دعت وزارة العمل منشآت ومؤسسات القطاع الخاص التي تتطلب طبيعة نشاطها أداء العمل تحت الشمس وفي الأماكن المكشوفة وخاصة شركات المقاولات الاستعداد لتطبيق حظر تأدية العمل تحت اشعة الشمس من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا وحتى الساعة الثالثة عصرا والذي يبدأ سريانه اعتبارا من 15 يونيو الجاري وحتى منتصف شهر سبتمبر المقبل ولمدة ثلاثة اشهر، والعمل على توفير متطلبات وتجهيزات تطبيق القرار وتوفير بيئة العمل المناسبة والآمنة للعمال وتجنيبهم أية أخطار قد يتعرضون لها خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف.
واستعدت الوزارة لاتخاذ الترتيبات اللازمة لمراقبة مدى الالتزام بتطبيق القرار الذي يطبق للعام الثامن على التوالي وتوعية وتوجيه اصحاب العمل والعمال بأهمية وانعكاساته الايجابية على الطرفين، من خلال تنظيم سلسلة من المحاضرات والندوات التوجيهية التي تقوم بها إدارة التوجيه بالوزارة في مختلف امارات الدولة لمديري ومسؤولي الشركات وفي بعض مناطق العمل والتجمعات العمالية من خلال وحدات الرعاية العمالية الثابتة والوحدة المتنقلة التي تم تدشينها في بداية شهر مايو الماضي في إطار احتفالات الدولة باليوم العالمي للعمال.
وقالت مصادر الوزارة إن المؤشرات ونتائج تطبيق القرار في السنوات السبع الماضية تؤكد أن التزام الشركات كان كبيراً جداً، مما يؤكد وعي الشركات بالقرار وجدية الوزارة في مراقبته وتطبيق العقوبات التي اقرها وزير العمل في القرار الذي اصدره مؤخرا، الامر الذي سينعكس ايجابيا على التزام اكبر من جانب الشركات هذا العام.
وأكدت ان التطبيق القرار يجسد حرص دولة الإمارات على العمالة وتحسين أوضاعها ومواجهة المشكلات التي تواجهها ضمن حزمة من الإجراءات تهدف إلى تحسين أوضاع العمالة الوافدة، بما يحقق المعايير العالمية المرتبطة بالعمال وحقوقهم.
ساعات العمل
ووفقاً لقرار الحظر فإن ساعات العمل اليومية في فترتيها الصباحية والمسائية او في أي منهما تبلغ ثماني ساعات، وفي حالة قيام العامل بالعمل لأكثر من الساعات الثماني المحددة خلال الأربع والعشرين ساعة فإن الزيادة تعد عملاً إضافياً يتقاضى العامل عنها أجراً إضافياً حسب أحكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 بشأن تنظيم علاقات العمل والقوانين المعدلة له.
ويجب على المنشآت التي تقوم بتشغيل العمال أن توفر لهم مكانا مظللا للراحة خلال فترة توقفهم عن العمل، وعلى اصحاب العمل بأن يعلقوا في مكان بارز من مكان العمل جدولا بساعات العمل اليومية طبقا لأحكام هذا القرار على ان يكون باللغة العربية حتى يسهل على مفتشي العمل ملاحظته عند قيامهم بالزيارات الرقابية، وباللغة التي يفهمها العامل.
ويلزم القرار أصحاب العمل بتوفير الوسائل الوقائية لحماية العمال من اخطار الاصابات والأمراض المهنية التي قد تحدث أثناء ساعات العمل وكذلك اخطار الحريق وسائر الأخطار التي قد تنجم عن استعمال الآلات وغيرها من أدوات العمل، واتباع جميع أساليب الوقاية الأخرى المقررة في قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له وتوفير الاسعافات الاولية في موقع العمل ووسائل التبريد الصناعية المناسبة والمظلات الواقية من أشعة الشمس المباشرة.
واستثنى القرار الأعمال التي يتحتم فيها لأسباب فنية استمرار العمل دون توقف من فترة الحظر المنصوص عليها، وكذلك من ساعات العمل المحددة يوميا، وذلك شريطة ان يلتزم صاحب العمل بتوفير ماء الشرب البارد بما يتناسب وعدد العاملين وشروط السلامة والصحة العامة ووسائل ومواد الإرواء مثلاً الاملاح والليمون وغيرها مما هو معتمد للاستعمال من السلطات المحلية في الدولة.
15 ألف درهم
يعاقب القرار كل منشأة تخالف أحكامه بغرامة مالية مقدارها خمسة عشر ألف درهم، وذلك في كل حالة ضبط وفي حال مخالفة المنشآت لأحكام هذا القرار يرفع قطاع التفتيش الى معالي وزير العمل مذكرة تتضمن بياناً بالمخالفة وعدد العمال الذي تم تشغيلهم خلال فترة الظهيرة، وذلك للنظر في إعادة تصنيف المنشأة على ضوء مدى إخلال المخالفة بمعايير التصنيف.
ويكون صاحب العمل مسؤولاً عن مخالفة تشغيل العمال خلال فترة الحظر، وكذلك كل من يستخدم عاملاً ليس مسموحاً له قانوناً باستخدامه ويقوم بتشغيله بالمخالفة لأحكام القرار.
فيما ألزم القرار العمال باتباع التعليمات التي تهدف إلى حمايتهم من الاخطار، وأن يمتنعوا عن القيام بأي عمل من شأنه عرقلة التعليمات.
