، مثل: النقد والنعام والزروع والثمار والأسهم والمعدن والركاز، مشيراً إلى جملة من الفوائد الاجتماعية للزكاة، ومنها تحقيق التكافل بين أبناء المجتمع الواحد وأن في أدائها شكراً للمنعم سبحانه وهي سبب لمرضاة الله تعالى في نزول الخيرات من السماء.