أوضحت وزارة الصحة أن قرار منع الأطباء الوافدين العاملين في المستشفيات الحكومية من العمل في القطاع الخاص اعتباراً من بداية الشهر المقبل، جاء بعد قرار دعم الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للكادر الطبي والفني بزيادة رواتبهم وزيادة قيمة العلاوة الفنية.

وبالتالي فإن السبب الذي وضع من اجله القرار السابق وهو تدني رواتب العاملين في المنشآت الطبية بوزارة الصحة زال، وعلى الطرف الآخر رأى الأطباء في هذا القرار إجحافاً لحقهم بالعمل في القطاع الخاص حيث طالبوا وزارة الصحة بضرورة تمديد قرار مجلس الشؤون التنفيذية الخاص بممارسة الاطباء الوافدين العاملين بالمنشآت الطبية التابعة لوزارة الصحة، لافتين الى أن عملهم بالمستشفيات الخاصة لا يتعارض مع أوقات دوامهم في المستشفيات الحكومية لأنهم يعملون في تلك المراكز والمستشفيات الخاصة عن طريق التعاقد بالنسبة وليس بالمرتب.

من جانبه، أكد الدكتور أمين حسين الاميري وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص أن قرار مجلس الشؤون التنفيذية الخاص بممارسة الاطباء الوافدين العاملين بالمنشآت الطبية التابعة لوزارة الصحة في القطاع الخاص وضع بهدف دعم الاطباء غير المواطنين الذين يعملون في المنشآت الطبية التابعة للوزارة وأن ذلك كان قبل قرار زيادة الرواتب والعلاوات الفنية للأطباء.

ممارسات غير أخلاقية

وأضاف الاميري أنه لوحظ خلال فترة السماح للأطباء غير المواطنين بممارسة مهنة الطب بعد الدوام الرسمي في المنشآت الطبية الخاصة ظهور بعض التجاوزات التي تخالف اخلاقيات المهنة، وذلك من خلال المخاطبات الرسمية والشفهية من أغلب مديري المناطق الطبية على مستوى الدولة ومن أغلب مديري المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة، التي تفيد بتحويل بعض الاطباء مرضاهم الى العيادات الخاصة التي سمح لهم بالعمل فيها.

ولفت الى ان بعض الاطباء لوحظ انهم قاموا بشراء معدات طبية في العيادات الخاصة التي يعملون بها بل ذهبوا الى ابعد من ذلك ودخلوا في شراكات فعلية مع أصحاب هذه العيادات ما يعد مخالفة قانونية، لأنه لا يجوز لغير المواطن أن يدخل في استثمار في نفس مجال مهنته ما يدخله في موضوع تضارب المصالح، مبينا ان تلك الممارسات من بعض الاطباء وان كانت قليلة الا أنها كان لها تأثير سلبي.

إنهاك في العمل

ومن جهته، أكد سلطان بن راشد الخرجي الوكيل المساعد مدير منطقة ام القيوين الطبية أن قرار السماح للأطباء العاملين بالمستشفيات الحكومية العمل بالقطاع الخاص في اوقات فراغهم أضر بالمناطق الطبية والمرضى لأن بعض الاطباء يتسللون الى العيادات الخاصة التي يعملون فيها وموجودة بالقرب من تلك العيادات، وان بعض الاطباء طالبوا بنقل السكن الى أماكن يستطيعون ان يجدوا فيها عملا، مبينا ان عمل الطبيب الاضافي يجعله منهكا ويأتي متأخرا الى دوامه في المستشفيات الحكومية وأن معظم الاطباء الذين لا يتجاوز عددهم 6 أطباء بمنطقة ام القيوين الطبية لم يفتحوا مراكز او عيادات خاصة انما عملوا بها في فترة السماح لهم بذلك.

واوضح الخرجي أن الزيادات الاخيرة التي وجه بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ثنت الكادر الطبي والفني من العاملين في منطقة ام القيوين الطبية ومختلف المناطق الاخرى عن الاستقالات التي كانت تقدم من بعض المتخصصين والاطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في المجال الصحي، حيث تقدم عدد منهم بالاستقالات ولكن بعد الزيادات تراجعوا عن ذلك الامر الذي يصب في مصلحة المرضى من حيث تقديم أفضل الخدمات الطبية. قرار صائب

 

اكد صالح الجنيبي نائب مدير مستشفى الشيخ خليفة في عجمان أن قرار ايقاف اصدار التراخيص الجديدة للأطباء الوافدين لممارسة المهنة بالقطاع الخاص قرار يصب في مصلحة المراجعين من المرضى وأن الزيادات الاخيرة للكادر الطبي والعلاوات التي تمنح لهم تغطي احتياجاتهم بما يكفي، مبينا أن من الممكن ان يستغل بعض الاطباء الوضع ويأتوا متأخرين عن الدوام، اضافة الى تأثير ذلك على عملهم في المستشفيات الحكومية لأن لكل طبيب واستشاري عدداً من المرضى يستقبلهم أثناء مناوبته ومن حق كل مريض ان يأخذ وقته الكافي مع الطبيب المعالج.