أكد الفريق أول إدوارد غييو رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية، أهمية التعاون المشترك بين الإمارات وفرنسا في مجال الدفاع والتدريب، مشيراً إلى أن البلدين يمضيان قدماً لدفع خطى هذا التعاون الذي يتطور يوماً بعد يوم.

جاء ذلك خلال حديث مع مجلة «درع الوطن» أثناء زيارة قام بها لدولة الإمارات العربية المتحدة، وشهد خلالها اليوم الختامي لفعاليات تمرين «خليج 2012» المشترك بين القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية على أرض الدولة، والذي شاركت فيه مختلف صنوف الأسلحة البرية والبحرية والجوية، وحقق نجاحاً منقطع النظير. وحول تعاون دول الشرق الأوسط، لا سيما الإمارات، مع فرنسا في تكريس الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي، قال الفريق أول غييو إن الأمر سهل للغاية، فهناك علاقة قديمة تجمع فرنسا بدول الشرق الأوسط، خاصة الإمارات، حيث تعود علاقتنا إلى عام 1971 في لبنان، ومنذ ذلك التاريخ والتعاون قائم بين الدولتين على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية، ومنذ عام 1996 ظل تمرين الخليج يمثل التدريب العسكري الروتيني الذي ينفذ كل أربعة أعوام كجزء من التمرين العسكري المشترك الذي يقام تحت مظلة الاتفاقية الدفاعية لعام 1995، كما شهد التعاون المشترك تطوراً مطَّرداً خلال السنوات القليلة الماضية وهو يتنامى يوماً بعد يوم.

وحول تقييمه للتعاون العسكري بين الدولة وفرنسا أجاب غييو قائلاً إن التعاون الثنائي بين البلدين يتطور يوماً بعد يوم، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل وخارجها، حيث كان التعاون العسكري مهماً في ليبيا، وليس فقط على مستوى الحكومات أو المستوى الدبلوماسي، فنحن نتعاون في أفغانستان التي تعتبر خارج المنطقة.

وأبدى الفريق أول إدوارد غييو إعجابه بالدور الحيوي الذي لعبته الدولة في تقديم المساعدات الإنسانية على مستوى العالم، حيث أشار إلى أن دور الإمارات في هذا المجال مهم للغاية، لأنها واحدة من أهم الدول الرائدة في العالمين العربي والإسلامي، ونحن نشعر بهذا الدور في وقت السلم، مثلما نشعر به في وقت الحرب، حتى وإن كنت أنتمي إلى المؤسسة العسكرية، ونحن في هذا الصدد نعرب عن بالغ تقديرنا للمساعدات الإنسانية التي قدمتها دولة الإمارات في جميع أنحاء العالم. وحول تطور الدولة في صناعة المعارض الدولية المتخصصه لا سميا «آيدكس» و«معرض دبي للطيران»، أوضح «غييو» أن معرض آيدكس ومعرض دبي للطيران أصبحا من أهم المعارض العسكرية على مستوى العالم، ومن المؤكد أنهما من أهم المعارض الدفاعية في منطقة الشرق الأوسط على الإطلاق.

وأكد أن التقدم الذي وصلت إليه الإمارات يمكنها من التعاون في مجال تدريب القوات المسلحة، فبين الإمارات وفرنسا تاريخ طويل من التعاون المشترك الذي نعمل على تطويره، وثمة موضوعات تم طرحها بين الجانبين حول تدريب القوات البحرية، كما سبق أن تعاونا معاً في مجال حرب المدن، وفي مجال الحرب الجوية، علاوة على ذلك تشارك القوات المسلحة الفرنسية في المناورة السنوية، وهي مناورة على مستوى متقدم للغاية، فالتعاون بيننا يتم بأعلى مستوى من الاحترافية، وهو أمر محط تقديرنا.. ولهذا سنواصل التعاون الثنائي الذي قطع شوطاً كبيراً، وهو أمر واضح أمام العيان.

وحول مشاركة القوات الفرنسية في التمرين المشترك مع القوات المسلحة الإماراتية أكد «غييو» عمق العلاقة التي تربط بين البلدين، ومن شأن مثل هذه التدريبات النوعية أن تعزز قدرة مختلف الأسلحة والتشكيلات على القيام بواجباتها الوطنية، والاستعداد الدائم للتعامل مع مختلف التهديدات المحتملة، وتأمين أفضل سبل الحماية والدفاع.