أجرى فريق بحثي من كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات دراسة بحثية ميدانية حول زيادة السمنة في مرحلة الطفولة وبين طلاب المدارس، ضمن فئات عمرية مختلفة، حيث أظهرت النتائج عند بداية الدراسة مؤشر كتلة جسم طبيعي وسط 82 % من الأولاد و79.6 % من البنات في مدارس التدخل والتحكم على السواء، بينما كانت مؤشرات زيادة الوزن والسمنة تمثل حوالي ( 10.9 و10.7)% وسط البنات و(6.5 و 9.6)% وسط الأولاد على التوالي.
واشارت البروفيسور صديقة عبد الرحيم وشي، الباحث الرئيسي للمشروع إلى أن تقارير وزارة الصحة تشير إلى أن معدلات زيادة الوزن والسمنة في الدولة قدرت بحوالي 21.5 %، مشيرة إلى ان السمنة تعتبر في مرحلة الطفولة واحدة من المشكلات الصحية العامة على مستوى العالم. وهنالك الكثير من الأدلة على انتشار هذه المشكلة في منطقة الشرق الأوسط، والتي فاقت ما يحدث من تغير تغذوي وتغير في نوع المشكلات الصحية وأنواع الأمراض المنتشرة ومعدلات الإصابة بالأمراض والوفيات المتزايدة.
قام بهذه الدراسة فريق بحثي يضم ستة من أعضاء هيئة التدريس من قسم التغذية والصحة، بكلية الأغذية والزراعة، بقيادة البروفيسور صديقة وشي، وعضو من قسم الإحصاء، كلية الإدارة والاقتصاد، وآخر من جامعة وست منستر ببريطانيا، وكان سؤال الدراسة هو: ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه المدارس للتصدي لظاهرة زيادة الوزن والسمنة، وما هي أنجع الوسائل لتغير هذه الظاهرة عن طريق التعليم والوسائل الأخرى ذات الفائدة لتغير السلوك لدى الأطفال ليصبح صحياً؟
وهدفت الدراسة التطبيقية إلى اختيار وسائل ذات فعالية لتشجيع تناول الغذاء المتوازن، وتشجيع زيادة النشاط الجسماني وتغير العادات لتلائم نمط الحياة الصحي وسط أطفال المدارس بمدينة العين. كذلك هدفت إلى تدعيم دور المدارس في الوقاية من السمنة ومشكلاتها، وتشجيع العادات الغذائية السليمة وسط الطلاب. وقد أخذت الدراسة في الاعتبار استخدام عدة عوامل مجتمعة لإحداث التغير في السلوك.