حطت طائرة بوينغ 787 دريملاينر، أمس، في محطتها الأخيرة بمطار أبوظبي قادمة من الدار البيضاء ضمن جولتها العالمية قبل العودة إلى سياتل بالولايات المتحدة الأميركية.

وتستضيف شركة الاتحاد للطيران، التي لديها طلبية من 41 طائرة من هذا الطراز، بالتعاون مع شركة أبوظبي للمطارات وشركة أبوظبي لتقنية المطارات، علماً أن العام 2014 سيشهد تسليم أول طائرة دريملاينر للناقلة الإماراتية التي أعلنت مع طيران برلين مؤخراً عن خططها لدمج برامج طائرات بوينغ 787 دريملاينر، والتي ستشمل طلبية الطائرات المؤكدة وعددها 56 طائرة للناقلتين، وهي أكبر طلبية طائرات من هذا الطراز تم طلبها لدى أي شركة أخرى ومن شأنها أن توفر الملايين من الدولارات لكلا الشركتين.

 

وتأتي رحلة الطائرة من الدار البيضاء إلى أبوظبي في إطار رحلتها التجريبية حول العالم، والتي استغرقت عدة أشهر بهدف منح فرصة التعرف إلى الطائرة وتجريبها من قبل الناقلات التي طلبت شراء الطراز الجديد، حيث جاءت الطائرة من طشقند إلى الدار البيضاء ومن ثم إلى أبوظبي لتعود بعدها إلى سياتل، لتكون بذلك قد زارت ما يقارب 35 مدينة حول العالم.

العديد من المزايا

وعلى متن الرحلة إلى أبوظبي، وعلى علو 39 ألف قدم، أكد الكابتن جون داوين، كبير الطيارين في برنامج طائرات 787 لدى طيران الاتحاد، أن الطراز الجديد يوفر العديد من الميزات لشركات الطيران، حيث يمكنها من فتح خطوط جوية جديدة بما يربط بين المدن الكبرى والمتوسطة الحجم، إضافة إلى زيادة عدد الرحلات اليومية.

وتابع: تشكل سعة الطائرة التي تتراوح بين 250 300 مقعداً وفقاً لتوزيع الدرجات بين أولى ورجال أعمال ودرجة سياحية، ميزة تنافسية من حيث الكلفة مقارنة مع الطائرات الأكبر حجماً وسعة مقعدية، حيث تضطر الناقلات إلى إشغال المقاعد بشكل دائم لتغطية تكاليفها المرتفعة، فيما تسهم دريملاينر في توفير 20 % من استهلاك الوقود إضافة إلى خفة وزنها نظراً لاعتماد أكثر من 50 % من هيكلها على الألياف الكربونية «كاربون فايبر»، والذي يتميز بوزنه الخفيف مقارنة مع الطائرات الأخرى المصنوع من الألمنيوم، إضافة إلى مقاومته للصدأ وتحمله الأكبر للضغط الجوي والجهد، ما يسهم في توفير 30 % من تكاليف الصيانة.

وأشار دواين في حديث «جوي» مع البيان الاقتصادي، إلى أن الاتحاد للطيران ستقوم بإرسال فريق خاص من المدربين إلى سياتل قبيل استلام الطائرة لقضاء فترة تدريبية يعودون بعدها إلى أبوظبي لنقل المعرفة والخبرة التي اكتسبوها مع باقي الطيارين في الشركة.

الشاشة الأمامية الشفافة

ولفت داوين إلى أن قيادة طائرة دريملاينر لا تختلف بشكل كبير وواسع مع نظيرتها 777 من حيث أنظمة القيادة للطيارين، وبالفعل، ولدى اطلاعنا خلال الرحلة إلى أبوظبي على قمرة القيادة ومع وجود الكابتن ومساعديه، أكد لنا الجميع أن الطراز الجديد يوفر العديد من التقنيات الجديدة والنوعية، وخاصة الشاشة الأمامية الشفافة، التي تمكن الكابتن من قراءة الأرقام والمعلومات الكترونياً وهو ينظر إلى الأمام من دون الحاجة إلى تغيير نظره إلى الشاشة الرئيسية الموجودة في الأسفل مع باقي لوحات المفاتيح، لكن وبالرغم من ذلك، أكد كابتن الطائرة أن دريملاينر توفر منظومة قيادة أكثر تطوراً لكنها ما تزال مشابهة للأنظمة المستخدمة عادة في الطيران وخاصة في ما يتعلق بلوحة المفاتيح، ما يجعل من تدريب الطيارين على قياداتها أكثر سهولة ويسراً.

