أكد الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي أن العمل البرلماني في الدولة شهد نقلةً نوعية بإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برنامج التمكين السياسي للمجلس الوطني الاتحادي عام 2005، مشيرا الى أن ترتيب المجلس الوطني في المرتبة الرابعة بين السلطات الاتحادية دليل على أنه يمثل شريكا أساسيا لهذه السلطات في جميع أعمالها، ومن بينها العمل التشريعي، حيث تمر القوانين عليه قبل أن يتم تطبيقها من قبل القضاء الاتحادي.
وقال خلال محاضرة القاها أول من أمس بكلية القـيادة والأركان المشتركة في القيادة العامة للقوات المسلحة بأبوظبي، بعنوان "المجلس الوطني الاتحادي ومهامه"، بحضور طلاب دورة القيادة والأركان وعدد من الضباط، إن المجلس مر خلال الفصلين الرابع عشر والخامس عشر بمرحلة انتقالية عززت من اختصاصاته، وذلك بصدور القرار رقم 4 لسنة 2006، بإجراء أول انتخابات برلمانيـة، وإقرار التعديلات الدستورية رقم 1 عام 2009، مبينا أن التعديلات الدستورية أعطت المجلس الوطني حق مناقشة بعض المعاهدات والاتفاقيات الدولية، ما مكن المجلس الوطني من التشاور مع سلطات الاتحاد العليا في الشؤون السيادية ذات الأهمية الاستراتيجية للدولة.
واستعرض مهام المجلس الوطني الاتحادي كسلطة تشريعية في مناقشة وإقرار مشروعات القوانين، ودوره في تأمين وحماية الأمن الوطني، من خلال مناقشة المجلس للقضايا التي ترتبط ـ سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ـ بقضايا الأمن الوطني.
وتطرق المزروعي إلى دور ومهام المجلس الوطني في صياغـة الاسـتراتيجية الوطنية الشاملة للدولة، وذلك عبر مناقشة الخطط الاستراتيجية للوزارات، حيث يتناول المجلس أثناء مناقشته الموضوعات العامة خطط الوزارة الاستراتيجية ويقارنها بالمشكلات التي تعاني منها أو القصور في خدماتها، التي تؤثر على أفراد المجتمع من المستفيدين، ويقر التوصيات التي تساهم في ردم الهوة بين ما هو مخطط له وبين الواقع الفعلي.
