أفادت دراسة استطلاعية حديثة بأن 82 % من الشباب المواطنين لديهم وعي بالآثار السلبية للزواج بغير المواطنات و49 % لا يقبلون الزواج بغير المواطنات و41 % لديهم احتمالية قبول ذلك فيما أكد 93 % من أفراد عينة الدراسة أنهم يوجهون أقرانهم للزواج بالمواطنات.
وكشفت الدراسة التي أجراها صندوق الزواج حول نسبة وعي الشباب المواطنين بالآثار السلبية للزواج بغير مواطنات، عن وجود آثار سلبية للزواج بغير المواطنات تتلخص في صعوبة التوافق بين الزوجين الناتج عن اختلاف الثقافة بينهما.
آراء وتوجهات الشباب
وقالت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزير دولة رئيس مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج، إن الدراسة سعت إلى قياس نسبة وعي الشباب المواطنين بالآثار السلبية للزواج بغير المواطنات وعملت على تحقيق هذا الهدف من خلال معرفة آراء الشباب وتوجهاتهم حول عدد من القضايا المتعلقة بقبول المجتمع الإمارات الزواج بغير المواطنات، وما هي الآثار السلبية المرتبطة بهذا الزواج على العائلة وعلى المجتمع، وما هي المشاكل التي يواجهها كل من الزوج والزوجة والأبناء، وفيما إذا كانت المؤسسات الاجتماعية تعمل على مساعدة الشباب الذين يتعرضون لمثل هذه المشاكل في زواجهم بأجنبيات.
اختلاف ثقافة الزوجين
وأضافت أن الدراسة أشارت إلى أن 85.4 % من عينة الدراسة قالت إن الاختلاف في ثقافة الزوجين يؤثر سلباً في تعزيز الهوية الوطنية وأشار 84.4 % إلى أن هذا الاختلاف يؤدي إلى فشل الأبناء في المستقبل، وأشار 84.8 % إلى أن هذا الاختلاف يؤدي إلى عدم الانسجام والتوافق بين الزوجين، فيما بيّن 81 % من العينة أن الزواج بغير المواطنة له أثر كبير في الشعور الدائم بالخوف من المستقبل. بجانب عدم الاستقرار النفسي والشعور بالقلق والتوتر وضعف الثقة بالنفس ورأت نسبة من العينة أن له تأثيراً في عدم قدرة الأمهات الأجنبيات على متابعة أبنائهن في المدارس.
غربة الزوجة الأجنبية
وأوضحت الشامسي أن 87.8 % من المبحوثين، أشاروا إلى أن غربة الزوجة الأجنبية عن موطنها الأصلي سبب رئيسي في عدم قدرتها على التكيف، وأكد 87.5 % أن عدم قدرة الزوجة الأجنبية على التكيف مع مجتمع الزوج يرجع إلى عدم الشعور بالأمان، مشيرة إلى أن 94 % من العينة أوضحوا أن الزواج بأجنبيات يؤثر سلباً في علاقة الزوج بأهله وان 93 % يرون أن الشباب الإماراتي يمتلك وعياً كافياً بالآثار السلبية للزواج بأجنبيات وأن الاتجاه نحو تفضيل زواج المواطن من مواطنة.
حل المشاكل العائلية
وذكرت أن 100 % من الذين أكدوا موافقتهم على الزواج بالمواطنة أشاروا إلى أن الزواج بالمواطنة أدعى إلى وجود تلاحم وترابط مجتمعي. وأن تفضيلهم الزواج بمواطنات يؤدي إلى أن حل المشاكل العائلية مع الزوجة المواطنة يكون أسهل وأن الزواج بمواطنة لا يتسبب في حدوث مشاكل مع الأبناء وأن الزوجة المواطنة أقدر على حل المشكلات الأسرية. موضحة أن الزوجة المواطنة أقدر على بث المحبة والمودة في محيط العائلة وأن الزواج بمواطنة يولد تقارباً بين الزوجين في العادات والتقاليد والثقافة المجتمعية.
خريطة معرفية
تناولت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزير دولة رئيس مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج، توصيات الدراسة التي دعت إلى تأسيس خريطة معرفية كاملة في شؤون الأسرة الإماراتية وأوضاعها، كقاعدة بيانات واقعية، لتصبح مصدراً معرفياً ثرياً للباحث العلمي والمتخصص في علوم الأسرة، تحتوي على بنود ومجالات بحثية اجتماعية ونفسية وتشريعية واقتصادية وأخلاقية وصحية.
وأوصت الدراسة بالبحث عن أنجع الوسائل والسبل لدعم الشباب الإماراتي وتوجيهه للزواج بالمواطنة الإماراتية للحد من الآثار السلبية المترتبة على الزواج بأجنبيات. ووضع برامج مخططة لرفع مستوى الوعي لدى الشباب الإماراتي نحو أهمية الزواج بالمواطنات، وتأثير ذلك على أمن واستقرار المجتمع. وطالبت بتوجيه برامج التأهيل الأسري في مجالات التعليم للتعريف بأهمية الزواج بالمواطنات .
