تشارك دولة الإمارات في فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة " ريو 20 " الذي تستضيفه مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية الأسبوع المقبل. ويضم وفد الدولة ممثلين عن الجهات و الهيئات الإتحادية و المحلية المعنية .

وعقدت دائرة شؤون الطاقة و تغير المناخ في وزارة الخارجية مؤتمرا صحافيا في مقر الوزارة في أبوظبي قدمت خلاله شرحا شاملا حول مشاركة دولة الإمارات في المؤتمر.

وأوضح الدكتور سلطان أحمد الجابر المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لشركة " مصدر " خلال المؤتمر، أن مشاركة الدولة تهدف إلى تسليط الضوء على رؤيتها حول الإقتصاد الأخضر واستعراض التزامها نحو تحقيق التنمية المستدامة، بجانب المشاركة الفاعلة في النقاشات المرتبطة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومبادرة بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة لتعزيز جهود التنمية المستدامة للجميع.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر ان دولة الامارات وفي إطار التزامها بتحقيق مفاهيم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر أطلقت عدة مشاريع وسياسات رائدة تشمل رؤية الإمارات 2021 التي تسعى لتحقيق أهداف وطنية لبناء مجتمعات متلاحمة وصحية بيئيا وتحديد تشريعات ملزمة لمعايير البناء والاستخدام الأمثل للإنارة العامة وأجهزة التكييف واستهلاك المياه وتبني تطبيق حلول الطاقة المتجددة ومشاريع التطوير العمراني المستدامة إضافة إلى تأسيس "مصدر" التي تعد إحدى أهم مبادرات الدولة على صعيد الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.

الطاقة النظيفة

وحول التزام الدولة بتحقيق التنمية المستدامة أوضح الجابر أن جهود الدولة الحثيثة لتنويع الاقتصاد الوطني ووضع الخطط الطموحة والمبتكرة في مجال الطاقة النظيفة هي التزامات وجهود مميزة تتماشى مع رؤية القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، الذي آمن بضرورة حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية لأجيال المستقبل ووضع الأسس الراسخة للتنمية المستدامة التي تواصل قيادتنا الرشيدة الالتزام بها.

وأكد الجابر أن دولة الإمارات تستمد إلهامها وعزيمتها على تحقيق التنمية المستدامة من تلك الرؤية مشيرا إلى الجهود الحثيثة للدولة من خلال الأفكار والمبادرات المبتكرة وتطبيق التكنولوجيات المتطورة لبناء مدن عصرية مستدامة وتشجيع استثمار مصادر الطاقة المتجددة والقيام بدور حيوي لتعزيز مكانتها كدولة مسؤولة تحافظ على البيئة وتصون الطبيعة.

وقال ان دولة الإمارات كانت الممثلة في مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وقد رسخت دورها كطرف فاعل على الساحة الدولية في تشجيع ممارسات تحقيق التنمية المستدامة العالمية حيث تتبلور مشاركة الدولة في محادثات القمة في عدد من المحاور الرئيسية التي تشمل أهداف التنمية المستدامة والنوع الاجتماعي "تمكين المرأة" والمياه والمدن المستدامة والإصلاح المؤسسي والوصول بفعالية وشفافية لمصادر المعلومات ومجالات النمو الأخضر إلى جانب تسليط الضوء على التزام الدولة إزاء الاستدامة العالمية.

تطور مستمر

وأشار الجابر إلى أن الامارات ستستضيف ضمن مشاركتها في القمة جلسة رسمية للأمم المتحدة بعنوان "الذهب الأسود والاقتصاد الأخضر، انطباعات مصدري النفط والغاز عن الاستدامة" ، موضحا أن الجلسة التي تشارك في استضافتها مملكة النرويج ستناقش حالة الاستدامة في الاقتصادات الرئيسية القائمة على النفط والغاز. انحسار البحار

كشف تقرير توقعات البيئة العالمية (جيو 5) الذي سيتم طرحه في قمة ريو 20 أن الإمارات والبحرين والكويت وقطر هي من البلدان الاكثر عرضة من غيرها لظاهرة ارتفاع مستوى البحر في المنطقة حيث تشهد مياه البحار حالة من الاحترار الكبير نظراً لتدفق المياه الساخنة من محطات تحلية المياه. وقد يؤدي هذا إلى موت الحياة الساحلية وإلى خسارة التنوع الحيوي واستنزاف مناطق الصيد وتغلغل أنواع غريبة بالإضافة إلى ضغوط بيئية أخرى.

وحسب أرقام الأمم المتحدة، فإن الإمارات وقطر واليمن لديها معدلات نمو في السكان تتجاوز نسبة 2.5%، وتعاني أجزاء من غرب آسيا من ندرة المياه وهي مشكلة متزايدة مع ارتفاع معدلات السكان.