عززت حملة العطاء العالمية مهامها الانسانية في المحافظات المصرية واستفاد منها ما يزيد عن 35 الف طفل ومسن باشراف المستشفى الاماراتي المصري وبمشاركة فريق طبي اماراتي مصري تطوعي من العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة في البلدين ضمن اطار تطوعي ومظلة انسانية ونموذج للعمل المشترك والشراكة المجتمعية والانسانية.

ويعمل المستشفى الانساني الميداني في جمهورية مصر العربية خلال الاسابيع الماضية بمبادرة من "زايد العطاء" وبالشراكة مع الاتحاد النسائي العام والجمعية المصرية للعمل التطوعي ومستشفى جامعة عين شمس ومستشفى الشيخ زايد وبالتنسيق مع سفارة الدولة في القاهرة والسفارة المصرية لدى الدولة.

ويأتي عمل الفريق الطبي الجراحي في إطار مبادرة حملة العطاء الانسانية لعلاج الاطفال والمسنين التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم والتي أطلقت بمبادرة من المجموعة الإماراتية العالمية للقلب بالشراكة مع هيئة الهلال الاحمر ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية لتقديم خدمات مجانية للمرضى المعوزين من الأطفال وكبار السن في مختلف دول العالم لما يزيد عن مليون وثلاثين الف مريض.

كما اجريت ما يزيد عن 2400 عملية قلب في العديد من الدول انطلاقا من الامارات ومن ثم الى السودان والمغرب وكينيا واندونيسيا وهاييتي والصومال والبوسنة وتنزانيا والاردن ولبنان وحاليا في مصر.

تعزيز المهام

وأكد الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس الفريق الاماراتي المصري التطوعي الطبي أن المستشفى الميداني عزز مهامه الانسانية بمشاركة واسعة من الاطباء والممرضين من البلدين الذين بادروا للعمل ضمن الفريق الاماراتي المصري الطبي التطوعي انطلاقا من حرصهم على العمل الميداني لخدمة الفئات المعوزة.

وأضاف الشامري أن العمل الصحي المجتمعي للمستشفى الميداني في مصر قائم على جهود وسواعد شباب الامارات ومصر.

وقال ان حملة العطاء الانسانية تركز على البرامج التشخيصية والوقائية والتدريبية للحد من انتشار امراض القلب وزيادة وعي المجتمع باهم اسبابها وطرق علاجها والوقاية منها الامر الذي يساهم في الوقاية من المضاعفات والسلبيات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن تفشي وانتشار الامراض المزمنة.

تبني المبادرات

وثمن البروفيسور مرسي أمين جهود دولة الإمارات على الصعيد العالمي في مجال العلاج والوقاية من أمراض القلب وتبني المبادرات الصحية ذات البعد الانساني لمساعدة وإغاثة المحتاجين والمتضررين في شتى أنحاء العالم مؤكدا ان مصر شاركت في العديد من البعثات الطبية لمستشفيات الامارات الانسانية في مختلف الدول بخبراتها واطبائها ايمانا بأهمية التعاون المشترك وتبادل الخبرات والذي يعود بالنفع على الفئات المعوزة من المرضى في مختلف دول العالم.

وقال ان الإمارات سباقة في مساعدة المرضى والشعوب المحتاجة دون تفرقة بين دين أو جنس أو عرق ..مؤكدا حرص المؤسسات الصحية الاماراتية والمصرية على العمل المشترك ضمن الفريق الطبي والجراحي للمستشفى المتنقل في مهامه داخل القرى المصرية أو في برامجه العالمية في العديد من الدول الشقيقة والصديقة.

وقال الدكتور أحمد عبدالعزيز المدير التنفيذي لجراحة القلب في جامعة عين شمس عضو الفريق الطبي إن الكوادر الطبية المصرية سعيدة بالشراكة مع مبادرة زايد العطاء، مشيرا إلى أن الامارات من الدول الرائدة على المستوى العالمي في تقديم المساعدة وتنفيذ البرامج الصحية للمرضى المعوزين في شتى بقاع الارض حيث سجلت نجاحات بارزة في هذا المجال عندما قدمت خدمات صحية تشخيصية وعلاجية لآلاف المرضى والمصابين في هاييتي وباكستان والسودان والبوسنة والهرسك والقرن الافريقي وغيرها من المناطق في العالم.

 

استعداد المتطوعين

 

قال المهندس تامر وجيه رئيس الجمعية المصرية للعمل التطوعي ان عشرات المتطوعين أبدوا استعدادهم للعمل مع فريق المستشفى الاماراتي المصري الانساني المتنقل خلال تواجده في جمهورية مصر العربية ..موضحا ان التنسيق جار لتسجيل الراغبين في التطوع ضمن الفريق لترتيب آليات العمل بما يحقق الاهداف المرجوة.

وأشار إلى أن الخطة التشغيلية لعمل المستشفى الميداني في مصر ستستمر على مدى عدة أشهر يستقبل خلالها الحالات المرضية المعوزة التي تحتاج الى برامج تشخيصية وعلاجية بالتنسيق والتعاون مع مستشفى جامعة عين شمس ومستشفى زايد في مصر وغيرها من المستشفيات التي تتعاون معها مبادرة زايد العطاء ..

موضحا ان الحالات المرضية التي تحتاج الى متابعة واجراء عمليات كبرى ستحول الى المستشفيات التخصصية لعلاجها بالمجان على نفقة حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن معوز.

وأوضح ان المستشفى الاماراتي المصري الانساني المتنقل يضم وحدات طبية تخصصية ومختبرا متكاملا لفحص وظائف القلب ومعدات تعقيم وأدوات طبية ووحدات رعاية مكثفة وقسما للرعاية الدنيا وصيدلية ومختبرا وقسم أشعة وقسم صيانة ووحدة لتوليد الطاقة وامدادات طبية ذات اجل محدد.

وقال إن غالبية الحالات التي تم استقبالها كانت لمرضى يعانون من امراض في الجهاز التنفسي وامراض مزمنة مثل السكري وضغط الدم وارتفاع نسبة الدهون ومشاكل صحية في القلب والشرايين.