نظمت وزارة الشؤون الاجتماعية مجموعة من الزيارات للدكتورة مبروكة الشريف وزيرة الشؤون الاجتماعية الليبية والوفد المرافق لها في أبوظبي، للتعرف على آلية عمل المؤسسات الاجتماعية في الإمارات والطرق التي تعتمدها في علاقتها مع المستفيدين من خدمات الوزارة بشكل عام، وقد بدأت الجولة بزيارة مؤسسة صندوق الزواج، حيث كان باستقبالها معالي د. ميثاء سالم الشامسي وزير دولة ـ رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج، والتي أكدت في اجتماعها معها على العلاقات الأخوية التي تربط بين الشعبين الإماراتي والليبي.
توطيد العلاقات
ونوهت معاليها على حرص مؤسسة صندوق الزواج على توطيد العلاقات بين أواصر العائلة الإماراتية وتقديم كل السبل لدعمها وتطويرها بناء على توجيهات الحكومة الاتحادية، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
من جهتها أكدت الدكتورة مبروكة الشريف على أن هذه الزيارة جاءت من أجل التعرف على التجربة الإماراتية الثرية في مجال التنمية الاجتماعية، حيث أتاحت هذه الزيارة، على حد تعبيرها، الاطلاع على الحركة الاجتماعية المميزة على أرض الواقع، والتي تتمتع بها الإمارات والخدمات العالية المستوى التي تقدم بدعم من الحكومة لتنشيط البيئة الاجتماعية في الإمارات.
من جهة أخرى زارت الدكتورة مبروكة الشريف مركز أبوظبي للرعاية والتأهيل التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، حيث استقبلتها عائشة سيف المنصوري مديرة المركز بالإنابة وعبدالله فاضل الهاملي المستشار بقسم الإعلام والعلاقات العامة، وهاشمية السيد مدير التعليم والتأهيل بالمركز، وجمال القبيسي رئيس قسم الخدمات المساندة، وعدد من المسؤولين بالمركز.
وتجولت الوزيرة في عدد من أقسام المركز، منها ورش التأهيل المهني وورشة المجوهرات، وورشة الخياطة للبنات، وورشة الكهرباء والإلكترونيات للأولاد. واستمعت إلى شرح مفصل من فاطمة الهاملي رئيس قسم الورش بالمركز حول عدد الورش وآلية العمل وعدد الطلاب المنتسبين للورش، وتعرفت خلال زيارتها على الخدمات التي تقدمها المؤسسة من خلال المركز.
وتفقدت الوزيرة كذلك وحدة التقييم الشامل واستمعت إلى شرح واف من القائمين على الوحدة حول آلية العمل وكيفية اجراء عمليات التقييم للأطفال لاكتشاف الإعاقات، كما تفقدت الوزيرة وحدة التدخل المبكر واستمعت إلى شرح من الدكتورة عبلة مرجان رئيس الوحدة حول آلية العمل وكيفية التعامل مع حالات ذوي الإعاقة.
وفي قسم العلاج الطبيعي والتأهيل استمعت إلى شرح من رئيس القسم حول الخدمات المقدمة من خلاله، وتعرفت الوزيرة على مختلف الخدمات المقدمة للطلاب سعياً لتحقيق هدف دمجهم في المدارس الحكومية، وأبدت إعجابها بالجهود المبذولة في هذا الصدد، وبالخدمات المقدمة، كما وجهت الشكر إلى الكوادر التربوية والإدارية على جهودها المبذولة للأخذ بيد ذوي الإعاقة.
إشادة
وأثنت على الاهتمام الكبير والخدمات اللافتة التي يتم تقديمها للمعاقين وعلى المعدات والتقنيات العالية التي تدعم توفر كل السبل أمام المعاقين ليتحولوا إلى أشخاص فاعلين في المجتمع.
وقد رافق الوفد الليبي في جولته من وزارة الشؤون الاجتماعية ناجي الحاي وكيل الوزارة بالإنابة وجميلة حارب مديرة إدارة التعاونيات وأحمد عوض الشرقي منسق العلاقات الخارجية وفوزية الناخي مديرة مكتب الوزيرة في أبوظبي.
الرومي والشريف تبحثان تعزيز علاقات التعاون
عقدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية اجتماعا موسعا مع نظيرتها الليبية مبروكة الشريف جبريل، والوفد المرافق لها، أول من أمس، في فندق قصر الإمارات في أبوظبي، تم خلاله استعراض تجربة الإمارات في الشأن الاجتماعي ومهام الوزارة وبرامجها.
ورحبت معاليها بالوفد الزائر، وأكدت أن هذا اللقاء سيكون نقطة الانطلاق لبناء علاقات تعاون وثيقة بين بلدينا، وفي مجال السياسات الاجتماعية التي تؤسس لجودة حياة كريمة وتنمية حقيقية وثرية. وقالت الرومي في كلمتها خلال الاجتماع: "تتمحور السياسة الاجتماعية في دولة الإمارات في توجه استراتيجي ذي رؤية بعيدة، وهو الانتقال من منهجية الرعاية إلى منهجية التنمية الاجتماعية، و بناء على ذلك تم تصميم برامج وأدوات تضمن تحقيق هذا التوجه مع المحافظة على بناء مجتمع متكافل ومتماسك يعزز الاستقرار والأمن الاجتماعي.
وأكدت معاليها على أن دولة الإمارات تسعى إلى منافسة الدول الرائدة في العالم لتعزيز تطورها الاجتماعي ونجاحها الاقتصادي، وعليه فقد احتلت الدولة صدارة الترتيب العربي في تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للتنمية البشرية، كما أثمرت جهود الدولة في احتلالها الثالثة عالمياً في الاستقرار الآمن والمرتبه الأولى عربياً في تقرير جودة الحياة، والـ 15 عالمياً في نفس التقرير". كما تضمن الاجتماع عرضاً لاستراتيجية الوزارة الهادفة إلى ضمان الحقوق الاجتماعية وتفعيل الدمج ودعم الأسرة في التماسك الاجتماعي وتعزيز التكامل، وتنفيذ الرؤية التي وضعتها الوزارة في التحول من منهجية الرعاية إلى التنمية. واستعرض المجتمعون آلية عمل وزارة الشؤون الاجتماعية في الإمارات، وتم الحديث عن الخدمات التي تقدم للأسرة من خلال برامج الأسر المنتجة التي تم تطبيقها من خلال الوزارة والتي تفعّل دور الأسرة.
