دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المواطنين والمقيمين في إمارة الشارقة إلى ترشيد استهلاك المياه والكهرباء.

وقال سموه خلال مداخلته مع برنامج «الخط المباشر» الذي يبث عبر إذاعة وتلفزيون الشارقة: «إن الجميع لا يعرفون من أين نأتي بهذا الماء، لو يتم إنتاجه من البحر من خلال عملية التقطير سوف يكلف مبالغ كبيرة جداً، ولو أتينا به من الصحراء من خلال البحث في أماكن عدة والانتقال من حقل إلى آخر، وهذا شأننا نقوم بجمع المياه من مكان إلى آخر، لذا فليس من المعقول أن يأتي شخص يقوم بغسل سيارته ويغسل البيت ويهدر كميات كبيرة من المياه، فهذا الماء يصله تقريباً مجاناً، فنحن لا نقصد بعداد المياه ربح المال بل توفير المياه، ولسنا على نهر جار، بل نحن في صحراء، ولابد أن يقدروا هذا العمل».

وأضاف سموه: «اليوم صاحب المنزل عليه مسؤولية كبيرة تتمثل في زوجته وأولاده وبيته ومستقبله، وكنت أتمنى حتى بعد غسيل سيارته أن يتم تصريف المياه داخل البيت، ولكنه يتركها في الشارع، وأنا بنفسي كنت عندما أرى ذلك أترجل من سيارتي وأدق على البيوت وأنصح الناس».

وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة أن المياه التي تتجمع في الشارقة تكلف الحكومة مبالغ طائلة، من خلال رصف هذا الشارع الذي تراكمت فيه المياه، لأنه لن يعود صالحاً للاستعمال، لأن المياه تقوم بتذويب الإسفلت، بالإضافة إلى خلخلة الأرض، وهذا يأتي من تصرف غير واع ويسبب مشاكل كبيرة، وهناك كثير من الشوارع التي نعيد رصفها كلها من جراء هذه الأسباب، مشيراً سموه أننا نقوم بتصريف مياه الأمطار، ولكن هذه التصرفات تضر الشوارع كثيراً.

ووجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نصائحه إلى المواطنين والمقيمين على أرض الإمارة بالترشيد في عملية ري الحدائق والزراعة، حيث توجد وسائل ترشيدية للزراعة مثل التقطير، والري الخفيف ووسائل أخرى.

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة إنه يوجد في الأسواق أدوات للغسيل لا تكلف كثيراً سواء من المال أو من استخدام المياه، حيث إن المياه توجد للطبخ والشرب وغسيل الملابس وغير ذلك لا يجوز، فلا تروى بها الزراعة أو يغسل بها المنزل أو السيارات، لذا لابد للإنسان أن يقدر جهدنا الذي نبذله لتوصيل المياه الصالحة للشرب إليه.

برنامج التقنية الحيوية

وتطرق صاحب السمو حاكم الشارقة خلال مداخلته إلى تخريج الدفعة 12 والدفعة الأولى من طلاب التقنية الحيوية من جامعة الشارقة، قائلاً سموه: «برنامج التقنية الحيوية مطلوب في معظم الصناعات والاختراعات، هذا البرنامج مهم جداً في العلوم الصناعية والاختراعات وليس موجوداً في كثير من الجامعات، وهو نادر، وأنا عندما وجدت هذا التخصص في جامعة شيفليد بإنجلترا طلبته، وقالوا في البداية هذا برنامجنا ونحن لا نعطيه لأحد، ولكن علاقتنا معهم مميزة وأنا شخصياً لي علاقة قوية مع رؤساء الجامعة وعمدائها، حيث أثمرت هذه العلاقة الطيبة إعطائي هذا البرنامج لأنفذه في جامعة الشارقة.

معهد التكنولوجيا

كما تطرق صاحب السمو حاكم الشارقة خلال حديثه إلى موضوع معهد التكنولوجيا بالشارقة والحديث عنه في الآونة الأخيرة والاعتراف بشهادته، قال سموه: كانت الكليات الصناعية في الدولة وفي الشارقة، وأنا كنت أستاذاً فيها وكنت نائب المدير في المدرسة الصناعية بالشارقة، وأسست مدرسة صناعية بدبي، وعندي اطلاع كامل، وكنت أقوم بدراسة مجالات الحدادة والنجارة، وأستفيد من الوقت الموجود عندي، وعندما تطورت العلوم، استقطبت وزارة التربية والتعليم خبراء من ألمانيا لتطبيق برنامج خاص بالمعهد، وأنا اقترحت على الوزارة استقطاب خبراء من بريطانيا، لأننا نعرف بريطانيا ونعرف العمل الموجود ونظام التعليم بها، وحضر الخبراء من ألمانيا وقاموا بتجربة في الفجيرة وفشلت، وكنت أعمل على هذا الموضوع بنفسي .