وخلال الرحلة، أكد مسؤولو الشركة أن الطائرة حازت إعجاب العملاء خلال رحلتها العالمية التجريبية بعد أن اطلعوا على مواصفاتها وما تقدمه من أحدث التقنيات النوعية في عالم الطيران.

طلبيات الشراء

وتعمل بوينغ حالياً على تلبية حجم طلبيات الشراء على طائراتها والبالغ 850 طائرة دريملاينر من 57 ناقلة حول العالم، وقد تم تسليم 11 طائرة حتى الآن، 7 منها لشركة «إيه إن إيه» اليابانية، و4 لشركة الخطوط اليابانية.

وأكد كيفن هيو، من بوينغ، أن الشركة تصنع حالياً ما معدله 3.5 طائرة شهرياً، على أن ترتفع طاقتها الإنتاجية مع نهاية العام 2013 إلى 10 طائرات جديدة كل شهر، وذلك لمواكبة حجم الطلب وتجنب حدوث أي تأخير في التسليم، ولفت إلى أن التأخير في السابق كان بسبب عدة عوامل داخلية وخارجية أبرزها التأخر في سلسلة التوريد، أي موردو القطع الخارجيون من مختلف أنحاء العالم.

حصة

% 4.99

 

رفعت الاتحاد للطيران حصتها في فيرجن أستراليا إلى 4.99 % بعد يوم من إعلانها خططاً لتعزيز حيازتها في ثاني أكبر شركة طيران في أستراليا.

وقالت الاتحاد في بيان، أمس، إن حصتها في أسهم فيرجن أستراليا هولدنجز تبلغ الآن 4.99 % وأنها مازالت مهتمة بجمع حصة أكبر بمرور الوقت، لكنها لن تفعل ذلك إلا بعد الحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة.

كانت طيران الاتحاد أعلنت الثلاثاء أنها اشترت 3.96 % من أسهم فيرجن أستراليا وتعتزم زيادة حصتها إلى 10 % على الأقل.

«بوينغ 787» تقدم حلولاً جديدة لشركات الطيران والركاب

تنقل طائرة بوينغ «787 دريملاينر» ما يتراوح بين 210 ركاب و250 راكباً عبر خطوط جوية يتراوح طول الواحد منها بين 7650 و8200 ميل بحري (14200 إلى 15200 كيلومتر)، في حين سوف ينقل الطراز «797-9 دريملاينر» من هذه الطائرة، ما يتراوح بين 250 و290 راكباً عبر خطوط جوية يتراوح طول الواحد منها بين 8000 و8500 ميل بحري (14800 كيلومتر إلى 15750 كيلومتراً).

وإضافة إلى تزويدها الطائرات متوسطة الحجم بقدرات الطائرات النفاثة الكبيرة على قطع مسافات طويلة، تزود طائرات «787» شركات الطيران بكفاءة لا تضاهى في استهلاك الوقود، ما يمنحها أداءً بيئياً استثنائياً. ويقل استهلاك هذه الطائرة للوقود بنسبة 20 في المائة عن مثيلاتها العاملة حالياً من الطائرات متوسطة الحجم. وسوف تطير هذه الطائرة بنفس سرعة الطائرات ذات البدن العريض والبالغة 0.85 ماخ. كما سوف تمنح شركات الطيران القدرة على زيادة دخلها من الشحن الجوي بفضل طاقتها الاستيعابية الأكبر.

وسوف يلاحظ الركاب بدورهم، التحسينات الكبيرة التي حصلت عليها «787 دريملاينر» بدءاً من مقصورة ركابها التي تم تعزيز قدرتها على ترطيب الهواء لتعزيز راحة ورفاهية الركاب.

تكنولوجيا متطورة

ويكمن سر الأداء المتفوق لطائرة «787 دريملاينر» في مجموعة من التقنيات المتطورة الجديدة التي تم تطويرها خصيصاً لها وتزويدها بها.

وتشكل المواد المُرَكَّبَة ما يصل إلى 50 في المائة من الهيكل الأساسي للطائرة، بما في ذلك بدنها وأجنحتها.

ويتمحور التصميم الهندسي للطائرة حول الأنظمة العصرية، ليصبح أبسط من تصميم الطائرات العاملة حالياً، ويوفر المزيد من الفعالية الوظيفية والكفاءة. فقد أضاف إليها فريق عملها على سبيل المثال، أنظمة لرصد صحة الركاب تتيح للطائرة مراقبتها وإبلاغ أنظمة الكمبيوتر الأرضية تلقائياً.

