أكد الدكتور عادل عبد الله موسى المروي استشاري جراحة المخ والأعصاب في " مستشفى زايد العسكري " أن القوات المسلحة تتيح لمنتسبيها تعليما وتأهيلا متميزا حتى يصلوا إلى مستوى الطموح الذي تعول عليه قيادتنا الرشيدة لينال أبناء البلد أعلى الرتب وأرقى المستويات في المجالات العملية والعلمية وخاصة المجال الطبي.
وقال الدكتورعادل عبد الله موسى المروي في حديث لمجلة " درع الوطن ":إن جراحات وعلاجات المخ والأعصاب تعتبر من الجراحات المجهرية وتتطلب استخدام تقنيات عالية الدقة كالميكروسكوب وأصبحت هذه التقنيات ضرورية لجراحة المخ والأعصاب وخاصة العمود الفقري مشيرا إلى أن أخطر الجراحات هي التي تكون في الحبل الشوكي والنخاع المستطيل في جسم الإنسان وعادة لا يشتكي المريض من أية أعراض وإنما ألم بسيط في الرقبة.
وبشأن اختياره تخصص جراحة المخ والأعصاب قال المروي جاء اختياري هذا التخصص لعدة أسباب منها: أن شهادتي الجامعية " البكالوريوس " كانت في الطب والجراحة وكان لزيارة عنابر المخ والأعصاب أثناء الدراسة دافع قوي لتخصصي إلى جانب تميز السويد عن غيرها من الدول الأخرى في جراحة المخ والأعصاب واستخدامهم تقنيات علمية بالغة التطور إضافة إلى عدم وجود طبيب مواطن متخصص في هذا المجال لذا فأنا اعتبر المواطن الأول الحاصل على تخصص مخ وأعصاب على مستوى الدولة عام 2005.
وقال أنا بهذا الاختيار أردت أن أتحدى نفسي من خلاله، فجراحة المخ والأعصاب ليست من التخصصات السهلة أو البسيطة لأن بها من الخطورة والصعوبة ما يجعل آثارها واضحة المعالم على المريض مباشرة بعد إجراء العملية ولذا عند إجراء العملية يجب على الطبيب أن يكون على مستوى عال من الدقة والحرفية.
وحول استخدامه تقنيات عالمية في العمليات الجراحية التي أجراها تستخدم لأول مرة في الدولة أوضح أن من هذه التقنيات نظام الملاحة الجراحي الذي إضافة إلى الميكروسكوب فجهاز الملاحة الجراحي يعتمد في تصميمه على الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي التي يجريها المريض قبل إجراء العملية بيوم حيث تخزن هذه الصورة على " شريحة الذاكرة " الذي بدوره يقوم بنقل الصور إلى الجهاز الموجود في غرفة العمليات فيقوم الجهاز بواسطة " برنامج خاص " بتكوين صورة ثلاثية الأبعاد عن المريض الذي تجري له العملية .. مما يوفر أمام الطبيب صورة واقعية أثناء إجرائه للعملية الجراحية وهذه التقنية تقلل الكثير من المخاطر المحتملة بحيث تعطي صورة واضحة عن المخ والمناطق الحساسة بداخله وتجنب الضرر في النفاذ إلى المناطق غير المسموح الدخول إليها بواسطة الأشعة.
وحول دور القوات المسلحة في دعمه وتعزيز مكانته العلمية قال " إن القوات المسلحة هي الداعم الأساسي لتميزي، وفضل ودور القوات المسلحة عليّ كبير، فلولا انتسابي إلى القوات المسلحة لما تخصصت في هذا المجال حيث تم ابتعاثي عن طريقها إلى دراسة هذا التخصص إلى جانب دعمها المعنوي والمادي لمسيرتي الدراسية كما أنها عملت على توفير كافة الإمكانات اللازمة والأجهزة والتقنيات التي نعمل عليها الآن في مستشفى زايد العسكري ".
الأفضل عالميا
وأكد أن مستشفى زايد العسكري يحظى بسمعة عالمية كما أنه يعد من أفضل وأقوى المستشفيات القادرة على القيام بمختلف العمليات إلى جانب توفر الإمكانيات اللازمة المادية والفنية ولدى المستشفى " عيادة خاصة " تقدم الخدمات العلاجية لأي مريض من خارج القوات المسلحة إلا أن المستشفى لا يزال يعمل على ذات البنية التحتية والهيكلة الإنشائية التي بنيت لتخصصين فقط وهما الجراحة العامة " العظام " و الطب الباطني رغم زيادة عدد التخصصات في المستشفى حيث دخلت جراحات عديدة كجراحات القلب والمخ والأعصاب والتجميل وغيرها لمختلف التخصصات الطبية التي يضمها المستشفى.
وأعرب عن أمله أن يكون المستشفى مرجعا طبيا على مستوى دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعالم .. مشيرا إلى التعاون المشترك بين القوات المسلحة ووزارة الصحة والهيئات الصحية في الدولة.
