أثنى الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، في محاضرة قدمها في جمارك دبي مؤخراً تحت عنوان «إدارة الإبداع» على الجهود التي تقوم بها جمارك دبي في مجال تعزيز نظام الاقتراحات المؤسسي، بما يلبي تطلعات العملاء والعاملين، وينسجم مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة تميز العمل الحكومي وريادته.
وطالب العور بضرورة التغلّب على معوقات الإبداع في المؤسسات، ومن بينها الخوف من الفشل، والالتزام بالشكليات دون الموضوع، والاستئثار بالسلطة، والاهتمام بالعمل الروتيني، وضعف الحوافز المادية والمعنوية، وتراجع الاهتمام بالبحث العلمي، وعدم تخصيص اعتمادات مالية للإبداع، وغياب الولاء المؤسسي.
وأكد رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يعتبر أول زعيم عربي يضع منهجية علمية للإبداع، تجلّت معالمها في كتاب: «رؤيتي: التحديات في سباق التميز»، حيث قال سموه في الكتاب: «أحب صحبة المبدعين الذين يقودون العمل، وينهضون بالمسؤوليات، ويشاركون في تقديم الاقتراحات لتحسين الأداء والإنتاجية ومتابعتها، ويتركز عليهم الاعتماد، هؤلاء هم هدفي ومحط اهتمامي ورعايتي»، لذلك فإن الإبداع لم يعد خياراً، وإنما هو توجيه قيادة ترغب في أن يكون شعبها مبدعاً ومتميزاً ومعطاءً. مشيراً إلى أن تطوير الإبداع في مؤسساتنا يجب أن يكون أولوية، لأنه مصدر قوتنا التنافسية، وسبب تميزنا وريادتنا، حتى تصبح الإمارات واحدة من أفضل دول العالم في القرن الحادي والعشرين.
وقال العور إن الإبداع لا يحدث بشكل عشوائي، بل هو ثمرة لسلسلة من العمليات والتفاعلات والمراحل التي يمر بها المبدع، وتبدأ بالاهتمام بمشكلة أو قضية معينة، ومن ثم التركيز عليها من خلال الإحاطة بها من كافة أبعادها، وتجميع المعلومات والبيانات المرتبطة بها، وتفاعل هذه البيانات والمعلومات في العقل الباطني للمبدع، مروراً إلى تحديد معالم الحل المناسب للمشكلة، وانتهاءً بمحاولة اختبار الفكرة الإبداعية والتأكد من مصداقيتها، تمهيداً لنشرها وتعميمها. وأضاف: «تنقسم عوامل الإبداع إلى قسمين: فردية، ومؤسسية، ومن أبرز العوامل الفردية المتعلقة بشخص المبدع وتكوينه النفسي: الحساسية المفرطة، والذكاء، والمثابرة، والفضول، والقدرة التحليلية، والاعتماد على الذات، والبعد عن النزعة الاجتماعية. أما العوامل المؤسسية، فمن أهمها: اختيار موظفين يتوفر لديهم استعداد أو قابلية للإبداع، وبث إحساس عام للعاملين في المؤسسة بأهمية الإبداع في العمل، ووضع البرامج التي تحفز على الإبداع، وتحديث الأبنية والمرافق والمعدات والتجهيزات، واستطلاع رأي العاملين وتقييم أدائهم، والقضاء على الروتين».