أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية، تقدم نموذجاً للعلاقات المتطورة باستمرار والقائمة على أسس راسخة من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل التي تجسد في تفاعلاتها المختلفة الحرص المشترك من جانب قيادتي الدولتين على تعميقها وتطويرها ودفعها قدماً إلى الأمام في المجالات كافة.

وتحت عنوان «أسس قوية للعلاقات الإماراتية - الألمانية»، أشارت إلى تأكيد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أخيراً خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الألماني غيدو فيسترفيله في أبوظبي، عمق العلاقات بين الدولتين، واصفاً إياها بالاستراتيجية. وأوضحت النشرة الصادرة عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» أن أهم ما يميز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا، أنها علاقات تاريخية وشاملة استطاعت أن تطور نفسها باستمرار على مدار العقود الأربعة الماضية في مختلف المجالات فلم تتوقف عند حد التنسيق السياسي والدبلوماسي إزاء القضايا الإقليمية والدولية فقط، وإنما امتدت إلى المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية أيضاً.

شريك تجاري

وأضافت أن الإمارات تعد الدولة الوحيدة في المنطقة التي تجمعها شراكة استراتيجية مع جمهورية ألمانيا الاتحادية، كما أنها تعد الشريك التجاري الأول لها في منطقة الخليج، إذ تشير التقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ ثمانية مليارات دولار، فيما بلغت واردات الإمارات من ألمانيا خلال النصف الأول من عام 2011 نحو 13 ملياراً و100 مليون درهم، هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه الصادرات الإماراتية إلى ألمانيا خلال الفترة نفسها بصورة واضحة، كما تستقبل الإمارات سنوياً نحو مليون سائح ألماني، فضلاً عن ذلك، فإن هناك تعاوناً مستمراً بين البلدين في المجالات الطبية والبحث العلمي والتعليم وفي تنسيق المساعدات الخارجية.

وأشارت إلى أن التطور اللافت الذي شهدته العلاقات بين الدولتين على مدار الأعوام الماضية في هذه المجالات لم يأت من فراغ، وإنما من إدراك عميق وتفهم مشترك لأهمية هذه العلاقات وضرورة تطويرها باستمرار، ومن ثقة ألمانية بالسياسة الإماراتية الحكيمة والمتزنة على المستويين الداخلي والخارجي وهذا ما عكسته تصريحات وزير الخارجية الألماني التي أكد فيها متانة العلاقات مع دولة الإمارات بصفتها أهم شركاء بلاده في المنطقة.