قدم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية خلال العام 2012 منحا يقدر مجموعها بمليون و838 ألفا و418 درهما، لـ 73 مشروعاً مختلفاً لحماية الكائنات الحية في 40 دولة حول العالم، وذلك ضمن الجولة الأولى من جولات التمويل الثلاث المخطط لها خلال العام الجاري.
وتم تقديم تلك المنح لنشطاء المحافظة على الكائنات الحية في مختلف أنحاء العالم، مما سيساعد على حماية أنواع كثيرة من النباتات والثدييات والطيور والزواحف واللافقاريات والأسماك والفطريات من خطر الانقراض الذي يهددها بشكل متزايد.
وأملاً في التوصل إلى فهمٍ أعمق للتوزيع السكاني لأحد الحيوانات الحافرية الذي تم اكتشافه حديثاً في فيتنام ويندر ظهوره للعيان، والذي يدعى حيوان الساولا قدم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية بتقديم منحة قدرها 5000 دولار أميركي للعلماء العاملين على المشروع. ولندرة ظهور الساولا، الذي لم يتم اكتشافه إلا منذ 20 عاماً، سيضطر العلماء للبحث عن مواد الحمض النووي الخاص به أثناء تحليل الدماء التي تمتصها منه العلقيات التي تعيش في نفس المنطقة.
ومن اهم المشاريع التي تم دعمها مؤخراً من قبل الصندوق دعم 683 مشروعاً للمحافظة على الكائنات الحية في أكثر من 115 دولة في تنوع وتوزيع عناكب التارانتولا في شمال شرق الهند، في حين سيعمل مشروع آخر على استرجاع وإحياء المواطن الطبيعية لزهرة أوركيدا الدراكولا في المناطق الجبلية بكولومبيا.
وأكدت رزان خليفة المبارك، العضو المنتدب للصندوق قائلةً: "سعياً للإبقاء على الكائنات الحية ومواطنها الطبيعية التي نحتاج إليها وتعتبر بمثابة كنز لنا، يعمل الصندوق على دعم روح التفاني والشغف لدى فرسان الحفاظ على الكائنات الحية وعملهم في الميدان، وهم الأفراد في القرى والمحطات الميدانية والمختبرات والمنازل، الذين يلتزمون بحماية الكائنات الحية المحلية المهددة بالانقراض، بل والعالمية منها أيضاً".
وأضافت: "في غضون سنوات قليلة، تمكن الصندوق بالفعل من أن يصبح إحدى المؤسسات الرائدة على مستوى العالم في منح ذلك النوع من الدعم المادي المستهدِف".
وقالت: "ويوجد طلب شديد على الدعم المالي الذي يقدمه الصندوق؛ حيث تلقى الصندوق 430 طلباً للمنح في الفترة ما بين نوفمبر 2011 ونهاية فبراير 2012.
وقالت المبارك: "تمكنا من تقديم الدعم لما يقل عن 20% من المشاريع التي تقدمت بطلب للتمويل، الامر الذي يكشف عن الضغط المتزايد على بقاء الكائنات الحية المهددة بالانقراض حول العالم. ونحن نتمنى لو كنا نستطيع تقديم المزيد من سبل الدعم المادي من أجل المساعدة على حماية الكائنات الحية".
