توقع بنك الدم المركزي في أبوظبي التابع لمدينة الشيخ خليفة الطبية أن يصل عدد وحدات الدم التي سيجمعها خلال العام الجاري إلى 20 ألف وحدة دم، بعد أن تمكن من جمع أكثر من 17 ألف وحدة خلال 2011 ، ويعمل البنك على مدار الساعة لتلبية احتياجات مستشفيات أبوظبي الحكومية والخاصة، مبدياً استعداده لدعم مستشفيات الدولة كما يعمل على توفير احتياطيات آمنة للدم من خلال زيادة حملاته المتنقلة للتبرع بنسبة تزيد على 10 % سنوياً.
ويشارك البنك غداً دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للمتبرعين بالدم بتنظيم فعاليات وأنشطة تثقيفية بمقره في أبوظبي من أجل إذكاء الوعي بالحاجة إلى دم مأمون ومنتجات دموية سليمة وإزجاء الشكر لمن يتبرعون بدمائهم عن طواعية وبدون مقابل على ما يقدمونه من هبات الدم المنقذة للأرواح.
ويركز شعار حملة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم لعام 2012 وهو "كل متبرع بالدم بطل"، على فكرة مفادها أن كل واحد منا قادر على أن يصبح بطلاً عن طريق التبرع بدمه وفي حين يعترف هذا الشعار بالأبطال الصامتين والمجهولين الذين ينقذون أرواحا كل يوم بفضل الدم الذي يتبرعون به، فإنه يشجع بقوة أيضا المزيد من الناس في كل أرجاء العالم على التبرع بدمائهم عن طواعية وبانتظام.
وأكدت الدكتورة نعيمة أمزيان، مديرة بنك الدم المركزي في أبوظبي لـ "البيان" تزايد معدلات استهلاك وحدات الدم في مستشفيات الدولة خلال السنوات القليلة الماضية بصورة ملحوظة وعزت تلك الزيادة إلى ارتفاع معدلات الحوادث خاصة حوادث السير وزيادة الأمراض المزمنة التي تؤدي في نهاية المطاف إلى حاجة المرضى إلى الدم، وكذلك إنشاء العديد من المستشفيات والأقسام الجديدة لأمراض القلب وزراعة الأعضاء، فضلاً عن الزيادة السكانية.
زيادة سنوبة
وقالت الدكتور نعيمة إن بنك الدم في أبوظبي التابع لمدينة الشيخ خليفة الطبية يعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات مستشفيات أبوظبي الحكومية والخاصة، وكذلك استعداده لدعم مستشفيات الدولة ويعمل دائما على توفير احتياطيات آمنة للدم من خلال زيادة حملاته المتنقلة للتبرع بنسبة تزيد على 10 % سنويا، مشيرة إلى أن الوحدات الدموية التي جمعت في عام 2011 تزيد على 17 ألف وحدة دموية ومن المتوقع زيادتها خلال العام الجاري إلى 20 ألف وحدة دموية.
وفي الوقت الذي ناشدت فيه الدكتورة نعيمة أومزيان جميع فئات المجتمع القادرين على التبرع بالدم للمشاركة في هذا العمل الإنساني النبيل، والمساهمة في إنقاذ حياة المرضى والمصابين الذين يكونون في أمسّ الحاجة لنقل الدم، أعربت عن شكرها وامتنانها لـلمتبرعين الدائمين المسجلين بالبنك، ويكونون دائما تحت الطلب بمجرد الاتصال بأي منهم ليقدم قطرات دمه هدية مجانية لا تقدر بثمن لمن يحتاجها، كما أشادت بكل المشاركين والداعمين لحملات البنك المتنقلة من المؤسسات والأفراد.
وأكدت أن عملية التبرع بالدم لا تشكل أدنى خطورة على المتبرع، لأن كمية الدم المسحوبة من المتبرع لا تزيد على 8 % من الدم الموجود بالجسم.
إمدادات وطنية 100%
أكدت منظمة الصحة العالمية أن الإمارات تعد من بين 62 بلداً تعتمد فيها إمدادات الدم الوطنية، بنسبة 100 % ، وقالت إن احتفال هذا العام يأتي وظاهرة نقص إمدادات الدم في المستشفيات وسائر المنشآت الصحية لازالت قائمة بل آخذة في التفاقم ولاسيما في البلدان النامية التي تواجه شبح انخفاض حاد في كميات الدم المتاحة لمواطنيها. فهنالك 80 بلداً تنخفض فيها معدلات التبرع بالدم لأقل مستوى ممكن (أقل من عشرة تبرعات لكل ألف ساكن) منها 79 بلدا ناميا.