ترشيد الوقود

وهناك أربع تقنيات رئيسية تسهم في تحسين معدلات استهلاك الوقود في طائرات 787 دريملاينر بنسبة 20 % مقارنة مع الطائرات ذات الحجم المماثل المستخدمة في هذه الأيام. حيث تسهم كل من المحركات الجديدة، وزيادة استخدام المواد الخلائطية خفيفة الوزن، وتطبيقات الأنظمة ذات الكفاءة الأعلى، والديناميكات الهوائية الحديثة في الأداء العام لطائرات 787.

إقلاع وهبوط أكثر هدوءاً

وكما هو معروف لدى كافة من يتواجدون بالقرب من المطارات، فإن الحد من الضجيج الناجم عن الطائرات أثناء الإقلاع والهبوط هو مؤشر مهم على أدائها البيئي. وبالنسبة لسجلها في مجال الحدّ من استخدام الوقود بشكل مستمر، وبالتالي الحد من الانبعاثات، عملت بوينغ على تخفيض الأثر الذي يتركه الصوت (المسافة التي يسمع عبرها الضجيج المزعج).

وتستخدم طائرات 787 دريملاينر عدداً من التقنيات الحديثة، أهمها مسننات ومداخل المحرك المعالجة صوتياً، والحواف المسننة المتميزة في الجزء الخلفي من المحرك، وغيرها من العلاجات الخاصة بالمحركات وأغلفة المحرك، لضمان ألا يتجاوز الصوت الذي يبلغ 85 ديسيبل (نفس مستوى الصوت الذي يصدر عن حركة السيارات على جانب الطريق) حدود المطار أبداً. في الواقع، فإن أثر الضجيج الصادر عن طائرات 787 يقل بنحو 60% عما عليه الحال في غيرها من الطائرات ذات الحجم المماثل.

إمكانية السفر دون توقف

تعتبر قدرة طائرة 787 دريملاينر على أداء مهامها بكفاءة عالية إحدى المزايا البيئية، حيث تتيح لشركات الطيران تقديم المزيد من الرحلات الجوية المباشرة التي تربط المدن متوسطة الحجم. وعلى الرغم من قدرة الطائرات الحالية الأضخم ذات الهيكل العريض على إنجاز مثل هذه المهام، إلا أنها كبيرة جداً ليتم تشغيلها اقتصادياً على الطرق بين المدن متوسطة الحجم. ومع ذلك، يمكن أن تعمل طائرات 787 متوسطة الحجم بكفاءة تامة بين هذه المدن، ما يلغي الحاجة لإقلاع وهبوط طائرات إضافية.

 الرطوبة وتنقية الهواء

بالتعاون مع الجامعة التقنية في الدانمارك، تمكنت بوينغ من التغلب على الافتراض السائد الذي يقول إن مجرد زيادة الرطوبة تسهم في تخفيف شكاوى المسافرين من الجفاف على متن الطائرات. وخلصت الدراسة إلى أن الرطوبة ليست العامل الوحيد الذي يقف وراء الأعراض المرتبطة بالجفاف- مثل تهيج الحلق والعين والصداع والدوار في بعض الأحيان.

وتتمثل الطريقة الأكثر فعالية في الحد من مثل هذه الأعراض في الاستعانة بتكنولوجيا جديدة للترشيح الغازي. ويوفر الجمع بين تقنية الترشيح وزيادة الرطوبة الحل الأمثل لضمان رفاه وصحة المسافرين أثناء الرحلة.

وفي حين أن الطائرات اليوم توفر هواء عالي النقاء بفضل استخدام مرشحات الجسيمات عالية الكفاءة (HEPA)، التي تقوم بتنظيف الهواء من الجسيمات الصغيرة جداً، بما في ذلك الفيروسات، إلا أنها ليست مجهزة بأنظمة خاصة بتنقية الهواء من الجزيئات الغازية. وقد ساهمت الاكتشافات الحديثة التي تم التوصل إليها في مجال مرشحات الغاز، في تعزيز فعالية هذه المرشحات بما يجعلها مناسبة للاستخدام في الطائرات التجارية.

وأظهرت الدراسات أن زيادة نسبة الرطوبة وإضافة تقنيات ترشيح جديدة من الممكن أن تسهم في الحد من عدد المسافرين الذين يصابون بالأعراض المرتبطة بالجفاف.