تطلق هيئة البيئة بأبوظبي قريبا 10 محطات جديدة لرصد ومراقبة نوعية الهواء في الإمارة اضافة الى المحطات القائمة سابقة ليصل اجمالي عدد المحطات الى 20 محطة ثابتة واثنتين متنقلتين موزعة على مناطق مختلف في أبوظبي وفقا للأنشطة السكانية والصناعية وغيرها.

وأظهرت البيانات التي تم جمعها خلال السنوات الخمس الماضية وفقا للموقع الالكتروني المخصص لقياس جودة الهواء أن مستويات التلوث كانت في الحدود المسموح بها محلياً ماعدا الجسيمات العالقة التي يقل قطرها عن 10 ميكرومتر والتي تعتبر الأكثر تأثيراً في تغيير جودة الهواء للإمارة نتيجة لتجاوزها الكبير للحدود المسموح بها ولفترات زمنية طويلة في حين كانت تجاوزات تراكيز غاز الأوزون للقيم المسموح بها قليلة ولفترات زمنية محدودة.

ورصدت شبكة مراقبة نوعية الهواء التابعة للهيئة مؤخرا ارتفاع متوسط تركيز الغبار الذي وصل الى ٪33 أعلى من معدلاتها في الفترة نفسها خلال العامين الماضيين (2010 و 2011). وعلاوة على ذلك، ازداد عدد أيام العواصف الترابية بنحو ٪15 على العام الماضي. وترتبط زيادة حدوث العواصف الترابية هذا العام بتكرار زيادة سرعات الرياح مما تسبب بتكرار حدوث العواصف. وتشير احصائيات الاعوام السابقة الى أن العواصف الترابية غالبا ما تحدث في دولة الإمارات خلال شهري فبراير ومارس ومن يونيو وحتى أغسطس.

وأفاد الموقع الالكتروني الذي خصصته الهيئة لقياس تلوث الهواء بالإمارة أن اهم العوامل التي تساهم في ارتفاع تراكيز الجسيمات العالقة هي هبوب الرياح المحملة بالغبار والأتربة و التي تنتج عن الطبيعة الصحراوية التي تتميز بها الإمارة والمناطق المحيطة بها يضاف إلى ذلك الازدحام المروري داخل المدينة والنشاطات الصناعية.

وتقوم شبكة رصد ملوثات الهواء التابعة لهيئة البيئة برصد الملوثات الرئيسية للهواء كغازات ثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين والأوزون والجسيمات العالقة التي يقل قطرها عن 10 ميكرومتر.

محطات جديدة

وأكدت ان انشاء محطات جديدة يأتي ضمن خطط الهيئة لمواكبة النمو الاقتصادي السريع والتطورات العمرانية والصناعية في مختلف مناطق الإمارة حيث يوجد حاليا 10 محطات ثابتة ومحطتان متنقلتان، وذلك من خلال إضافة عشر محطات جديدة موزعة جغرافيا على مدينة أبوظبي، مدينة العين والمنطقة الغربية.

بهدف الحصول على صورة أشمل وأدق لنوعية الهواء في الإمارة، حيث تقوم شبكة رصد نوعية الهواء والتي أنشئت في العام 2007، برصد الملوثات الرئيسة للهواء المنصوص عليها في القوانين النافذة في الدولة بشأن حماية نوعية الهواء.

وتهدف شبكة رصد نوعية الهواء الى توفير بيانات دقيقة عن نوعية الهواء لتحديد مدى تأثر نوعية الهواء بالأنشطة والتطورات الصناعية والعمرانية وازدياد الحركة المرورية وغيرها، وتأثيراتها المصاحبة على صحة الإنسان.

وقد تم اختيار مواقع المحطات بعد الأخذ في الاعتبار العديد من العوامل، منها على سبيل المثال المواقع المتأثرة بشكل مباشر بالأنشطة الصناعية، توزيع المناطق العمرانية والتطويرية الجديدة، خطة النقل الشاملة للإمارة 2030، الرؤية الاقتصادية للإمارة 2030، الخطط الاستراتيجية الخمسية لمختلف القطاعات في الإمارة، بالإضافة الى تقييم شامل لبيانات جرد الانبعاثات .

وكانت الهيئة قد أطلقت قبل ثلاث سنوات بالتعاون والتنسيق مع العديد من الجهات على المستويين الاتحادي والمحلي وبشكل رئيسي مع هيئة الصحة-أبوظبي وبالاستعانة بجامعة شمال كارولينا، مبادرة استراتيجية للتعرف على المخاطر البيئية وتحديد تأثير كل منها على الصحة وذلك من خلال دراسة المخاطر البيئية قبل أن تظهر آثارها الخطيرة على الصحة العامة وتحديد نوعية الهواء في أبوظبي وعلاقته المحتملة ببعض الحالات المرضية عند الإنسان.

أحد تلك المخاطر البيئية التي خلصت اليها الدراسة هي ارتفاع معدلات الجزيئات الصلبة المستنشقة (جزيئات الغبار) والي تمثل العواصف الترابية المصدر الرئيسي لها وذلك بسبب الطبيعة الصحراوية للمنطقة.

يذكر أن تلك العواصف الترابية تتسبب بحدوث الكثير من المشكلات الصحية، خاصة للأنف والعيون والجهاز التنفسي، كذلك فإن التعرض لفترات طويلة إلى الغبار المتطاير يؤدي إلى حدوث مشكلات مزمنة في التنفس والرئة. ومن الفئات الاكثر عرضة لمخاطر العواصف الترابية الرضع والأطفال والمراهقون، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، مثل التهاب الشعب الهوائية والربو وانتفاخ الرئة، والأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب ومرضى السكري.